كتب  أحمدي البنهاوي:

 

استهجن موقع "ميدل إيست آي" محاولات أذرع الإنقلاب الإعلامية ومنها صحيفة الوطن، بمساندة جهود مخابراتية على مواقع التواصل الاجتماعي، لإخفاء حقيقة العثور على فيديو لقاذفة السام 6 المعروفة باسم "الستريلا" بكشل ظاهر على قمامة بالقرب من مطار القاهرة.

 

خرائط الموقع الجغرافي

واستعان الموقع البريطاني بما كسف عنه الناشط، كريستيان ترابيرت، "Christiaan Triebert ✔ @trbrtc"، الذي استخدم في تغريدة له على "تويتر" برنامج "Bellingcat"، وهو موقع صحافة البيانات مفتوحة المصدر، وتستخدم أساليب الموقع الجغرافي للتحقيق في المسألة، باستخدام المباني في خلفية الفيديو، وكان قادرا على تحديد المواقع الجغرافية للتي في المكان المحدد حيث تم أخذ فيديو نشره المواطن ابراهيم يسري ونشره عبر المواقع المختلفة.

 

ووجد أن البيانات التاريخية تظهر صورة التقطت بالاقمار الاصطناعية في 13 أغسطس 2016، تبين أن جزءا من مبنى سكني في الخلفية وفي الفيديو".

 

وأظهر البرنامج الذي يشبه "Google Earth جوجل إيرث" زاوية مختلفة من الخريطة تكشف عن قربها من مطار القاهرة الدولي وحداثة الأماكن المرتبطة بالصورة.

 

ميرنا وفهمي

 وأشار الموقع البريطاني إلى أنه بعد فترة وجيزة نشرت "تلغراف" المادة بعد ظهر الاثنين، بالإشارة إلى تغريدات مستخدم آخر على الفيسبوك، يدعى "ميرنا وفهمي"، وإعادة تحميلها، على نفس الشريط والعودة مؤرخة إلى 8 فبراير 2011 – ثلاثة أيام قبل الرئيس ثم حسني مبارك تنحى عن منصبه بعد مصر 25 يناير وثورة "الربيع العربي".

 

 

وأشارت ميرونا وفهمي إلى أنه "في هذه المرحلة التي التقطت وسائل الإعلام المصرية كثير من اللقطات، وقدمت تقارير عمرها ست سنوات.. وربطتها بالاحتجاجات الجماهيرية المناهضة للحكومة التي كانت تجري في ذلك الوقت"!!.

 

مهاجمة "السياديون"

 ولفت تقرير "ميدل إيست آي" إلى ما كتبته صحيفة "الوطن"، المنحازة للجهات السيادية، بقصة تحت عنوان: "التلغراف يقع في خطأ كبير…نشر قصة عن العثور على منصة لاطلاق الصواريخ في القاهرة مع فيديو يعود لست سنوات". 

 

وفي هذه المادة ما يشير إلى أن الفيديو الذي نشره إبراهيم يسري عبر حسابه على الفيس بوك وتداوله نشطاء وجد بتاريخ 8 فبراير 2011.

 

وارفق الموقع البريطاني نسخة من عناوين "الوطن" واعتبرته خطأ مهنيا وصحفيا متعمدا، واستعانت الوطن بما نسب إلى موقع على الفيس بوك "ميرنا وفهمي" وضعت الفيديو ليظهر للمتداول أنه بتاريخ 8 فبراير 2011، في حين أن الارتباطات الفوقية الخاصة بـ"ميرنا وفهمي" تشير بوضوح إلى أن تم نشره في الأصل يوم الاثنين الماضي 20 فبراير، وبأثر رجعي فقط، وأشارت إلى أن تلك المعلومات متوفرة لأي مستخدم للفيس بوك.

 

ونسب موقع "الدستور" -بحسب ميديل إيست آي- إلى "أن مصدرا أمنيا قال أنها لم تبلغ من أي تقارير عن إطلاق الصواريخ التي وجدت بالقرب من المطار، وأنه يمكن أن يكون الفيديو قديما".

 

كما كتب موقع "مبتدأ Mobtada"، مقالا لما اعتبره "فضح" للصحيفة الانجليزية، حيث أشار إلى أن الصحيفة البريطانية قد ارتكبت "جريمة" في عالم الصحافة لأنها لم تنتظر ردا رسميا.. وذكروا أيضا أنهم اكتشفوا من خلال تحقيقاتها الخاصة أن أول مجموعة من الناس

الذين تقاسموا الفيديو كانت مؤيدة للإخوان المسلمين".

 

وتساءل "مبتدأ" أيضا عن المستفيدين من قصة خروج الفيديو للعلن رابطا بين ذلك وقصة "رفع القيود المفروضة على السفر إلى مصر".

 

ضغوط الجيش

وأضاف أن إبراهيم يسري بعد أن نشر الفيديو والصور على وسائل الإعلام الاجتماعية، تدخل الجيش وأمره أن تتم إزالة الفيديو والصور وذلك قبل أن تقوم المؤسسة العسكرية بتعطيل حسابه على فيس بوك يوم أمس الثلاثاء 21 فبراير، ونشر يسري "نحن الآن في عصر SA-7S موجودة على الرصيف".

 

وفي تعليق لاحق، أوضح يسري أنه أجرى اتصالا مع شخص من القوات العسكرية، وأنه لم يقم بإزالة المنشور الخاص بالعثور على القاذف بل أنزله من العام إلى الخاص.

 

قصة ابراهيم يسري

واستعرض ميدل إيست آي التناقض والغموض بين ما كشف عنه إبراهيم يسري، أول من نشر فيديو الستريلا، من "لا مبالاة الشرطة"، ثم المطالبات بالتستر على "المؤامرة" من وسائل الإعلام؟.

 

وأعتبر أن الحكاية غريبة من رجل مصري وجد منصة لاطلاق الصواريخ في الطريق إلى العمل، وبعد العثور عليها اكتشف أنها دانة قاذف من نوع سام 6 بالقرب من مطار القاهرة الدولي".

 

واعتبر الموقع البريطاني أن "الاكتشاف المذهل في بلاد تواجه تنظيم الدولة الإسلامية المعبر عن التمرد والهجمات على الطائرات التجارية".

 

وأشار إلى مقولة إبراهيم يسري، الذي قال ": وجدت أنبوب صواريخ مضادة للطائرات SA-7 بعد أقل من ميل من مطار القاهرة الدولي". مضيفا أنه بينما كان في طريقه إلى عمله في العاصمة المصرية، أبلغ على الفور عن اكتشاف، وفقا لروايته. لامبالاة من الشرطة، ورد فعل غير متوقع من وسائل الاعلام الموالية للحكومة تدعي انه تلاعب بالصور التي التقطها ضمن مؤامرة لصالح الإخوان المسلمين".

 

 

ونبه "يسري" إلى أن ضباط الأمن القريب من الموقع كان يعتقد في البداية أنه كان يلاعبه بمزحة عندما أراهم ما عثر عليه، وأنه بالاستماع للفيديو الذي سجله تسمع ضابط أمن يتحدث إلى شخص ما على الهاتف، في محاولة لوصف السلاح، فيخبره قائلا "أعتقد أنه مش ستريلا".

Facebook Comments