أعلنت وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب عن إطلاق مرحلة جديدة من المبادرة المعروفة باسم “كلنا واحد”، اعتبارًا من يوم الأربعاء المقبل ولمدة 15 يومًا، بعدد من فروع السلاسل التجارية على مستوى الجمهورية؛ بدعوى توفير السلع الأساسية بأسعار مخفضّة، وذلك قبل أيام من ذكرى ثورة 25 يناير.

وقالت الوزارة، في بيان لها، إنه “تم التنسيق مع مديريات الأمن على مستوى الجمهورية لإقامة شوادر ومعارض لتوفير السلع الغذائية بأسعار مخفضة عن مثيلاتها بالأسواق، وتم التنسيق مع كبار تجار الجملة بإعداد سيارات متنقلة ومُحملة بالسلع والمواد الغذائية تجوب العديد من القرى والشوارع والميادين”، مشيرة إلى أنَّ “منظومة أمان للمنتجات الغذائية التابعة لوزارة الداخلية تقوم بالمشاركة الفعالة فى المبادرة عبر تجهيز العديد من المنافذ الثابتة والمتحركة بمختلف المحافظات على مستوى الجمهورية لطرح السلع الغذائية بأسعار مخفضة”.

يأتي هذا في الوقت الذي يواصل فيه هاشتاج “#ارحل_ياسيسي” تصدره على موقع تويتر، لليوم الثالث على التوالي، وسط دعوات بالنزول للتظاهر يوم 25 يناير المقبل للمطالبة بإسقاط عصابة الانقلاب، وبالتزامن مع إطلاق رجل الأعمال محمد علي وثيقة تهدف إلى توافق القوى السياسية خلال الفترة المقبلة من أجل إسقاط السيسي، مشيرا إلى قيامه بعمل لقاءات مع ممثلين من كافة القوى والتيارات السياسية في مصر، لإيجاد خطة عمل مشتركة يتم فيها تجنب الخلافات والتعاون المشترك من أجل إنقاذ مصر، وعودة الحرية والعدالة والكرامة للمصريين، مؤكدًا أن ما قام به السيسي في عام 2013 هو انقلاب عسكري ضد رئيس منتخب أقسم أمامه السيسي.

وحول بنود الوثيقة، قال علي، إنها تتضمن 8 بنود، أولها أن نظام الحكم مدني ديمقراطي يقوم على العدل وسيادة القانون، الشعب فيه مصدر السلطات مع ضمان الفصل بين السلطات الثلاث القضائية والتشريعية والتنفيذية، وضمان استقلال الإعلام، والتداول السلمي للسلطة، وثانيها: تعزيز حق المواطنة والأقليات والمهمشين جغرافيا وتاريخيا، مثل سكان سيناء والنوبة والبدو، ومنع التفرقة بسبب الجنس أو اللون أو العرق أو العقيدة أو الطبقة الاجتماعية.

وثالث تلك المبادئ: احترام حقوق الإنسان المدنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية وفقا للقوانين الدولية، وضمان حرية الفكر والرأي والتعبير والعبادة والعقيدة والتنقل وحرية التواصل والتجمع السلمي والتظاهر والإضراب، ورابعها: ضمان حرية إنشاء وإدارة الأحزاب السياسية والنقابات المهنية والعمالية والاتحادات الطلابية والمؤسسات الدينية وكافة منظمات المجتمع المدني، من خلال قوانين تكفل استقلالها وتنظم العلاقة بينها وبين الدولة.

أما خامس تلك المبادئ: فهو “إعادة هيكلة علاقة الدولة مع المؤسسات الدينية بما يكفل استقلال هذه المؤسسات المالي والإداري عن الدولة وعدم تدخل المؤسسات الدينية في أمور الدولة، وسادسها: محاربة وتجريم العنف ضد المرأة، وتفعيل مشاركة المرأة في كافة المجالات.

وسابع تلك المبادئ: العدالة الانتقالية ضمانة لتحقيق المصالحة الاجتماعية، وتقوم على أساس الوفاء العادل بحقوق الشهداء والمصابين والمعتقلين، وعلى المصارحة وكشف الحقائق وجرائم حقوق الإنسان المرتكبة منذ ثورة 25 يناير، عبر لجان تتمتع بالاستقلالية والخبرة، مع إنشاء آليات للمحاسبة وتعويض الضرر، عبر قضاء ومحاكم مستقلة، وثامنها: الحفاظ على الاستقلال الوطني الكامل ورفض التبعية.

وحول أولويات العمل، ذكر علي 11 بندًا هي: أولها: التوفق في ظل مشروع وطني جامع يشمل كافة التيارات المصرية لتحقيق مبادئ ثورة 25 يناير 2011، وثانيها: تغيير النظام الحاكم المسئول عن كافة ما حدث من قمع وفساد وبيع للأرض وتفريطٍ في المياه والثروات الطبيعية مع انهيار اقتصادي واجتماعي، وثالثها: إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين على ذمة قضايا ملفقة، وإلغاء تلك القضايا وإسقاط كافة قرارات الفصل التعسفي وقرارات مصادرة الأموال والممتلكات، والعمل على تحقيق العدالة الانتقالية، أما رابعها: الدخول في مرحلة انتقالية على أسس توافقية وتشاركية من أجل إنقاذ الوطن والعمل على هيكلة مؤسسات الدولة، وصولا لانتخابات تنافسية في نهاية المرحلة الانتقالية.

ويتضمن البند الخامس: رفع معدل النمو الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشية، وعلاج الفقر، والتعامل مع ملف الديون، والعمل على عدالة توزيع الثروة، وسادسها: رفض الانقلابات العسكرية وتجريمها وحصر دور المؤسسة العسكرية في حماية حدود الوطن والحفاظ على وحدته، ولا يجوز لها التدخل في الحياة السياسية والاقتصادية، وتخضع المؤسسة العسكرية بمشروعاتها وميزانياتها لرقابة الهيئات النيابة المنتخبة والهيئات الرقابية والمالية، وسابعها: الاستقلال للهيئات القضائية بما فيها النائب العام ووقف إحالة المدنيين للمحاكم العسكرية.

ويتضمن البند الثامن: إعادة هيكلة الشرطة ووضعها تحت رقابة القضاء والهيئات المنتخبة، وتاسعها: وضع منظومة لمكافحة الفساد، وعاشرها: مراجعة الاتفاقيات الخارجية التي أبرمها النظام الحالي التي تهدر حقوق الوطن، أما البند الحادي عشر فيتضمن: وضع قوانين الانتخابات بما يضمن المساواة بين كافة المرشحين.

Facebook Comments