كشف موقع Defence Web الأمريكي الجمعة 31 يوليو 2020"2020"م عن رصد ثلاث مقاتلات تعتبر الأولى من صفقة طائرات سوخوي-35 روسية الصنع المخصصة لمصر، مضيفا أنها شوهدت وهي تحلِّق في أجواء روسيا، بعد أشهرٍ من الكشف عن أن إنتاجها بدأ في مصنع غاغارين للطائرات بمدينة كومسومولسك أون أمور الروسية.

وبحسب الموقع الأمريكي في 22 يوليو 2020م، ظهَرَت صورٌ لثلاث طائراتٍ في الجو، تحمل أرقاماً مُسلسَلة ظاهرة هي 9210 و9212 و9214. التُقِطَت الصور من مطار مطار نوفوسيبيرسك في وسط روسيا، ويبدو أنها كانت في طريقها إلى المصنع الذي يبعد حوالي 3600 كيلومتر عن المطار. وفي مطلع مايو2020، فقد أظهرت صورٌ التُقِطَت بواسطة القمر الصناعي الطائرة على الأرض في مصنع كومسومولسك أون أمور، في شرقيّ روسيا. ويتطابق مُخطَّط ألوانهم مع الطائرات المصرية من طراز ميغ-29 المُستخدَمة في القوات الجوية المصرية. ووفقا للموقع فمن المتوقع أن تُسلَّم الطائرة في 2020.

الكشف الأمريكي يضع نظام السيسي في ورطة؛ ذلك أنه تعاقد مع روسيا على شراء 24 مقاتلة من طراز سو "35" وهي الصفقة التي جرى إبرامها في 2018م، لكنها ووجهت برفض أمريكي صارم وصل إلى حدد التهديد بفرض عقوبات على الجانب المصري حال جرى إبرام الصفقة الروسية وفق قانون "كاتسا" الأمريكي.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية. فإن وزيري الخارجية الأمريكي مايك بومبيو والدفاع مارك إسبر حذرا في رسالة بعثا بها (الأربعاء 13 نوفمبر2019) إلى القاهرة من تأثيرات سلبية على العلاقات بين البلدين تتعلق باتفاقيات التعاون في مجال الدفاع مستقبلا بين البلدين وكذلك على المساعدات التي تقدمها واشنطن للنظام في القاهرة حال أصر الأخير على إتمام شراء صفقة المقاتلات الروسية «سوخوي 35». وبحسب "ميدل إيست آي" فإن مصر قد تتعرض لعقوبات وفقا للقانون الأمريكي، الذي يمنع شراء المعدات العسكرية الروسية".

ومنذ توقيع معاهدة الاستسلام مع الكيان الصهيوني عام 1979 تقدم واشنطن للقاهرة نحو 1.5 مليار دولار مساعدات سنوية، بينها 1.3 مليار مساعدات عسكرية، فيما توصف العلاقات بين البلدين بـ"الوثيقة والاستراتيجية". وكانت واشنطن قد هددت السيسي خلال زيارته لها في إبريل 2019م من المضي في إبرام هذه الصفقة، وقدم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي تقريراً لوزير الخارجية مايك بومبيو بهذا الشأن معبرين عن قلقهم من التقارب المصري الروسي. وينص "كاتسا" أن على وزير الخارجية الأمريكي اختيار خمس عقوبات من 12 متاحة وفرضها على الجهة التي تخرق القانون. وفي سبتمبر 2018 فرضت واشنطن عقوبات وفق قانون "كاتسا" على الصين لشرائها مقاتلات "سو35" ومعدات متعلقة بالنظام الدفاعي الصاروخي "إس-400"، من روسيا.

الجانب الآخر من ورطة السيسي أنه تعاقد مع إيطاليا لشراء 24 طائرة من طراز يوروفايتر الأوروبية والتي اعتبرت بديلا لصفقة سو 35 الروسية؛ وذلك صمن صفقة السلاح المقدرة بعشرة مليارات دولار بين روما والقاهرة بحسب صحيفة "لاريبوبليكا" الإيطالية.

وعندما خشيت روسيا من أن تكون صفقة طائرات "يورو فايتر" من إيطاليا بديلا لصفقة طائرات "سوخوي ــ35" الروسية التي تعاقدت عليها القاهرة في 2018م، ونشرت وكالة الأنباء الروسية "سبوتنيك" تقريرا في 9 يونيو 2020م، كشفت فيه أن الموقع الرسمي للتعاقدات والمناقصات الحكومية الروسية نشر وثيقة مناقصة مرتبطة بعقد توريد بعض الوصلات الكهربائية والكابلات التي ستدخل في صناعة سلاج جديد لمصر،وأوضحت الوثيقة أن العقد تم إبرامه بين شركة "روس أوبورون اكسبورت" والجانب المصري عام 2018. وقالت وسائل الإعلام الروسية إن الجيش المصري يستعد خلال الفترة المقبلة لامتلاك عدد كبير من الأسلحة المتطورة أبرزها مقاتلة "سوخوي-35" الروسية الملقبة بـ"الأفعى الروسية" أو "ملكة المقاتلات".

ونشر الإعلام الروسي لهذه الوثائق في هذا التوقيت يمثل رسالة للسيسي بأنها لن تسمح أن تكون الصفقة الإيطالية على حساب الصفقة الروسية الموقعة بين الجانبين منذ سنتين.

Facebook Comments