سارع الأطباء في دول العالم إلى تقديم النصائح الطبية والتي باتت متوفرة مجانًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فضلًا عن وسائل الإعلام، وباتت الخبرات متوفرة بشكل كبير لمواجهة الوباء، رغم انحسار دور الانقلاب في اتخاذ الدور التنفيذي المطلوب.

إجراءات الوقاية

من جانبه قال الدكتور حمدي السيد، نقيب الأطباء السابق، إنه يتابع بشكل جيد جهود الدولة في مجال مكافحة فيروس كورونا المستجد، وهي أشبه بكارثة ألمّت بالعالم كله ومصر، لا سيما مع ملاحظة زيادة الأعداد، منبها إلى تصريح مستشار السيسي الدكتور محمد عوض تاج الدين، من أن ذروة الفيروس ستكون خلال الأسبوعين القادمين.

واستدرك أن “هذا وضعنا، في حين أن بلادا كثيرة بدأت تقل أعداد الإصابات الفيروس بها، بسبب اتباع المواطنين للإجراءات الاحترازية الوقائية التي أقرتها الحكومات”.

وشدد الدكتور حمدي السيد، نقيب الأطباء السابق، على ضرورة اتباع المواطنين الإجراءات الوقائية، قائلا: لن نتخلص من كورونا إلا بالتزام المواطنين بإجراءات الوقاية.

كيفية مواجهة كورونا

وبدأت نقابة الأطباء، من خلال الأمين العام الدكتورة منى مينا، تشرح في ورقة لها كيفية مواجهة covid-19 وهو ما سعى إليه الغرب، بداية من بدء التعرف على المرض ووقف تفشيه، فانخفضت حِدته لديهم، ومع اكتفاء حكومة الانقلاب بإجراءات شكلية بدأت الأعداد تزيد.

وكتبت “مينا” مقالا بعنوان “قارب لنجاة الوطن”، رأت أن زيادة الأعداد باطراد “منذرة بمخاطر شديدة على الصحة وأرواح المواطنين والاقتصاد وكل شيء، مشيرة إلى أن صرخات عديدة انطلقت “لم تجد من يستمع لها حتى أدركنا الطوفان بالفعل”.

وطالبت بتشديد الإجراءات الاحترازية وإغلاق المولات وكل المحال التجارية فيما عدا محال الطعام والصيدليات، وإغلاق الفنادق وكل المؤسسات الحكومية غير الضرورية، وإغلاق كل أنشطة القطاع الخاص غير الضرورية، مع تعويض حكومي للعمالة اليومية.

وأكدت مينا “ضرورة إدراك رجال الأعمال والقلقين على خسائر الاقتصاد وقطاع السياحة أن أي تراخٍ في إجراءات الحظر ستكون له خسائر بمئات أضعاف الخسائر الفورية الناتجة عن تشديد الحظر”، مطالبة بإيقاف كل الإجراءات العلاجية غير الضرورية، وإيقاف حملات صحة المرأة وفحص الثدي وما شابه ذلك، وإيقاف عمليات قوائم الانتظار إلا العاجل والضروري الذي يسبب تأجيله خطورة على صحة وحياة المريض، وذلك لتخفيف العبء على المستشفيات، والأهم عدم إعطاء الفرصة للمزيد من انتشار العدوى وسط تزاحم المرضى في المستشفيات في أي إجراء طبي غير ضروري.

وطالبت مينا بعمل قيادة مركزية للأزمة تعبر الحواجز التي لا معنى لها حاليا بين مستشفيات الصحة أو الجامعة أو الجيش أو البترول أو الكهرباء؛ لتوحيد خطة المواجهة ولتعبئة كل الموارد والإمكانات في اتجاه واحد، حتى لا تكون هناك جزر منعزلة وقت وجود أزمة بهذه الخطورة.

عجز المستشفيات 

وشددت مينا على ضرورة دخول مستشفيات كل القطاعات الحكومية (الجيش والشرطة والبترول والكهرباء والسكة الحديد وغيرها) في خطة الإنقاذ، مع تجنيب بعض المستشفيات في كل محافظة، أو بعض الأقسام المعزولة بمداخل ومخارج وفرق طبية مستقلة في المستشفيات العامة لعلاج الحالات المرضية الطارئة والحرجة الأخرى التي لا يمكن تأجيلها، مثل حالات الغسيل الكلوي، والأورام، وحالات الطوارئ بكل أنواعها (الولادات- الكسور – الحروق- الحوادث- الأزمات القلبية والدماغية وغيرها)، على أن تكون هذه الخطط معلنة بشكل واضح في كل وسائل الإعلام بعد أن توضع لها آليات تنفيذ تفصيلية، حتى يتجنب المريض “التوهان” بين الكثير من المستشفيات بحثا عن الخدمة العلاجية التي يبحث عنها، فالمزيد من التجول بين المستشفيات معناه المزيد من فرص نشر العدوى أو التقاطها .

كما طالبت مينا “بتخصيص أماكن عزل غير علاجية، مثل الفنادق وبيوت الشباب والمدن الجامعية؛ لعزل الحالات الإيجابية التي لا تعاني من أعراض أو تعاني من أعراض بسيطة، على أن تتوافر في هذه الأماكن الحد الأدنى من ظروف الإقامة الآدمية المقبولة؛ لتخفيف العبء عن المستشفيات بالنسبة للحالات البسيطة التي لا تحتاج لعلاج ولكن ظروف منازلهم لا تسمح بالعزل المنزلي، ولا يجب أن ننسى ظروف الأغلبية من المواطنين، حيث يصعب جدا أن نطالب المريض بإيجاد غرفة مستقلة بحمام أو حتى غرفة مستقلة، ولذلك فهناك خطر عالٍ أن تتحول حالات العزل المنزلي لحالات نقل للعدوى لباقي أفراد الأسرة، على أن تكون هذه المعازل تحت إشراف طبي بسيط، هدفه المتابعة والتقييم لنقل أي حالة تتدهور للمستشفى وإخراج الحالات بعد الشفاء، وعدم وجود خطر نقل العدوى، وفي حال عجز الفنادق وبيوت الشباب والمدن الجامعية عن الاستيعاب، يمكن استخدام ساحات النوادي والملاعب في عمل أنواع من المعسكرات السريعة المؤقتة”.

وأكدت مينا “ضرورة توفير كميات إضافية من كواشف تحليل PCR عن طرق الشراء أو التصنيع أو طلب الدعم، المهم أن تتوافر إمكانية التوسع في التحليلات، لأن عدم وجود إمكانية للتحليل معناه أننا نحارب عدو غير مرئي في الظلام.

معاناة الأطباء

وأضافت مينا “مع العجز الذي نعاني منه حاليا في العديد من الإمكانيات، فالعجز الأفدح والأخطر هو العجز في الأطقم الطبية التي تتهاوى حاليا بالفعل، لذلك يجب أن نحاول الحفاظ على أطقمنا الطبية بكل السبل، ويجب توفير وسائل الحماية الشخصية بشكل حقيقي، ويجب أن نتذكر أن توفير الكمامات والبدل الواقية وما شابه، مهما كان مكلفا، فهو أقل كلفة بكثير جدا من فقدنا لأطقمنا الطبية في هذا الوقت الحرج، ويجب توفير فحوص PCR لكل من خالط حالة إيجابية بدون حماية كافية دون اشتراط ظهور أعراض مرضية، وكل من تظهر عليه أي أعراض مرضية، ويجب مراعاة أوضاع سكن الأطباء والتمريض (مراعاة المسافات بين الأسرة- تعقيم السكن بشكل منتظم- تعقيم فرش الأسرة)، حتى لا يتحول السكن لبؤرة نقل عدوى بين الأطقم الطبية، ويجب توفير أماكن عزل وعلاج لأي عضو فريق طبي مصاب ولأهاليهم أيضا، حيث إن أحد أكبر مشاكل الفرق الطبية حاليا هي نقلهم العدوى لأهاليهم”.

واستمرت حملة “شعب واحد نقدر” في تقديم نصائحها للوقاية من عدوى فيروس كورونا، بمراعاة الكمامة وشرح آليات التعامل مع العدوى في المواصلات السوبر ماركت، والعمل من خلال الإنفوجراف واللوحات الإرشادية.

بعض النصائح للوقاية من عدوى فيروس كورونا.شعب واحد نقدر

Posted by ‎شعب واحد نقدر‎ on Saturday, May 30, 2020

تجربة طبيب تعافى

وكشف طبيب مصري عن رحلة تعافيه من فيروس كورونا، بعد قضائه فترة علاج في مستشفى للعزل الصحي. وقال الطبيب أحمد عبد الله، المتخصص في علاج الأمراض الصدرية في محافظة دمياط: إنه تعامل مع بروتوكول علاج طبي تنفذه وزارة الصحة بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، مع تهوية جيدة، مضيفا أن الوضع يختلف من حالة لأخرى حسب الصحة العامة وقوة المناعة، وكلما كانت المناعة قوية كان التخلص من الفيروس سريعا.

وأضاف أنه تم تزويده بأقراص من دواء هيدروكين ساعدته كثيرا على الشفاء، وبعض الأطعمة والخضراوات الطازجة التي تقوي المناعة، مؤكدا أن الحل الوحيد المتاح حاليا للانتصار على المرض هو دعم وتقوية الجهاز المناعي حتى يسهل للجسم التخلص من الفيروس.

ونصح الطبيب عبد الله بالابتعاد عن الأماكن المزدحمة، وتناول الخضراوات الطازجة، والنظافة الشخصية، وعدم التردد في الذهاب للمستشفى في حالة ارتفاع درجة الحرارة إلى 38 فما أكثر، مطالبا من يشعر بخفقان القلب وارتفاع الحرارة واحتقان الحلق والسعال الجاف وضيق التنفس، والتوجه فورا لإجراء الفحوص اللازمة للتأكد من عدم إصابته بكوفيد -19.

نموذج لافت

واستعرض الطبيب الصيدلي خالد عجوة تجربة جيدة للوقاية في فيتنام، فقال: “دخلت أشوف آخر تطورات الڤيروس في العالم، لفت نظري رقم عجيب لدولة ڤيتنام! الدولة مسجلة صفر حالات وفاة، و٣٢٨ حالة، وتعدادهم السكاني ٩٧ مليون نسمة! وحدودها مباشرة مع الصين! ما شاء الله يعني”.

وأشار إلى أنهم “من بداية الأزمة حكومتهم تعاملت مع الفيروس على أنه وباء، حتى في ظل عدم تأكيد منظمة الصحة العالمية بأنه وباء فعلا.. كان عندهم ٦٣ مركز تتبع للمرض لتحديد الحالات ومخالطيهم بدقة، وعزلهم قبل إصابة آخرين، وسلسلة حملات توعية في الإعلام والتشديد على خطورة الموقف وحياة الشعب”.

وأشار إلى أن “فيتنام رفعت الحظر خلاص، بعد ٣ أسابيع من تطبيقه في أواخر أبريل، ولم تسجل أي إصابة بعدها لمدة 40 يوما، وفتحت المدارس والأعمال التجارية، والحياة رجعت لطبيعتها مرة تانية”.

دخلت أشوف آخر تطورات الڤيروس في العالم، لفت نظري رقم عجيب لدولة ڤيتنام! الدولة مسجلة صفر حالات وفاة، و٣٢٨ حالة، وتعدادهم…

Posted by ‎خالد عجوه‎ on Sunday, May 31, 2020

Facebook Comments