أكد د. أحمد فودة -مدير مركز النخبة للدراسات بالقاهرة- أن ممارسات الانقلابيين طوال الشهور الماضية داخل سيناء كشف بكل وضوح عما حاول نظام مبارك الفاسد التعتيم عليه على مدار سنوات عديدة وهو أنه لا سيادة مصرية كاملة على سيناء، وكان من دلائل وشواهد ذلك أن دخول الجيش لسيناء لم يكن إلا بالسماح من السلطات الإسرائيلية، وأن الحرب المزعومة التي يقودها الجيش ضد أهالي سيناء تحت دعوة القضاء على الإرهاب لم تكن إلا بمساندة إسرائيلية كاملة، ويؤكد ذلك إلحاح الصهاينة على الأمريكان بأن يمدوا قوات الجيش المصري بطائرات الأباتشي لمحاربة أهالي سيناء. وهو ما يؤكد أن ممارسات الجيش في سيناء من قتل للمدنيين من النساء والأطفال وتدمير للمنازل والمساجد لم يكن إلا لخدمة الكيان الصهيوني والمصالح المشتركة بين قادة الجيش والسلطة الانقلابية وفق بنود كامب ديفيد غير المعلنة.

 

وقال فودة -في تصريح لـ"الحرية والعدالة"-: إن استمرار تهميش سيناء هو أهم أهداف هذا الانقلاب الدموي الذي يسير على خطى مبارك في سعيه الدءوب لاستمرار العلاقات الحميمية بالكيان الصهيوني بما يخدم مصالحه الخاصة ولو كان على حساب أبناء سيناء.

مضيفًا: إنه بالرغم من إرهاب الانقلاب ضد أبناء سيناء إلا أن الشعب السيناوي سطر على مدار تسعة شهور ملحمة صمود غير مسبوقة من خلال المسيرات والفعاليات التي لا تتوقف رفضًا وفضحًا لممارسات الانقلاب بسيناء التي حاولوا التعتيم عليها من خلال بيانات وسرد وقائع كاذبة.

Facebook Comments