ضمن حملة التصنيف التي تقودها حكومات إقليمية بمساندة صهيونية ومن اليمين المتطرف الأمريكي، التي تواجه جماعة الإخوان المسلمين، اشتفت “جيروزاليم بوست” العبرية مقالًا لكاتب أمريكي يكتب في “نيويورك تايمز” الأمريكية، يعتبر أن “ترامب تفوق على “المافيا الإسلامية” والسيسي اخترق “السقف الزجاجي!”.

وزعم الصهيوني “مايك إيفانز”، أن إدارة ترامب عقَّدت “المافيا الإسلامية” التي ناهضت السلام في الشرق الأوسط لعقود من الزمن، مثل جماعة الإخوان المسلمين، بعقد هذا المؤتمر الذي يكسر الحواجز”.

وأُعلن، الأحد الماضي، عن المراحل الأولى من تنفيذ خطة السلام، مؤكدا أنها ستستضيف ورشة عمل في البحرين يومي 25 و26 يونيو، التي يطلق عليها رسميا “ورشة السلام إلى الازدهار”، وسيحضرها عدد من دول الخليج العربية بالإضافة إلى شركاء عرب من أجل السلام في جميع أنحاء المنطقة. والهدف هو بناء تحالفات من أجل السلام والعلاقات من أجل الاستثمار الاقتصادي الكبير في الضفة الغربية وقطاع غزة، بدعم من الولايات المتحدة والعالم العربي”.

وأضاف الكاتب الصهيوني، أنه قابل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض، وكذلك ولي العهد محمد بن زايد في دولة الإمارات العربية المتحدة، وكان هذان الأميران جزءًا محفزا لتحقيق مستقبل جديد وشرق أوسط أقوى. كانت معركتهم هادئة لكنها قوية، إصلاح المؤسسات في الداخل وبناء الجسور من أجل السلام في المنطقة”.

وكشف عن أنه في غضون عام ونصف العام، قابل عبد الفتاح السيسي ثلاث مرات، وقال “لقد اخترق السيسي السقف الزجاجي، حيث أدلى ببيانات تأييد لدولة إسرائيل ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. إن العلاقات الوثيقة التي تربط السيسي بإسرائيل، وحربه ضد الإرهاب والتطرف في شمال إفريقيا وإطاحة مصر بالرئيس محمد مرسي والإخوان المسلمين، هي أمثلة قليلة على تغيير العلاقات في العالم الإسلامي”.

وانتهى إلى توجيه الشكر لـ”ترامب” باعتباره من المدافعين عن “الفضيلة والوضوح الأخلاقي”- حسب زعم الكاتب- قائلا: “على الرغم من أن فرص السلام كانت توصف دائمًا بأنها غير مرجحة، فقد تغلب الرئيس ترامب على التحديات النهائية، وسيضع الشرق الأوسط على طريق السلام بصفقته النهائية”، وفق زعمه.

يفيد المسلمين

وفي هجوم آخر وتحريض معتاد من موقع “كلاريون بروجكت” المعادي للحركات الإسلامية، الخميس 23 مايو 2019، استضاف الموقع د.توفيق حميد، الباحث السياسي المصري المقيم في أمريكا، والضيف الشهير بفضائيات الثورة المضادة، فضلًا عن كونه معبرًا عن سياسة الإمارات وعسكر مصر في مداخلاته على الجزيرة، وقال “حميد”: إن “وصف الإخوان كإرهابيين يفيد المسلمين”!.

ويظهر “حميد” في الفيديو مؤيدًا التحرك الأمريكي لتسمية جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية؛ لأن ذلك “سيفيد المسلمين ويزيل الجانب السياسي الذي أفسد الإسلام”، حسب زعمه.

وقال: “إن تسمية جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية سيمنح الإسلام المعتدل والعقلاني والرحيم فرصة لهزيمة هذه الأفكار في النهاية”!.

وكتب أن المسلمين الذين يطالبون الآخرين بمنحهم حقوقًا متساوية، لا ينظرون إلى أنفسهم في المرآة، حتى يروا أنهم لا يمنحون حقوقًا متساوية للآخرين”!.

الغريب أن “حميد”، الذي يعمل حاليًا باحثًا في معهد بوتوماك للدراسات السياسية ومقره فرجينيا، هو عضو سابق في “الجماعة الإسلامية”.

الإخوان وأوروبا

وتحت عنوان “حان وقت العمل على أنشطة الإخوان المسلمين الأوروبية”، نشرت صحيفة “أخبار العرب” السعودية الصادرة باللغة الإنجليزية، مقالا أمس شارك في كتابته كل من “ناتالي جوليت” عضو مجلس الشيوخ الفرنسي، و”غانم نسيبة” وهو كاتب عربي متصهين من أصل فلسطيني ويحمل الجنسية البريطانية، ويقدم نفسه على أنه رئيس حملة معاداة السامية، وهو ضيف دائم على قناة “سكاي نيوز عربية” وفي وسائل الإعلام السعودية والإماراتية.

بدأ المقال بجملة تحريضية هي: “يجب أن تكون محاربة جماعة الإخوان المسلمين على رأس جدول أعمال الاجتماع القادم لمجلس التعاون لدول الخليج العربي في مكة المكرمة في 30 مايو”.

وتابع الكاتب، بحسب “المركز المصري للإعلام”: “عندما لا تستطيع جماعة الإخوان الدخول من الباب، فإنهم يذهبون عبر النافذة، عبر نافذتك، وهي حاليًا أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية”!.

معرجًا على إطلاق المجلس الأوروبي للفتوى والأبحاث مؤخرًا “تطبيق الفتوى الأوروبي”، والذي حجبته شركة جوجل بعد حملة تحريضية من السعودية والإمارات واليمين المتطرف في أوروبا، مدعيًا أن التطبيق “تم الترويج له بشدة في مساجد المملكة المتحدة التابعة لجماعة الإخوان المسلمين”، وأنه كان يهدف إلى “استغلال التكنولوجيا والتسلل إلى منازل المسلمين العاديين في بريطانيا، وتضمن العديد من وجهات النظر المتطرفة ومعاداة السامية، ولم يكن هدفه معاداة السامية فحسب، بل يهدف أيضًا إلى عزل المجتمعات الإسلامية عن الحياة الأوروبية السائدة”، حسب زعمه.

وذهب إلى أن “التطبيق كان مثالًا على المخاطر التي تواجهها كل أوروبا، سواء كانت المملكة المتحدة داخل الاتحاد الأوروبي أو خارجه”، وأن “المنظمة الأكثر قوة وخطورة التي تعمل في جميع أنحاء أوروبا مع حصانة واضحة هي جماعة الإخوان المسلمين، التي كان التطبيق مثالًا على إحدى الأدوات التي تستخدمها، لكن لديها العديد من الأدوات الأخرى الموجودة تحت تصرفها، بما في ذلك المؤسسات الخيرية والمدارس والشركات”.

وفي جمل تحريضية سافرة، كرر الكاتبان: “لقد حان الوقت لمراجعة جادة لأنشطة جماعة الإخوان المسلمين داخل أوروبا. تحتاج الدول الأوروبية، بما فيها بريطانيا، إلى النظر داخليا إلى التهديد. لا ينبغي أن يرتبط هذا بأنشطة الجماعة المتطرفة خارج أوروبا. كان التعاون غير الرسمي بين الأوروبيين على التطبيق مثالاً على مدى فعالية التعاون. لقد حان الوقت لأن تأخذ الحكومات الأوروبية قضية الإخوان المسلمين على محمل الجد. يستحق الأوروبيون معرفة ما تقوم به هذه المجموعة في القارة. تحتاج الحكومات إلى دعم الكفاح ضد التطرف الذي يشارك فيه المسلمون العاديون المعتدلون يوميًا. نأمل أن يتصرفوا قبل فوات الأوان”.

وانفردت ناتالي جوليت بالقول: “نحتاج إلى شن حملة صليبية ضد “تطبيق الفتوى الأوروبي” وما شابه ذلك، سواء في أوروبا أو في العديد من الدول الإسلامية التي تحارب الإرهاب”!.

فيسبوك