كشف استطلاع للرأي أجرته وكالة "رويترز"، الثلاثاء، أن نمو الاقتصاد المصري سيتباطأ حتى 3.1% في السنة المالية 2020-2021 التي بدأت هذا الشهر بسبب جائحة كورونا، انخفاضا من 3.5 % في توقعات استطلاع مماثل قبل ثلاثة أشهر.

يشار إلى أنه منذ بدء تفشي فيروس كورونا، انهارت السياحة وهوت أسعار الغاز وأصبحت تحويلات العاملين بالخارج مهددة مع تراجع إيرادات النفط في دول الخليج العربية التي يعمل بها الكثير من المصريين.
وكانت وزيرة التخطيط بحكومة الانقلاب هالة السعيد أكدت في مايو إن الحكومة تتوقع تحقيق معدل نمو اقتصادي 3.5 % ، في السنة المالية 2020-2021 التي بدأت في يوليو لكن النمو قد يتباطأ إلى 2% إذا استمرت أزمة جائحة كورونا حتى نهاية العام.

ويتوقع الاستطلاع، الذي أُجرى في الفترة من السابع إلى 20 يوليو، وفق فريق الأبحاث في إتش.سي للأوراق المالية: أن يتأثر الناتج المحلي الإجمالي لمصر سلبا في النصف الأول من 2020-2021 بفعل جائحة كوفيد-19 في مصر، وستكون السياحة والاستثمار الخاص والاستهلاك القطاعات الرئيسية التي ستتضرر.
وتوقع خبراء الاقتصاد الذين استطلعت "رويترز" آراءهم تباطؤ التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى 7% في 2020-2021، انخفاضا من 7.5 % متوقعة في استطلاع سابق. وتوقعوا أن يظل التضخم دون تغيير عند سبعة في المائة في 2021-2022.

وعلى الرغم من إعادة فتح الاقتصاد بوتيرة بطيئة، فإن أوضاع الطلب المحلي ستظل فاترة على الأرجح مستقبلا حيث جرى خفض الرواتب وتسريح عمالة في ظل التباطؤ الاقتصادي، واقترن هذا بارتفاع العملة نسبيا مما ينبغي أن يبقي التضخم منخفضا في الشهور المقبلة.

ولعل ما يرسمه الاستطلاع من توقعات كارثية على الاقتصاد المصري، يتزايد خطره، في ضوء عدد من الازمات الأستراتيحية التي تحوط بمصر، كتفاقم الأزمة المالية بمصر بسبب سد النهضة الذي بدأت إثيوبيا في ملئه دون اتفاق مع مصر والسودان، في استخفاف غير مسبوق بمكانة مصر، بجانب أزمات عدم الاستقرار السياسي والفشل الامني في سيناء، إلى جانب التصعيد المصري العسكري نجو التدخل في ليبيا، ضد الوجود التركي، وهو ما يعني كارثة اقتصادية لا تتحملها مصر، التي تعاني الأمرين في تدبير معيشة الشعب، الذي بات أكثر من 60% منه من الفقراء والمعدمين، علاوة على تراجع مداخيل قناة السويس، بعد تعثر وبطء حركة التجارة العالمية، وتبدأ تفعيل الطريق التجاري بين الهند والصين وايران، و خط الشمال الجديد بعد اذابة جليد القطب الشمالي.
علاوة على ذلك رفْع دول الرز الخليجي يدها عن تمويل مصر بصورة كبيرة بعدما تحولت دول السعودية والإمارات للاقتراض من الخارج إثر الأزمات الاقتصادية المتوالية.. وهو ما يحمل الكثير من التداعيات الكارثية على المواطن المصري بالمرحلة القادمة.

Facebook Comments