أطلقت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم الأحد، دراسة رصدية بأهم القوانين المقيدة للحريات خلال السبع سنوات الماضية، من عام 2013 وحتى عام 2020، وقالت الشبكة إن تلك القوانين "حولت مصر من دولة تسعى للديمقراطية بعد الإطاحة بالدكتاتور الأسبق حسني مبارك في ثورة يناير 2011، إلى دولة الخوف الخالية من العدل وسيادة القانون في 2020".

والدراسة التي صدرت بعنوان "تشريعات الظلام.. نماذج من القوانين المقيدة للحريات في 7سنوات، يونيو 2013- يونيو 2020"، تضم أمثلة لـ 25 قانونا "كبّلت حقوق وحريات المصريين"، بدأت بقانون التظاهر رقم 107 لسنة 2013 الخاص بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية، الذي أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور في عام 2013 والذي أطاح بحق المصريين في التظاهر السلمي وتسبب في زج المئات إن لم يكن الآلاف منهم بالسجون، نهاية بالقانون رقم 14 لسنة 2020 بشأن الكيانات الإرهابية الذي جاء على شاكلة العديد من القوانين المتعلقة بالإرهاب والذي يحفل بالعديد من التهم المطاطة تضع كل مواطن تحت تهمة الإرهاب.

وعلقت الشبكة "لم يكن من المستغرب أن هذه القوانين المقيدة قد تناولت أغلب أو أهم الفئات الاجتماعية ولم يسلم منها أي من الحقوق الأساسية التي تتعلق بحريات المواطنين"، ورأت الشبكة العربية أنه بجانب العديد من القوانين التي قد تبدو في الظاهر متعلقة بمحاربة الإرهاب وفي جوهرها بحصار حقوق وحريات المواطنين، فقد تم تشريع قوانين تحاصر المجتمع المدني، وتحد من استقلال القضاء، وتحكم السيطرة على الصحافة والإعلام، وقوانين تطيح باستقلالية الجامعات وحرية استخدام الإنترنت، وتزيد أوضاع السجون سواء، فضلًا عن إهدار حق التظاهر السلمي تماما، كإحدى روافد حرية التعبير في مصر. وشملت الدراسة القوانين التالية:

القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013: صدر في نوفمبر 2013 في ظل احتقان وانقسامات في الشارع المصري، وقالت عنه الشبكة: "يعد من أبرز القوانين التي خرقت الإعلان الدستوري والذي ينص على الحق في حرية الرأي والتعبير بكافة الوسائل بما في ذلك الاجتماع والتنظيم والوقفات الاحتجاجية والإضرابات".

قرار جمهوري رقم 15 لسنة 2014 بتعديل قانون الجامعات: صدر في يناير 2014، وقالت عنه الشبكة: "يضع الجامعات تحت وطأة القمع وتكميم الأفواه، حيث تعرض مستقبل الطالب الذي يعبر عن رأيه بالتظاهر أو الاعتصام إلى الخطر، وتحيل مجلس إدارة الجامعة إلى عنصر أمني، لا يمنع الطلبة من مزاولة حقهم في التعبير فحسب، بل يفتش في النوايا، ويتجسس على مناقشاتهم لمعرفة المساهمين في أي تحرك طلابي وفصلهم".

 قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 45 لسنة 2014: قالت عنه الشبكة: "حرم قطاعات كبيرة من المواطنين من التصويت، وكذلك وضعت تعريفات مطاطة للأشخاص الممنوعين من الترشح لتشمل بعض ضحايا النظام من الذين تم مصادرة أموالهم أو اتهامهم في قضايا بتهم واهية. كما احتوى على عدد من البنود للحد من حرية الصحافة وتكميم الأفواه بتهم مطاطة مثل إشاعة وبث أخبار كاذبة حول الانتخابات، أو توجيه الانتقاد لأعضاء الهيئة العليا للانتخابات، ومعاقبة مرتكب ذلك بالحبس".

 قانون 128 لسنة 2014: صدر في غياب برلمان منتخب، وأصدر خلال شهر سبتمبر/أيلول القانون 128 لسنة 2014. وقالت عنه الشبكة: "قانون بتعديل نص المادة 78 من قانون العقوبات، وتحويلها لواحدة من أكثر المواد المرنة والفضفاضة في تاريخ التشريع المصري، إن لم تكن أكثرهم علي الإطلاق، لاستهداف المنظمات الحقوقية والمجتمع المدني".

 قرار رقم 130 لسنة 2014: ويخضع بموجبه المجندين بمرفق الشرطة للقضاء العسكري بدلاً من القضاء الطبيعي.

قانون 136 لسنة 2014، بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية: حيث تضع هذه المنشآت تحت حماية القوات المسلحة. وقالت عنه الشبكة "أخطر ما في هذا القانون، أنه يضع المدنيين في قبضة القضاء العسكري، لا سيما بعد التوسع في اعتبار العديد من المنشأت عسكرية رغم كون الكثير منها منشآت عادية مدنية أو اقتصادية".

 قانون رقم 3 لسنة 2015 لتنظيم الجامعات: قالت عنه الشبكة: "النظام المصري لم يكتف بمطاردة الطلبة، فانتقل إلى مطاردة هيئة التدريس وتضييق الخناق عليهم. حيث يعاقب القانون عضو هيئة التدريس بالفصل من عمله والعزل في حال اشتراكه في أعمال التحريض على العنف، وفي حال ممارسة أعمال حزبية داخل الجامعة، إلا أنه يضع بندا آخرا مطاطا ومبهما وغير دقيق، حيث يعاقب عضو هيئة التدريس بالعزل في حال اقترافه لكل فعل يزري بشرف عضوية هيئة التدريس، أو من شأنه أن يمس نزاهته وكرامته وكرامة الوظيفة، ولم يحدد ما هو ذلك الفعل الذي من شأنه أن يزري بشرف عضوية هيئة التدريس".

 قانون رقم 8 لسنة 2015 بتنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين: قالت عنه الشبكة: "جاءت التعريفات الخاصة بالكيانات الإرهابية والإرهابيين فضفاضة ومطاطة، مما يضع بعض الكيانات المعارضة، التي تهدف إلى التغيير السلمي أو التعبير عن رأي تحت مرمى نيران هذا القانون الذي ينص على مصادرة الأموال وحل الكيانات واعتقال القيادات والأعضاء بها وتوقيع أقصى العقوبات بالحبس المؤبد أو المشدد".

 قانون 94 لسنة 2015 لمكافحة الإرهاب: وقالت عنه الشبكة: "صدر تحت ذريعة مكافحة الإرهاب ليشمل بالعقوبة والملاحقة أصحاب الرأي، حيث يعيد إنتاج مواد سبق وأن حكمت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريتها، كما يتيح للشرطة استخدام القوة المميتة ويضمن إفلاتهم من العقاب".

قرار رقم 100 لسنة 2015 لتعديل قانون العقوبات وحيازة مفرقعات: قالت عنه الشبكة: "يضع المدنيين من غير المشاركين في الأعمال الإرهابية محل اتهام، كما يضطر المواطن العادي لأن يسلك سلوك المخبرين، فيتلصص على جاره أو زميله أو أحد أقربائه ويبلغ عنه، حتى لا يتم اتهامه هو بالتستر عليه".

 قرار بالقانون رقم 106 لسنة 2015 لإدخال تعديلات على قانون تنظيم السجون: قالت عنه الشبكة: "يشمل جملة من الانتهاكات لحقوق الإنسان، فهي تستثني الفقراء من المساجين والمعوزين من الحياة الآدمية داخل السجن، وترفع سن الحضانة للطفل داخل السجن مما يعرضه للانتهاك، حيث إن السجن ليس بيئة صحية لنمو الأطفال، كما تعطي سلطة مطلقة لمأمور السجن بالتنكيل بالمسجونين عبر الحبس الانفرادي دون قرار قضائي أو حتى من النيابة العامة".

 قانون رقم 92 لسنة 2016 بإصدار قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام: قالت عنه الشبكة: "قانون سيء السمعة، تأسس بموجبه المجلس الأعلى للصحافة والإعلام، والذي يقوم بدور الرقيب على الصحافة وحرية التعبير، ويؤدي دور شرطة الأخلاق، إلى جانب دور الجهة الأمنية التي تراجع المحتويات الصحفية والإعلامية وتقوم بغلق وحظر ومنع الصحافة والإعلام والعاملين بهما".

قانون رقم 11 لسنة 2017 بشأن تعديل بعض أحكام القوانين، ومنها قوانين الإرهاب: قالت عنه الشبكة: "أضيفت بعض المواد التي تعطي سلطة مطلقة للنائب العام لتوسيع رقعة الاشتباه في جرائم الإرهاب، وتوسيع سلطاته في مصادرة الأموال والتحفظ عليها، والاستدعاءات والاعتقالات".

 قانون رقم 12 لسنة 2017 بشأن تعديل أحكام الطوارئ: قالت عنه الشبكة "يعد إضفاء شرعية على سياسة الإخفاء القسري التي تنتهجها أجهزة الأمن في مصر".

قانون رقم 14 لسنة 2017 بشأن تعديل قانون التظاهر: قالت عنه الشبكة: "منح وزير الداخلية حق منع التجمع حتى وإن حصل الموافقة الأمنية، قبل الموعد المحدد لبدء الاجتماع، أو نقله إلى مكان آخر".

قانون رقم 13 لسنة 2017 بشأن اختيار رؤساء الهيئات القضائية: قالت عنه الشبكة: "أتاح لرئيس الجمهورية أن يتخطى مبدأ الأقدمية في تعيين رؤساء الهيئات القضائية، ويختار بنفسه من بين عدد يتم ترشيحهم له".

قانون رقم 70 لسنة 2017 المعروف إعلاميا بقانون الجمعيات الأهلية: عن هذا القانون قال المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة "هذا القانون قمعي ويدمر المجتمع المدني في مصر".

قانون رقم 218 لسنة 2017 لتنظيم الهيئات الشبابية: قالت عنه الشبكة: "يشي برغبة الدولة في السيطرة الكاملة على الشباب ونشاطاتهم وتجنيدهم لصالحها وعدم منحهم الفرصة لتكوين تجربتهم الخاصة والمستقلة".

قانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن جرائم تقنية المعلومات: قالت عنه الشبكة: "قانون آخر ليس لملاحقة الصحفيين فحسب، بل لملاحقة كل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بل والشبكة الإلكترونية ككل".

قانون رقم 180 لسنة 2018 بشأن تنظيم الصحافة والإعلام: قالت عنه الشبكة: "احتوى على قائمة من الممنوعات ولائحة من الجزاءات اعتبرها المراقبون تشييعا للصحافة لمثواها الأخير".

قوانين هيئات الصحافة والإعلام "178، 179 لسنة 2018": قالت عنه الشبكة: "تضافر مع قانون تنظيم الصحافة والإعلام سيء السمعة، لإنشاء المزيد من الهيئات التي تشكل رقابة أمنية على الإصدارات الصحفية، ورقية كانت أو إلكترونية"، مع لائحة الجزاءات لسنة 2019 التي "غلب عليها منهجية تهدف إلى التضييق على حرية الرأي والتعبير وخنق المجال الإعلامي، وفتحت الباب نحو غلق المساحات الإعلامية أمام المعارضين والمخالفين لسياسات الحكومة المصرية".

قانونا 77 و78 لسنة 2019 بشأن الهيئات القضائية وتعيين رؤسائها: قالت عنه الشبكة: "استكمال لما يمكن أن نسميه إهدار استقلال القضاء وعدم التدخل في الشأن القضائي".

قانون رقم 14 لسنة 2020 بشأن الكيانات الإرهابية: قالت عنه الشبكة: "جاء لتوسيع رقعة الاشتباه بالإرهاب، وتضمن تهما مطاطة تضع كل مواطن تحت تهمة الإرهاب".

Facebook Comments