"أمن وسلامة المواطن الإسرائيلي جنبا إلى جنب مع أمن وسلامة المواطن الإسرائيلي"، عبارة وردت على لسان جنرال إسرائيل السفيه عبد الفتاح السيسي، أثناء كلمته في الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، هي مفتاح أكثر الاغتيالات غموضا وأعقدها لغزا منذ انقلابه على الرئيس الشهيد محمد مرسي، ثلاثة اغتيالات الفاصل بينها أشهر وأسابيع قليلة، كلها تمت تحت شعار رفعه السيسي "الحفاظ على أمن وسلامة إسرائيل".

لم يكد تمر شهور على تنفيذ اغتيال الرئيس الشهيد محمد مرسي، وذلك أثناء مرافعته في إحدى القضايا الملفقة، فسقط مغشيا عليه في القفص، وتُرك مدة عشرين دقيقة حتى تمكن القاتل من إخماد آخر أنفاسه، ثم رأى القاتل اغتيال نجله "عبد الله" بذات الطريقة بعد ساعات قضاها في أحد مراكز الأمن، بعدها أصيب بتشنجات انتهت بتوقف عضلة القلب، ويبدو أن القاتل أدمن اللعبة فقام باغتيال عالم مصري بذات الطريقة في المغرب.

العالم المصري في الطاقة النووية، “د.أبو بكر عبد المنعم رمضان”، وقع في قرعة الموت لأسباب لا يعلمها إلا الله، ثم القاتل الصهيوني ومساعده جنرال إسرائيل السفيه السيسي، الذي تعتبره إسرائيل وحاخامتها وصهاينة العالم أجمع هدية من السماء، حتى إنه فاق في أهميته مكانة المخلوع مبارك، الذي كانت تل أبيب تطلق عليه "كنز إسرائيل الاستراتيجي".

ولا يجوز بأي حال إدانة "الموساد" الإسرائيلي باغتيال الرئيس الشهيد محمد مرسي، أو نجله عبد الله مرسي، أو العالم النووي د.أبو بكر عبد المنعم رمضان، وإغفال اليد التي تارة تنفذ وتارة تساعد وتعطي المعلومات، وتترك باب الموت مفتوحا ليمر منه القاتل بكل سهولة، ويصل إلى قلب الضحية ليقتله بوسيلة ما تنتهي بعبارة "مات بالسكتة القلبية".

اغتيال نووي

ونقلت مواقع محلية ومغربية، أن النيابة العامة المغربية قد أمرت بتشريح جثمان العالم المصري “د.أبو بكر عبدالمنعم رمضان”، رئيس الشبكة القومية للمرصد الإشعاعي، بهيئة “الرقابة النووية والإشعاعية المصرية”، لتحديد سبب الوفاة، ومعرفة إن كانت هناك شبهة جريمة اغتيال أم أن الوفاة طبيعية.

وقد توفى العالم المصري، الأربعاء الماضي، في مدينة “مراكش” المغربية، بعدما توفى في ظروف غامضة خلال إقامته بأحد الفنادق المصنفة في المنطقة السياحية “أكدال”، وفقًا لـ”رويترز”.

وانتقل “رمضان” إلى مستشفى خاصة، على إثر إصابته بمغص في معدته داخل غرفته في الفندق، حيث كان متواجدا هناك لحضور مؤتمر عربي حول الطاقة، قبل أن يفارق الحياة إثر إصابته بسكتة قلبية.

ووضعت جثة العالم الراحل بمستودع الأموات بمدينة “مراكش”، بناء على تعليمات “النيابة العامة”، من أجل إخضاعها للتشريح الطبي لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء الوفاة، حتى يتم لاحقاً تسليمه لعائلته ودفنه.

وانتقلت عناصر الشرطة إلى الفندق، فور علمها بالحادث، حيث تم فتح تحقيق في ظروف وملابسات هذا الحادث، وقد وجهت عينات من دمه لأحد المختبرات الطبية المتخصصة في “المغرب” لمعرفة ما إذا كانت الوفاة ناجمة عن تسمم أم لا.

أصابع الاتهام

وفي يوم 10 مارس 2019 قام الموساد الإسرائيلي بتفجير إحدى الطائرات الإثيوبية "طراز بيونغ 737- 800" أثناء قيامها برحلة رقم "إي تي302 "، خلال إقلاعها من أديس أبابا إلى العاصمة الكينية نيروبي، بالقرب من بلدة بيشوفتو على بعد 62 كيلومترًا من العاصمة أديس أبابا.

وأسفر الحادث عن وفاة جميع الركاب، وعددهم 157 شخصًا، من بينهم 6 علماء مصريين كانوا في مهمة رسمية، وهم كل من الدكتور أشرف التركي رئيس قسم بحوث الحشرات في معهد بحوث وقاية النباتات، والمهندسة دعاء عاطف عبد السلام باحث مساعد في مركز بحوث الصحراء، والمهندس عبد الحميد فراج مجلي نوفل من شعبة الإنتاج الحيواني، والمترجمة سوزان أبو الفرج، والمترجمة عصمت عرنسة، ونصار العزب، أحد أبرز المبرمجين في إدارة الحاسب الآلي في بنك مصر، الذي كان يعمل في منظمة (فيزا) العالمية.

أصابع الاتهام وجهت إلى الموساد الإسرائيلى، فى عمليات اغتيال مجموعة من أشهر العلماء المصريين، وذلك باعترافات وأدلة ظهرت فى السنوات الأخيرة سواء من أجهزة مخابراتية تعاونت مع الموساد، ومقربين من شخصيات تعاملت معهم من أجل تصفيتهم، والتى رفضت بيع العلم الذى حصلته من أجل العودة إلى أرض الوطن وتقديم ما جمعته لبلادها.

وعلى الرغم من مرور عقود على اغتيالهم، إلا أنه حتى هذه اللحظة لم يحاكم أحد فى قضاياهم، ليظل عدم اتخاذ مصر إجراءات جادة لمقاضاة "الموساد" أمرًا محيرًا على الرغم من أن الفاعل معلوم بالأدلة التى تم تقديمها فيما بعد من خلال شهادات موثقة للمشتركين فى عمليات الاغتيال.

وراح عدد من العلماء النوابغ المصريين ضحية أفكارهم واختراعاتهم الذرية التي كانت ستنقذ البشرية من أمور عديدة، حيث تعرضوا لعمليا اغتيال عديدة من قبل جهاز المخابرات الاسرائيلي "الموساد"، سواء بالحرق، أو بالشنق أو بالقتل، نتيجة شغلهم الشاغل بعلوم الذرة.

ويعد مصطفى مشرفة، عالم الفيزياء المصري هو أول عميد مصري لكلية العلوم وهو أحد علماء الفيزياء القليلين، في مصر الذين اكتشفوا سر تفتت الذرة، وأثيرت الشكوك حول وفاته بأن يكون مات مسموما عام 1950، ويُتوقع أن تكون هذه إحدى عمليات الموساد الإسرائيلي.

Facebook Comments