أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إنهاء علاقة الولايات المتحدة مع منظمة الصحة العالمية، ملقيا باللوم على المنظمة في تفشي فيروس كورونا في بلاده.

وقال ترامب، في مؤتمر صحفي: “لقد قمنا بالتفصيل بالإصلاحات التي يجب عليها إجراؤها والتعامل معها بشكل مباشر ولكنهم رفضوا التصرف، لأنهم فشلوا في إجراء الإصلاحات المطلوبة والمطلوبة بشدة. سننهي اليوم علاقتنا مع منظمة الصحة العالمية ونعيد توجيه تلك الأموال إلى دول أخرى في جميع أنحاء العالم، والتي تستحق احتياجات عاجلة للصحة العامة العالمية”، مضيفا أن “العالم بحاجة إلى إجابات من الصين بشأن الفيروس. يجب أن تكون لدينا شفافية”.

يأتي هذا في الوقت الذي تشير فيه أصابع الاتهام في تفشي الفيروس بالولايات المتحدة الأمريكية إلى تأخر ترامب في التجاوب مع التحذيرات من خطورة الفيروس بعد بدء انتشاره في الصين.

ونشر موقع “ذي إنترسبت” مقالا، حمل فيه ترامب المسئولية عن وفاة أكثر من 100 ألف أمريكي بسبب فيروس كورونا، مشيرا إلى أن إحصاءات جامعة جونز هوبكنز كشفت عن تجاوز عدد الوفيات الإجمالي بأمريكا، الأربعاء، المئة ألف شخص.

وقال المقال إنه من الصعب استيعاب مدى فداحة الأمر، فالرقم المؤلف من 6 خانات مرعب حقا، وهذا العدد أكثر ممن يموتون خلال عام بسبب الإصابة بالإيدز أو تعاطي المخدرات أو عنف الأسلحة النارية أو حوادث السير في أمريكا، وهو أكثر من الأمريكيين الذين ماتوا على مدى سبع عقود في حروب كوريا وفيتنام والخليج وأفغانستان والعراق، مشيرا إلى أن العدد سيتجاوز خلال أيام عدد ما خسرته أمريكا خلال الحرب العالمية الأولى (116516 شخصا)، في حرب استمرت أكثر من 19 شهرا.

قواعد التباعد

وأوضح المقال أن خبيري الأوبئة بريتا جويل ونيكولاس جويل أكدا أنه كان من الممكن منع وقوع ما يقدر بتسعين بالمئة من الوفيات التراكمية في أمريكا بسبب كوفيد-19، لو فرضت قواعد التباعد الاجتماعي قبل أسبوعين في 2 مارس، عندما كانت هناك 11 حالة وفاة فقط في كل أنحاء البلد، مشيرين إلى أنه لو فرضت تلك السياسات قبل أسبوع كان ذلك سيؤدي إلى “تخفيض عدد الوفيات بحوالي 60 بالمئة”، وهذا يعني أن عشرات الألوف من الأمريكيين كانوا سيبقون على قيد الحياة لو اتخذ ترامب إجراءات مبكرة، لكنه لم يفعل، فقد كان مشغولا بلعب الغولف والتجمعات الانتخابية بينما كان يشجب الديمقراطيين “لتسييس” فيروس كورونا وأطلق على ذلك “خدعتهم الجديدة”.

ونشرت صحيفة نيويورك تايمز وواشنطن بوست والأسوشييتد برس والجارديان وغيرها مقالات حول رد الفعل الفاشل لهذه الأزمة، وقال خبير اللقاحات الدكتور ريك برايت للكونغرس في وقت سابق من هذا الشهر: “تم تعريض الأرواح للخطر وأظن أن أرواحا فقدت”.

واعترف الدكتور أنتوني فوشي، كبير خبراء الأمراض المعدية، في مقابلة مع جيك تابر من شبكة سي إن إن، بوجود “معارضة قوية داخل الإدارة حول التباعد الاجتماعي وإجراءات الإغلاق في بداية الأزمة”.

Facebook Comments