يوما بعد يوم يؤكد الشعب الفلسطيني أنه غير قابل للكسر، وهو ما يتجلى في تضاعف أعداد الفلسطينين 9 مرات منذ نكبة فلسطينين عام 1948 وحتى اليوم، وذلك رغم ارتقاء عشرات الآلاف من الشهداء.

والنكبة مصطلح يرمز إلى التهجير القسري الجماعي عام 1948 لأكثر من 750 ألف فلسطيني من بيوتهم وأراضيهم في فلسطين، على يد عصابات الصهاينة المدعومة من بريطانيا، ففي العام 1948 بلغ عدد السكان في فلسطين التاريخية أكثر من مليونين حوالي 31.5% منهم من اليهود، وارتفعت نسبة اليهود خلال هذه الفترة بفعل توجيه ورعاية هجرة اليهود إلى فلسطين خلال فترة الانتداب البريطاني.

وعلى الرغم من تشريد أكثر من 800 ألف فلسطيني في العام 1948 ونزوح أكثر من 200 ألف فلسطيني غالبيتهم إلى الأردن بعد حرب يونيو 1967، فقد بلغ عدد الفلسطينيين الإجمالي في العالم في نهاية عام 2018 حوالي 13.1 مليون نسمة، ما يشير إلى تضاعف عدد الفلسطينيين أكثر من 9 مرات منذ أحداث نكبة 1948.

وأشار تقرير للجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني إلى تشريد حوالي 800 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام 1948 في 1300 قرية ومدينة فلسطينية؛ حيث انتهى التهجير بغالبيتهم إلى عدد من الدول العربية المجاورة، إضافة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، فضلا عن التهجير الداخلي للآلاف منهم داخل الأراضي التي أخضعت لسيطرة الاحتلال عام النكبة وما تلاها، بعد طردهم من منازلهم والاستيلاء على أراضيهم.

وأوضح التقرير أن الاحتلال الصهيوني سيطر خلال مرحلة النكبة على 774 قرية ومدينة فلسطينية، حيث دمر 531 منها بالكامل، وما تبقى تم إخضاعه إلى كيان الاحتلال وقوانينه، ورافق عملية التطهير هذه اقتراف العصابات الصهيونية أكثر من 70 مجزرة بحق الفلسطينيين أدت إلى استشهاد ما يزيد على 15 ألف فلسطيني، مشيرا إلى أن عدد السكان في فلسطين التاريخية عام 1914 بلغ نحو 690 ألف نسمة، شكلت نسبة اليهود 8% فقط منهم، وفي العام 1948 بلغ عدد السكان أكثر من 2 مليون حوالي 31.5% منهم من اليهود، وارتفعت نسبة اليهود خلال هذه الفترة بفعل توجيه ورعاية هجرة اليهود إلى فلسطين خلال فترة الانتداب البريطاني، حيث تضاعف عدد اليهود أكثر من 6 مرات خلال الفترة ذاتها.

وأضاف التقرير أنه بين عامي 1932 و1939 تدفق أكبر عدد من المهاجرين اليهود، وبلغ عددهم 225 ألف يهودي، وتدفق على فلسطين بين عامي 1940 و1947 أكثر من 93 ألف يهودي، وبهذا تكون فلسطين استقبلت بين عامي 1932 و1947 نحو 318 ألف يهودي، ومنذ العام 1948 وحتى العام 1975 تدفق أكثر من 540 ألف يهودي.

وعن اللاجئين، فقد أشارت سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إلى أن عدد اللاجئين المسجلين كما هو في الأول من ديسمبر للعام 2018، حوالي 6 ملايين و20 ألف لاجئ فلسطيني، حوالي 28.4% من هؤلاء اللاجئين يعيشون في 58 مخيما رسميا تابعا للأونروا، تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 مخيمات في سوريا، و12 مخيمًا في لبنان، و19 مخيما في الضفة الغربية المحتلة، و8 مخيمات في قطاع غزة المحاصر.

ومن حيث الكثافة السكانية، فقد بلغ الكثافة السكانية في فلسطين في نهاية العام 2018 حوالي 816 فردا لكل كيلومتر مربع بواقع 522 فردا لكل كيلومتر مربع في الضفة الغربية و5.4 ألف فرد لكل كيلو متر مربع في قطاع غزة، حيث يعد 66% من سكان قطاع غزة من اللاجئين، وتسبب تدفق اللاجئين إلى تحويل قطاع غزة لأكثر بقاع العالم اكتظاظًا بالسكان، ما ساهم بارتفاع حاد بمعدل البطالة في غزة الذي وصل إلى 52%.

وتسببت جرائم الاحتلال منذ النكبة في استشهاد نحو 100 ألف شهيد، فيما بلغ عدد الشهداء منذ بداية انتفاضة الأقصى 10 آلاف و853 شهيدا خلال الفترة من 29/09/2000 وحتى 07/05/2019، حيث كان عام 2014 أكثر الأعوام دموية حيث سقط 2.240 شهيدا منهم 2.181 استشهدوا في قطاع غزة خلال العدوان الصهيوني، فيما بلغ الشهداء في فلسطين عام 2018 حوالي 312 شهيدا منهم 57 طفلا و3 سيدات، ولا يزال الاحتلال الصهيوني يحتجز جثامين 15 شهيدا.

وبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال حوالي 5.700 أسير كما هو في نهاية مارس 2019 (منهم 250 أسيرا من الأطفال و47 امرأة)، أما عدد حالات الاعتقال فبلغت خلال العام 2018 حوالي 6.500 حالة، من بينهم 1.063 طفلًا و140 امرأة، فيما فرض الاحتلال الإقامة المنزلية على 300 طفل في القدس منذ أكتوبر عام 2015 ولا زال ما يقارب 36 طفلا تحت الإقامة المنزلية حتى الآن.

Facebook Comments