كشفت دراسة لشركة AdMazad حول إعلانات الطرق، عن أن أكثر من 50% من إعلانات الطرق بالقاهرة الكبرى كانت خالية خلال شهر أبريل الماضي. وأضافت أن هذا يعكس سلوكيات الإنفاق للشركات الدولية والمحلية الكبرى خلال تفشي وباء COVID-19  وما تبعه من إجراءات.

وتتخصص شركةAdMazad  في تحليل البيانات الفعلية ومعدلات إشغال الوسائل الإعلانية الخارجية لتدعم المعلنين في اتخاذ قرارات أفضل، حول اختيار مواقع اللوحات الإعلانية المناسبة لعمل دعايتهم الخارجية في الطرقات.

وأظهرت الدراسة أن القطاع الوحيد الذي زاد حضوره في الإعلانات الخارجية كان قطاع الرعاية الصحية، والذي زادت لوحاته الإعلانية بنسبة 70٪ كنتيجة لازدياد إنفاق الصيدليات وشركات التأمين، إلا أن هذه الزيادة كانت مخططة بالفعل منذ نهايات عام 2019، وفقًا للدراسة.

وقالت الدراسة، إن صناعة العقارات احتلت حوالي 27٪ من اللوحات الإعلانية خلال شهر أبريل، مقارنةً بـ43٪ في العام السابق بتراجع نسبته 16% تقريبا، ليقل إشغالها عن العام السابق بما يفوق 200 لوحة إعلانية. 

كما تراجع معدل إشغال المنتجات الاستهلاكية من 10٪ إلى ما يزيد قليلاً على 4٪ عن نفس الفترة، بينما تراجعت المؤسسات المصرية من 4.5٪ إلى 2.1٪.

وعلى الرغم من أن فيروس كورونا هو الموضوع الأشهر اليوم، فإن الإعلانات الموضوعة الآن لا تركز على موضوعات ذات صلة بالفيروس، وفقًا للدراسة.

وقال عاصم ميمن، مؤسس الشركة: "لقد حافظ المعلنون عبر اللوحات الإعلانية الخارجية في أبريل على نفس رسائلهم الإعلانية من مارس، وقليل منها كانت تحمل رسائل خاصة بفيروس كورونا".

وبحسب الدراسة فإنه مثل كل عام يزيد الإنفاق على اللوحات الإعلانية خلال شهر رمضان، وهذا العام، قاد هذا الصعود شركات إعلامية وقنوات تليفزيونية. وشهد موسم رمضان 2020 تراجعاً بنسبة 30٪ عن رقم الـ201 لوحة إعلانية التي استخدمت في عام 2019.

وبحسب الدراسة فإن إحدى الشبكات التلفزيونية الكبرى اختارت عدم استخدام اللوحات الإعلانية خلال تلك الفترة لأول مرة منذ 5 سنوات. وتراجعت الحملات الإعلانية على الطرق للقنوات التلفزيونية المحلية بنسبة 20٪ في المتوسط، بتراجع في إجمالي اللوحات المشغولة إلى 120 لوحة.

وخلال الموسم الرمضاني، ظهرت رسائل متعلقة بفيروس كورونا من المؤسسات الخيرية، والتي تشجع الناس على إخراج الزكاة لدعم الرعاية الصحية، إلا أنه إجمالاً كان هناك إنفاق محدود للغاية من الشركات الكبرى على الإعلانات الخارجية أو الدعاية الإبداعية التي تتضمن توعية بفيروس كورونا.

وتوقع ميمن: "بعودة حركة السير، هناك تحسن بطيء ولكنه ثابت في الإعلانات الخارجية بحلول يونيو 2020، إلا أنه سيكون أقل بكثير من معدلات إشغال 2019". وقال إن شركات العقارات تمتلك حوالي 40٪ من سوق اللوحات الإعلانية، وبالتالي لا يجب توقع حدوث تعافٍ كامل إلا بحلول نهاية الربع الثاني أو حتى الثالث من هذا العام.

وتتوقعAdMazad  أن تقود منصات السلع الاستهلاكية والتجارة الإلكترونية التعافي في السوق عبر توجيه إنفاق المستهلك لمنتجاتها ومنصاتها.

Facebook Comments