أعلنت وسائل إعلام مصرية أن القاهرة تبحث اللجوء لمجلس الأمن بعد إعلان إثيوبيا بدء تعبئة سد النهضة. وقالت إن مصر تدرس حاليا جدوى التوصية بعقد القمة الإفريقية المصغرة بعد إعلان إثيوبيا بدء تعبئة السد، مضيفة أن مصر ستدعو فرنسا أو ألمانيا عضوي مجلس الأمن لعقد جلسة طارئة بشأن سد النهضة.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي انتهت فيه الجولة الأخيرة من المحادثات بين مصر والسودان وإثيوبيا حول السد المثير للجدل دون التوصل إلى اتفاق.

وقالت موقع الجزيرة الإنجليزية في تقرير له اليوم إن إثيوبيا بدأت فى ملء سد النهضة الكبرى، وهو سد كهرمى عملاق تقوم ببنائه على النيل الأزرق، وفقا لما ذكره وزير المياه الإثيوبية اليوم الأربعاء بعد أن وصلت المحادثات مع السودان ومصر حول الهيكل الى طريق مسدود.
وبحسب التقرير الذي ترجمته "الحرية والعدالة"، ترى إثيوبيا أن السد الضخم يوفر فرصة حاسمة لإخراج الملايين من مواطنيها البالغ عددهم حوالي 110 ملايين نسمة من براثن الفقر. ويعتبر هذا المشروع محور محاولة إثيوبيا لتصبح اكبر مصدر للطاقة فى أفريقيا.

وقال وزير المياه سيليشي بيكيلي في تصريحات بثها التلفزيون إن "بناء السد وتخزين المياه يسيران جنبا إلى جنب". "ملء السد لا يحتاج إلى الانتظار حتى الانتهاء من السد"، وقال بيكيلي إن مستوى المياه ارتفع من 525 متراً (1720 قدماً) إلى 560 متراً (1840 قدماً).

ومن المرجح أن تؤدي هذه الخطوة إلى احتجاجات عنيفة من مصر والسودان، اللتين تعتمدان أيضاً على مياه النيل. وقالت الحكومة السودانية يوم الأربعاء إن منسوب المياه في النيل الأزرق قد انخفض بمقدار 90 مليون متر مكعب يوميا بعد أن بدأت إثيوبيا في ملء السد على جانبها من الحدود.

وقالت وزارة الري السودانية في بيان إن السودان يرفض الإجراءات الأحادية الجانب التي يتخذها اي طرف في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود التفاوضية بين البلدين ومصر.

وكانت القاهرة قد أبلغت الأمم المتحدة الشهر الماضي أنها تواجه "تهديدا وجوديا" من السد الكهرومائية على نهر النيل الأزرق.

حق سيادي
وتخشى مصر، التي تعتمد على نهر النيل في توفير أكثر من 90 في المائة من إمدادات المياه، وتواجه بالفعل ضغطاً كبيراً على المياه، من أن يكون له تأثير مدمر على سكانها البالغ عددهم 100 مليون نسمة.
وفي يونيو، حذر وزير الخارجية بحكومة الانقلاب سامح شكري من أن الصراع قد يندلع إذا فشلت الأمم المتحدة في التدخل، حيث يعرض السد حياة 150 مليون مصري وسوداني للخطر.

وقال أوول ألو، من جامعة كيلي في المملكة المتحدة، إن مصر تطالب بالالتزام بمعاهدة المياه لعام 1959، الموقعة بين القاهرة والخرطوم، التي منحت مصر حصة الأسد من التدفق السنوي لنهر النيل، ولم تدرج إثيوبيا في تلك المعاهدة. مضيفا "أعتقد أن إثيوبيا تتفاوض منذ فترة طويلة بحسن نية للتوصل إلى تسوية حول هذه المسألة، ولكن المصريين يصرون على معاهدة 1959 كنقطة انطلاق".

وأوضح أن "هناك دعما شعبيا قويا للحكومة الإثيوبية على استكمال السد. غالبية الإثيوبيين على نفس الصفحة – أي أنه حقهم السيادي في ملء السد وفتحه".

أكبر سد في أفريقيا
وكانت القاهرة حريصة على التوصل إلى اتفاق ملزم قانوناً يضمن الحد الأدنى من التدفقات وآلية لحل النزاعات قبل بدء تشغيل السد. ومن المتوقع أن يستفيد السودان من المشروع من خلال الحصول على الكهرباء الرخيصة والحد من الفيضانات، لكنه أثار أيضاً مخاوف بشأن تشغيل السد. ويجري بناء السد على بعد 15 كيلومترا (تسعة أميال) من الحدود مع السودان على النيل الأزرق، وهو مصدر معظم مياه النيل.

وانتهت الجولة الأخيرة من المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا حول السد المتنازع عليه دون اتفاق أمس الثلاثاء، طبقا لمسؤولين مصريين وسودانيين.
وأغرق الفشل آمالاً متواضعة في أن تتمكن الدول الثلاث من حل خلافاتها وتوقيع اتفاق بشأن تشغيل السد قبل أن تبدأ إثيوبيا في ملء سد النهضة الإثيوبي الكبير الذي تبلغ قيمته 4.6 مليار دولار، الذي من المقرر أن يكون الأكبر في أفريقيا.

وتقول إثيوبيا إن أكثر من 60 في المائة من البلاد هي أرض جافة لا توجد فيها موارد مائية مستدامة، في حين أن مصر تتمتع بالمياه الجوفية ولديها إمكانية الوصول إلى مياه البحر التي يمكن أن تكون محلّية.

وكانت أديس أبابا قد تعهدت فى وقت سابق بالبدء فى تخزين المياه فى الخزان الضخم للسد فى بداية الموسم الرطب فى يوليو عندما تغرق الأمطار النيل الأزرق.

رابط التقرير:
https://www.aljazeera.com/news/2020/07/ethiopia-begins-filling-grand-renaissance-dam-blue-nile-200715135111146.html

Facebook Comments