شهدت الساعات الماضية تزايد المطالبات بتوفير حماية للمعتقلين في سجون الانقلاب، بالتزامن مع استشهاد الرئيس محمد مرسي في ظروف غامضة، والغاء عصابة الانقلاب زيارات أهالي المعتقلين لمدة 4 أيام.

إضراب المعتقلين

يأتي هذا في الوقت الذي واصل معتقلي سجن طرة تحقيق، إضرابهم الكلي عن الطعام، لليوم الثاني علي التوالي، تنديدا بإغتيال عصابة الانقلاب للرئيس محمد مرسي، وقام معتقلي عنبري 2 و3 بالهتاف والطرق على الأبواب، فيما اتخذت مصلحة السجون قرارا بإغلاق الزيارة عن المعتقلين ومنع التريض الى أجل غير مسمى.

استشهاد الرئيس مرسي جدد الادانات الدولية للجرائم والانتهاكات التي ترتكب في سجون الانقلاب، حيث طالبت منظمة العفو الدولية، بفتح تحقيق حول ظروف استشهاد الرئيس مرسي وماتعرض له الرئيس محمد مرسي من إنتهاكات وجرائم داخل سجون الانقلاب، وقالت المنظمة، في بيان لها، :”إن نبأ وفاة الرئيس محمد مرسي في المحكمة اليوم هو صادم للغاية وندعو السلطات المصرية بإجراء تحقيق نزيه وشامل وشفاف في ظروف وفاته وحيثيات احتجازه – بما في ذلك حبسه الإنفرادي وعزلة عن العالم الخارجي-، وفي الرعاية الطبية التي كان يتلقاها ومحاسبة المسئولين عن سوء معاملته”.

سوء الاحتجاز

وأضافت المنظمة “لدى السلطات المصرية سجل حافل في احتجاز السجناء في الحبس الانفرادي لفترت طويلة وفي ظروف قاسية وأيضاً تعريض السجناء للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، ما يجعل إجراء تحقيق في وفاة الرئيس مرسي وظروف احتجازه مطلباً ملحاً”.

من جانبها ادانت سارة لي ويتسون، المدير التنفيذي لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” في الشرق الوسط، جريمة قتل الرئيس محمد مرسي ، مؤكدة أنها “كانت متوقعة”، وقالت ويتسون، عبر حسابها على تويتر، إن وفاة مرسي “أمر فظيع لكنه كان متوقعا بالكامل”، مضيفة أن “الحكومة فشلت في السماح له بالحصول على الرعاية الطبية اللازمة، وعرقلت الزيارات العائلية”، مشيرة إلى أن المنظمة كانت تعد تقريرا عن وضعه الصحي بالسجن، فيما طالبت منظمة عدالة وحقوق بلا حدود في باريس، بتحقيق دولي شفاف في استشهاد الرئيس المصري محمد مرسي.

انتهاكات متعددة

وهذا يواجه الآلاف من المعتقلين السياسيين في سجون الانقلاب خطر الموت، على وقع تعرضهم للتعذيب، وعدم تقديم الرعاية الصحية لهم ، حيث كشف المدير التنفيذي لمنظمة “كوميتي فور جستس”، أحمد مفرح، على صفحته الشخصية عبر موقع “تويتر”، في فبراير الماضي ، أن “عدد المحتجزين الذين توفوا بسبب الإهمال الطبي أو سوء المعيشة أو التعذيب في السجون المصرية، منذ يونيو 2013، ارتفع إلى 823 حالة وفاة”، وسبق أن اتهمت منظمة “هيومن رايتس مونيتور” الأجهزة الأمنية في مصر بـ”الإمعان في قتل المعارضين والمعتقلين، من خلال احتجازهم في ظروف غير إنسانية، ومنع الدواء عن المرضى منهم”، مبينة أن السلطات المصرية “لا تريد اتخاذ موقف جاد لمحاولة تحسين أوضاع السجون، وأماكن الاحتجاز، غير اللائقة آدمياً، رغم اكتظاظ أعداد المعتقلين داخلها، وانتقال العدوى بسرعة فيما بينهم”.

وأعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات،، أن رئيس حزب “مصر القوية” الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، يتعرض للإهمال الطبي المتعمد، والقتل البطيء، داخل محبسه، منذ اعتقاله من منزله بالتجمع الخامس، في 14 فبراير 2018، مشيرة الي أن “أبو الفتوح يقبع في ظروف حبس غير آدمية، لا تناسب سنه، أو حالته الصحية”، مشيرة إلى تعرضه للعديد من الانتهاكات منذ اعتقاله فهو محبوس انفراديا، وممنوع من التريض سوى في مكان ضيق ومعزول عن الناس لنصف ساعة في اليوم، فضلا عن منعه من الذهاب للمستشفى لتلقي العلاج اللازم، بالرغم من إصابته بأمراض الضغط والقلب، ومشكلات في الظهر.

الإهمال الطبي

من جانبها أعلنت منظمة هيومن رايتس مونيتور رصدها تعرض المعتقلين إلى معاملات قاسية، من الضرب المبرح والتعذيب لمحاولة انتزاع اعترافات ،بالإضافة إلى احتجاز في أماكن غير آدمية، والإهمال الطبي وتردي الخدمات الصحية المقدمة داخل السجون للمعتقلين المرضى بأمراض مختلفة كالقلب والسرطان وأمراض أخرى خطيرة؛ الامر الذي تسبب في استشهاد المئات.

وأشارت المنظمة إلى وجود عدد كبير من الموجودين داخل السجون مصابين بأمراض مزمنة تستوجب إجراء جراحات وعمليات عاجلة ومتابعة طبية خاصة إلا أن إدارات السجون تتعنت في إجراء تلك العمليات، مشيرين الي أن المعتقلون بسجن العقرب لا يتم التنكيل بهم وقتلهم بالبطيء وفقط، بل يتم أيضا تهديدهم باغتصاب زوجاتهم وأمهاتهم وبناتهم أمام أعينهم أثناء الزيارة شبه الدورية.

60 ألف معتقل

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ إنقلاب 3 يوليو 2013؛ حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب الي أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم، وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

Facebook Comments