قالت صحيفة “وول ستريت جورنال”، إن إدارة ترامب تخطط لبيع ما يقرب من 500 مليون دولار من الذخائر الموجهة بدقة إلى المملكة العربية السعودية، ما أثار اعتراضات متجددة من كبار المشرعين الديمقراطيين الذين يشككون في توقيت ومبرر الصفقة.

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها ترجمته “الحرية والعدالة”، أن مساعدين بالكونجرس ذكروا أنه تم إرسال إخطار أوّلى بعملية البيع الأخيرة إلى كبار أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ولجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب فى منتصف يناير، ومن المتوقع أن يتم قريبا توجيه إشعار رسمي آخر.

وأوضح التقرير أنه من شأن هذا الاقتراح أن يعيد إشعال التوترات بشأن مبيعات الأسلحة إلى حلفاء واشنطن في الخليج، ويأتي بعد عام تقريبا من الصدام الذي وقع بين البيت الأبيض والمشرعين على أكثر من 8.1 مليار دولار من مبيعات الأسلحة للسعوديين والإمارات العربية المتحدة.

وفي مايو 2019، أعلنت إدارة ترامب حالة الطوارئ التي قال وزير الخارجية، مايك بومبيو، إنها مرتبطة بتصاعد التهديدات من إيران، وقد مكّن ذلك الإدارة الأمريكية من تجاوز إجراءات الإخطار القياسية في الكونجرس فيما يتعلق بمبيعات الأسلحة، وأثار احتجاجات من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين الذين حاولوا، لكنهم فشلوا، منع عمليات نقل الأسلحة.

وقال أحد مساعدي الكونجرس المطلعين على التفاصيل، إنه في حال تنفيذ أحدث عملية بيع، فإن المملكة العربية السعودية ستشتري 7500 قنبلة دقيقة التوجيه من شركة “بافواي 4” الموجهة بدقة، وهي من صنع شركة “رايتون تكنولوجيز كورب”. هذا بالإضافة إلى 60,000 قنبلة دقيقة التوجيه اشترتها الرياض بموجب صفقة عام 2019.

وقال المساعد إنه بالإضافة إلى ذلك، فإن الاقتراح سيمنح شركة رايتون تراخيص لتوسيع تصنيعها لأجيال سابقة من قنابل بافياوى فى السعودية، وقد يؤدي ذلك إلى تحول وظائف التصنيع من الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط، وإثارة مسألة ما إذا كان السعوديون سيسعون إلى تصدير الأسلحة إلى دول ثالثة.

وأخيرا، وبموجب الاقتراح، سيحصل السعوديون على التزام من الحكومة الأمريكية بأن تقوم “رايتون” بتصنيع أسلحة إضافية بقيمة 106 ملايين دولار داخل المملكة العربية السعودية، على أن يتم تحديد التفاصيل، بحسب مساعدها.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد ذكرت، في وقت سابق، بعض تفاصيل مبيعات الأسلحة المقترحة. ورفضت وزارة الخارجية التعليق على الاتفاق المقترح؛ لأنه لم يُحل رسميا إلى الكونجرس.

وكتب السيد مينينديز في مقال افتتاحي بموقع “سي إن إن”: “رفضت الإدارة الإجابة عن أسئلتنا الأساسية لتبرير عملية البيع الجديدة هذه، وتوضيح كيف ستكون متسقة مع القيم الأمريكية وأهداف الأمن القومي”.

ويعترض المشرعون الديمقراطيون على هذه المبيعات جزئيا؛ لأن الرياض استخدمت أسلحة من قبل الولايات المتحدة في حربها التي استمرت أكثر من خمس سنوات في اليمن، حيث توصلت الأمم المتحدة والتحقيقات المستقلة إلى أن السعوديين قد ألحقوا خسائر في صفوف المدنيين، وأعلنت الأمم المتحدة اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

ومع ذلك، لا يزال من المشكوك فيه أن يتمكن الكونجرس من منع عملية البيع، حتى لو لم يتم الإعلان عن حالة الطوارئ مرة أخرى، فإن الأغلبية في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ يجب أن تصدر قرارا مشتركا بعدم الموافقة في غضون 30 يوما لوقف البيع.

وفي العام الماضي، جادل المشرعون بأن بومبيو فشل في جعل القضية تبدو كعملية نقل طارئة للأسلحة. وقال مساعد ثان في الكونجرس إن حوالى ثلث الذخائر الموجهة بدقة، والمخصصة للسعودية بموجب الاتفاق السابق البالغ عددها 60 ألف ذخيرة فقط، قد تم تسليمها فعلا.

وكان المفتش العام لوزارة الخارجية، ستيف لنيكس، يحقق في استخدام بومبيو لسلطات الطوارئ عندما طرده الرئيس ترامب في وقت سابق من هذا الشهر، بناء على إلحاح من وزير الخارجية، وقد دافع السيد بومبيو عن أفعاله، ونتائج تحقيق ليكنك، الذي كان على وشك الانتهاء، غير معروفة علنا.

كما يقوم الكونجرس بمراجعة العديد من مبيعات الأسلحة الخليجية المقترحة الأخرى، بما في ذلك واحدة لبيع طائرة بدون طيار من طراز Predator إلى الاتحاد الأمريكي، بحسب أحد المساعدين.

رابط التقرير:

https://www.wsj.com/articles/trump-administration-seeks-to-sell-more-arms-to-saudi-arabia-11590791868

Facebook Comments