كتب – عبد الله سلامة 

 

تسلم مكتب الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب مطلع الأسبوع الحالي تقرير خطير حول مصر يؤكد أن "مصر معرضة لحالة إفلاس".

 

واكد  التقرير – الذي أعده مجلس العلاقات الخارجية -وشارك فيه خبراء من الكونجرس والمخابرات الأمريكية ومستشارون للبيت الأبيض- أن مصر تواجه أزمة اقتصادية طاحنة ، مشيرا إلي أن أداء الاقتصاد المصري مازال متذبذبا، ويلوح في الأفق تهديدات بحدوث أزمة إفلاس.

 

وأوضح التقرير  أن عدم الاستقرار السياسي مع وجود خليط من السياسات الاقتصادية المهترئة، ينذر باستمرار التدهور الاقتصادي، مشيرا إلى أن "الاحتياطي الحقيقي للعملة الأجنبية بات أقل من نصف ما كان عليه قبل انتفاضة يناير 2011 بما يهدد قدرة مصر على الدفع من أجل جلب الغذاء والوقود.

 

وكشف التقرير أن عجز الموازنة المصرية يبلغ 14% من الناتج المحلي الإجمالي، وأن الدين الكلي الناجم عن تراكم العجز، بات يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي للدولة ، مشيرا إلي أنه وفي ظل هذا المناخ الاقتصادي الصعب، وبعد انخفاض الجنيه المصري بما يعادل 48% من قيمته في 3 نوفمبر 2016، بات نحو 65% من المصريين يعيشون على أقل من دولارين يوميا، وأصبح معدل التضخم -الذي كان يناهز 14% بعد يوليو 2013- الآن نسبته 25.86%".

 

وأشار التقرير إلى تعرض الاستثمار الأجنبي المباشر للجفاف واستمرار البطالة في معدلاتها العالية عند مستوى 12.8%، وانخفاض الإيرادات السياحية بجانب خسائر قناة السويس وانخفاض تحويلات المصريين بالخارج إلى أقل من نصف ما كان عليه في العام السابق لثورة 25 يناير 2011 ، لافتا الي أن مثل هذا الضعف الاقتصادي يصعب المهمة السياسية لمواجهة المشكلات، التي قد تساهم في أزمة إفلاس محتملة.

 

وحذر التقرير ، المسجل تحت درجة "سري جدا" من تكرار أزمة إفلاس في مصر شبيهة بـ"أزمة الدين السيادي لليونان التي بدأت عام 2009 والتي تثاقلت عليها الديون، ومرت عليها فترات من ممارسة الاقتصاد الكلي لكنها عجزت في نهاية المطاف عن الوفاء بالتزاماتها".

Facebook Comments