استنكرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية “محمود عباس”، أمس الأحد، أمام الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، واعتبرته “خطابا تحريضيا غير مسئول”.

وأكد، فوزي برهوم، المتحدث باسم الحركة، في بيان له، أن “رئيس السلطة يُصرّ في خطابه على توتير الأجواء وتسميمها، وقلب الحقائق وتزييفها”.

ونفت الحركة ما ذكره “عباس” بشأن إنفاق 100 مليون دولار شهريا على غزة، موضحة أن السلطة تجني ما يزيد على 100 مليون دولار شهريا من أموال المقاصة المفروضة على البضائع التي تدخل إلى غزة، لصالح خزينة السلطة ولا ينفق منها على أهل غزة.

وأدان البيان استمرار محمود عباس في خطاب الاستجداء للعدو الصهيوني والتباكي على أوهام المفاوضات وحرصه على العودة إليها بدون أي شروط، في الوقت الذي يناصب فيه العداء لأبناء شعبه وشركائه في الوطن، ويحكم حصاره على غزة، ويفرض على سكانها عقوباته الانتقامية، ويحرمهم من أبسط حقوقهم، ويقطع رواتبهم، بل ويحاربهم في قوت أولادهم ولقمة عيشهم.

وكانت الحركة قد أصدرت بياناً منفصلاً تعليقا على اجتماع وزراء الخارجية العرب، قالت فيه: إنها “تُثمن موقف وزراء الخارجية العرب الذي يرفض صفقة القرن، ويتمسّك بدعم وإسناد المواقف العربية في مواجهة مشروع التصفية”.

وأضاف البيان: “في الوقت الذي تؤكد فيه حماس موقفها الرافض لصفقة القرن، والداعي للتصدي لها بكل السبل، تتوجه بنداء لكل الفصائل الفلسطينية لرص الصفوف، والتوافق على رؤية سياسية ونضالية تساهم في صمود الشعب، وتعزز قدرته على المواجهة لإسقاط صفقة القرن وذيولها، وتجنيب الشعب المناكفة، وخطابات التوتير في هذا التوقيت الصعب وهذه المحطة الفارقة”.

وأكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، أمس الأحد “التزام الدول العربية بدعم موازنة دولة فلسطين وتنفيذ قرار قمة تونس بتفعيل شبكة أمان مالية بمبلغ 100 مليون دولار شهريا لمواجهة الضغوط السياسية والمالية التي تتعرض لها”.

وشدَّد في ختام اجتماعه على أن “الدول العربية التي قدّمت مبادرة السلام العربية عام 2002 والمبنية على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام لا يمكنها أن تقبل أي خطة أو صفقة لا تنسجم مع هذه المرجعيات الدولية”.

Facebook Comments