Kashmiri villagers mourn during a funeral procession of two youths including a teenage girl in Kulgam, south of Srinagar on July 7, 2018. Troops shot dead three stone-throwing protesters including a 16-year-old girl in Indian-administered Kashmir on July 7, as tensions rose ahead of the anniversary of the death of a popular rebel commander. / AFP PHOTO / TAUSEEF MUSTAFA

لا تلوموا الغرب ولا الهند ولا الصين ولا بورما رغم إجرامهم، فهم يسيرون على نهج الحكام العرب الصهاينة، الذين ينتهجون سياسات موالية لأعداء الإسلام في العالم كله، لقد آثروا مصالحهم الذاتية على مصالح الأمة، وهانت عليهم أنفسهم، فهانت الأمة على أعدائها، ولولاهم لما اضُطهد المسلمون في العالم كله، ولا تجرأت أي دولة مهما بلغ حجمها عليهم، وما أجرم أي حاكم في حقهم “ومَن يُهنِ اللهُ فمَا لَهُ من مُكرمِ”.

دماء وأشلاء لكن تلك المرة ليست قصفا جويا صهيونيا معتادا في فلسطين على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي، بل تلك المرة في كشمير، والتي لم يتورع الهندوس عن ذبح سكانها المسلمين وكأنهم هم السبب الرئيسي في خلافهم مع باكستان.

وإلى جانب تطورات الأوضاع الدامية هناك، برز موقف دولة الإمارات المثير للجدل بتأييدها علنا للاحتلال الهندي، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن دوافع أبوظبي لاتخاذ مثل هذا الموقف، وهل يأتي على غرار مواقف سابقة مناهضة لتطلعات الشعوب العربية والإسلامية؟.

ستُسمع أصواتهم

السلطات الهندية قطعت الاتصالات الهاتفية والإنترنت وبث التلفزيون في كشمير، كما فرضت قيودا على التنقل والتجمع، الأمر الذي عبرت عنه مندوبة باكستان لدى الأمم المتحدة بالقول: "قد يتم حبس أهالي جامو وكشمير حتى لا يتم سماع أصواتهم في منازلهم وأراضيهم، ومحاربتهم في دينهم وإسلامهم، لكن أصواتهم سُمعت اليوم في الأمم المتحدة، وستُسمع أصواتهم دائماً".

وتصدر هاشتاج "#help_kashmir"، والذي يعني "ساعدوا كشمير" على موقع التدوينات القصيرة "تويتر"، وذلك في أعقاب المذبحة الجماعية التي تشنها الهند حاليًا على المسلمين هناك.

وتداول نشطاء موقع التدوينات القصيرة "تويتر" صورا أكثر دموية لجنود هنود يضربون ببشاعة المسلمين ويقضون عليهم بالأسلحة البيضاء ولا يرحمون الكبير أو الصغير، فيما قال أحد النشطاء إن الهند تعمدت إخراج كافة الطوائف غير المسلمة لكي يقتلوا المسلمين، مفعلين هاشتاج #help_kashmir.

وقالت غادة، وهي إحدى الناشطات على تويتر: "الهند عاملة مذابح للمسلمين فى كشمير وطلعوا كل الديانات عشان يخلصوا على المسلمين وبدأت تقتل فيهم بشكل وحشي جدا.. الهاشتاج لازم يوصل لحقوق الإنسان جايز تتحرك ..ساعدوا المسلمين في كشمير".

وبينما تتحرج الدول الغربية من بيع أسلحة وذخائر لحكومة ميانمار التي تضطهد المسلمين بسبب العقوبات المفروضة عليها، تسارع إسرائيل إلى بيعها دبابات وقوارب عسكرية ونحوها من الأسلحة والذخائر؛ لتؤكد واقعها بالتعاون مع كل دولة تضطهد المسلمين وتطاردهم.

كما باعت تل أبيب قنابل ذكية لنيودلهي استخدمتها قبل سنوات في قصف مواقع لجيش محمد داخل الأراضي الباكستانية. بالإضافة إلى هذا كله، هناك تعاون تدريبي بين الجيشين، ونقل تكتيكات إسرائيلية في حربها بغزة إلى الجيش الهندي لاستخدامها ضد الكشميريين.

دمار الهند

وكما السردية الإسرائيلية أن اليهودي أو الإسرائيلي ضحية العربي والفلسطيني، تقوم سردية حزب جاناتا بارتي الهندوسي المتطرف الحاكم على الترويج لكون الهندوسي في شبه القارة الهندية إنما هو ضحية للمسلم وللحكم الإسلامي الذي حكم المنطقة لقرون.

ورغم المجازر وبينما تُعرف أفغانستان بأنها "مقبرة الإمبراطوريات"؛ فبالنسبة للهند فإن كعب أخيل هو كشمير، وعندما يُكتَب تاريخ الهند الحديثة فمن المحتمل أن يُسجَّل أن "التوسعية الهندوسية" ماتت في كشمير.

إن حرب الهند في جامو وكشمير المحتلة قد تجاوزت 70 عاما، وقد قاتلت فيها قوات احتلال يقدر عددها بنحو سبعمائة ألف، أو ما يعادل سبعة أضعاف الحد الأقصى لعدد القوات التي تم نشرها في أي وقت من جانب الاتحاد السوفيتي، أو جنود الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في أفغانستان.

والآن، وبما في ذلك عشرات الآلاف من القوات الإضافية التي تم إرسالها مؤخرا إلى كشمير؛ يقدر البعض هذا العدد بمليون جندي، ويعتبر هذا أكبر تجمع للقوات العسكرية في أي مكان من العالم، ولن تنتهي حرب كشمير إلا عندما تدرك نيودلهي أنها لا تستطيع كسر إرادة الشعب الكشميري، وأنها تُلحق أضرارا جسيمة بالهند.

Facebook Comments