وصفت هيئة الإذاعة البريطانية الأوضاع في سيناء بأنها خارجة عن السيطرة، رغم إطلاق الجيش للعملية الشاملة في العام الماضي والتي لم تنجح إلا في تخفيف وطأة عمليات الخطف التي كانت منتشرة، ولكن ما يتعلق بالعمليات الإرهابية فإنها لا تزال مستمرة.

ولفتت بي بي سي في تقرير لها اليوم إلى موافقة وزارة العدل في حكومة الانقلاب على طلب لنقابة المحامين بتأجيل نظر الدعاوى القضائية المتعلقة بشمال سيناء التي تنظر أمام محاكم مدينة الإسماعيلية المجاورة حفاظا على حياة المحامين والمتقاضين، بحسب ما قاله سامح عاشور نقيب المحامين، وذلك في ظل ازدياد عمليات اختطاف المدنيين خلال الأسابيع الماضية، والتي تمثل آخرها في اختطاف محاميين اثنين وعدد من المواطنين في شمال سيناء قبل يومين.

صمت الانقلاب

وذكرت مصادر قانونية وشهود عيان لـ”بي بي سي” أن مسلحين ملثمين اختطفوا عددا من المدنيين في واقعتين منفصلتين الأربعاء الماضي، من بينهما المحاميان محمود سعيد لطفي وكمال عوض وعمال في أحد المصانع وآخرين، مشيرة إلى أنه حتى الآن لم تعلق الجهات الأمنية التابعة لنظام الانقلاب على أنباء الخطف.

ولفتت إلى أن “اتحاد قبائل سيناء”، أعلن ، في بيان على صفحته الرسمية على فيسبوك، إطلاق سراح ثلاثة من المخطوفين وعودتهم إلى منازلهم ليل الجمعة، وهو ما أكده ممدوح العيادي، نقيب محامي شمال سيناء لبي بي سي.

وفي اتصال هاتفي مع بي بي سي، قال نقيب محامي شمال سيناء إن واقعة الخطف تمت غربي مدينة العريش في الثامنة مساء الأربعاء في منطقة واقعة بين حواجز أمنية.

وأضاف أن شهود الحادث أبلغوه أن “العناصر المسلحة نصبوا كمينا في عرض الطريق واستوقفوا المسافرين في الاتجاهين وفتشوهم وطلبوا بطاقات الهوية وكشفوا عليها وتواصلوا مع شيخ لهم واقتادوا المحامين وخمسة مدنيين آخرين معهم إلى وجهة غير معلومة.”

عمليات متكررة

وقالت بي بي سي: إن هذه ليست المرة الأولى التي يُختطف فيها مدنيون في شمال سيناء من قبل مسلحين، وذلك رغم فرض سلطات الانقلاب حظرًا للتجوال في مناطق العريش والشيخ زويد ورفح منذ نحو أربع سنوات، ويمتد حاليا بين الواحدة صباحا وحتى الخامسة صباحا.

وأشارت إلى الهجوم الإرهابي الذي وقع صباح عيد الفطر على كمين أمني أودى بحياة ثمانية من أفراد الشرطة بينهم ضابط في أحدث العمليات النوعية التي تبناها تنظيم داعش في شمال سيناء.

Facebook Comments