أعلن مجلس النواب في مدينة طبرق شرق ليبيا، فجر الاثنين، عن رفضه خطوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بإعلان نفسه حاكما للبلاد، مؤكدا دعمه لمبادرة رئيس البرلمان عقيلة صالح، من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة.

جاء ذلك في بيان صادر عن 11 عضوا بارزا بمجلس نواب طبرق، الذي لم يعُد يحضر اجتماعاته سوى نحو خُمس النواب من إجمالي 200.

 

 

 

قناة فبراير@FebruaryChannel

بيان | أغضاء من مجلس النواب تؤكد دعمها الكامل لمبادرة رئيس برلمان عقيلة صالح المضادة لحفتر

عرض الصورة على تويتر

ويأتي هذا البيان في وقت تشهد فيه ليبيا تغيرات سياسية وميدانية على وقع الانتصارات في الغرب الليبي، التي حققها الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا، وإعلان قوى دولية دعمها للأخيرة.

وقال البيان إنه "يدعم دعما كاملا مبادرة صالح كحل سياسي نهائي للأزمة الليبية".

وأضاف أن مبادرة صالح "تحمل حلولا جذرية للأزمة الليبية، تتمثل في تشكيل السلطة التنفيذية على أساس الأقاليم الثلاثة التاريخية (طرابلس، برقة، فزان)".

وأوضح أنها تتضمن أيضا "آلية الاختيار واتخاذ القرار وتوزيعا عادلا للثروة بين الأقاليم، وتعيين لجنة جديدة من الخبراء لوضع دستور توافقي بعيد عن المغالبة".

واختتم البيان بدعوة جميع الأطراف إلى "قبول المبادرة وعدم الالتفاف عليها أو تفريغها بالانتقائية التي أفسدت كل التسويات السياسية في ليبيا".

ومع توالي هزائم حفتر في الغرب الليبي، أعلن صالح نهاية نيسان/ أبريل الماضي، مقترحا للتوصل إلى حل سياسي للأزمة، تتمثل أبرز بنوده في إعادة تشكيل مجلس رئاسي من ثلاثة أعضاء بدل تسعة، بحيث يختار كل إقليم ممثله في المجلس بالتوافق أو الانتخاب، وتحت إشراف أممي.

وعقب ذلك مباشرة، أعلن حفتر تنصيب نفسه حاكما على البلاد، وإسقاط اتفاق الصخيرات السياسي، ما مثّل "انقلابا جديدا له" بحسب الوفاق، لكن الأمر لقي معارضة مجلس نواب طبرق ورئيسه صالح، أكبر داعم سياسي له.

ولم يتمكن حفتر من الإطاحة بمجلس نواب طبرق ورئيسه صالح، الذي كان يُنظر إليه كتابع له، إذ تحصن صالح بقبيلته (العبيدات، كبرى قبائل الشرق)، وأشهر في وجه حفتر ورقة الدعم الدولي.

Facebook Comments