كتب- سيد توكل:

ألاعيب الانقلاب أضحت على عينك يا تاجر، واليوم أكدها مصرفي في أحد البنوك الخاصة عندما كشف لوكالة رويترز أن "بعض البنوك تبيع الدولار بشكل مكثف في سوق بين البنوك من أجل رفع سعر الجنيه.. ما يحدث غير طبيعي.. هناك توقعات باستمرار ارتفاع الجنيه حتى الربع الأول من العام المقبل وقبل إجراء الانتخابات الرئاسية"، في نفس التوقيت ندد الخبير الاقتصادي حسين هيكل، بسياسة البيع التي يتبعها نظام قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي مع بعض البنوك والمصانع وخصخصتها، وقال محذراً “ابني مصانع كده لو عرفت، روح هات مستثمر يبني مصانع أو شركات إنما تبيع مصانع وشركات الشعب ليه هو أنت اللي بانيها؟”.

 

وقال هيكل: “اللي يقرر بيع البنوك و شركات البترول بعد التعويم بشهور معناها إنه بيهديها للأجانب بنص ثمنها، لا حول ولا قوه إلا بالله”.

 

ولم يمر أسبوع على قرار رفع أسعار المحروقات للمرة الثانية خلال 8 أشهر، بنسب تتراوح مابين 40 إلي 70%؛ حتي كشفت حكومة الانقلاب التي يقودها الصايع الضايع "المهندس شريف إسماعيل"، عن نيتها لطرح لشركات قطاع الأعمال فى البورصة خلال شهرين، والبدء بشركة إنبى للبترول ثم يليها شركات من قطاع الأعمال العام والبنوك.

 

خبراء الاقتصاد بمصر يؤكدون أن مشاكل القطاع العام كثيرة ومتشعبة، لكنه في المقابل ليس خصخصة القطاع العام أو طرح حصص منه في البورصة، بمثابة الحل الأمثل لفشل السفيه عبد الفتاح السيسي، وإنما سيزيد من فقر وانهيار آخر ورقة اقتصاد لدى المصريين.

 

أمر كارثي

 

من جانبه، يقول، وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن "طرح شركات من القطاع العام، للخصخصة وبيعها لمستثمرين عرب أو أجانب أمر "كارثي"، بسبب أن تلك الشركات التابعة القطاع العام الذي سيتم طرحها مؤسسات ناجحة، وتحقق أرباحًا قوية وليس كما كانت في عهدها المخلوع مبارك؛ حيث كان يجري تخسير الشركات عمدًا حتى يكون ذلك مبررًا لبيعها.

 

وأضاف "النحاس" -في تصريح صحفي-، أن خصخصة الشركات يعد حرمانًا للمجتمع من الاستفادة من هذه الأرباح والاستفادة منها، تصب في النهاية في الموازنة العامة للدولة، وأن سياسة الحكومة في بيع الأصول والشركات؛ تنفيذًا للخطة التي وضعتها للإصلاح الاقتصادي، لن توجه إلا بضربة قوية في الاقتصاد المصري لينهار بشكل تام.

 

هدية للأجانب

 

بينما انتقد، حسين هيكل، الخبير الاقتصادي، بيع بعض البنوك والمصانع وخصخصتها، قائلًا –على حسابه الشخصي على موقع "فيسبوك-: "اللي يقرر بيع البنوك و شركات البترول بعد التعويم بشهور معناها إنه بيهديها للأجانب بنص ثمنها .. لا حول ولا قوه إلا بالله".

 

ورأي، رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، أن سياسة الخصخصة ستؤدي إلى تدهور مستوى دخل الفرد، مما يسبب فقرا غذائيا لهم، لافتا إلى أن كل الدراسات الاقتصادية التى أكدت أن الخصخصة أدت إلى البطالة وغلاء الأسعار.

 

وأكد –في تصريحات صحفية له- أن "الخصخصة ضمن شروط صندوق النقد الدولي، الذي من الواضح أن قرضه سيجلب لمصر الفقر دون إمكانية توفيق الاحتياجات المختلفة من صحة وغذاء وتعليم وإسكان وطرق ومواصلات".

 

واتفق معه، الدكتور مصطفى شاهين، الخبير الاقتصادي، قائلًا: إن "صندوق النقد الدولي أشترط على مصر قبل إعطائها القرض بيع أملاك وأصول من ممتلكات الدولة، مشيرًا إلي أن أجندة الصندوق محفوظة".

 

وتوقع "شاهين": أن تشهد الفترة المقبلة بيع الكثير من أصول الدولة، بدون دراسة اقتصادية، موضحًا أن مصر تسير في طريق "كارثي".

 

Facebook Comments