وكأنَّ مصر تنقُصها المصائب والكوارث الاقتصادية، التي باتت عادة نظام الانقلاب العسكري الذي جلب على مصر كوارث اقتصادية ومالية لا حصر لها.

حيث كشف تقرير نشرته مؤسسة “ترانس ناشيونال”، وهي مركز أبحاث مناصر لبناء كوكب أكثر عدالة وديمقراطية واستدامة، مقره أمستردام، عن أن مستثمرين أجانب يطالبون مصر بدفع 15 مليار دولار، تعويضًا عن تدني أرباحهم جراء سياسات وتشريعات أثرت سلبًا على استثماراتهم.

ووفق تقرير نشرته المؤسسة، أوضح أن المستثمرين تقدموا بقضايا أمام محاكم دولية خاصة، يلجأ إليها المستثمرون فقط، مضيفا أن مصر وليبيا والجزائر لديهم حصة تتعدى النصف من هذه القضايا، وأن المستثمرين طالبوا مصر والجزائر بدفع مبالغ مجمعة قُدرت بـ15 مليار دولار لكل منهما.

ورضخت حكومة السيسي لطلبات المستثمرين بالبورصة، مؤخرا، حيث وافق مجلس وزراء الانقلاب على خفض تكلفة التداول، عبر تقليص الرسوم التي يحصّلها صندوق حماية المستثمر من المتعاملين بالبورصة.

وقالت الهيئة العامة للرقابة المالية، الإثنين، إن القرار يتضمن تخفيض المقابل عن عمليات التداول بنسبة 50%، لتصبح 20 في كل 100 ألف بدلاً من 20، وتخفيض قيمة الرسوم التي تسددها شركات أمناء الحفظ لصندوق حماية المستثمر من 11 في كل 100 ألف من قيمة محفظة العميل إلى 5، بحد أقصى 100 جنيه، لكل عميل عن إجمالي الأرصدة النقدية والأوراق المالية المملوكة له، والمودعة لدى أمين الحفظ.

وانتقدت مؤسسة “ترانس ناشيونال” في تقريرها، الثلاثاء، نظام التقاضي في المحاكم الخاصة بهذه المنازعات، والذي لا يتيح للدول مقاضاة المستثمرين، معتبرة أنه “يظلم الدول”.

وقالت “حتى إن خسر المستثمرون القضايا، فإن الدول تتحمل ملايين الدولارات في الدفاع عن نفسها”، مشيرة إلى أن “الدول الإفريقية مثل جنوب إفريقيا وتنزانيا بدأت في الخروج من ﻧﻅﺎﻡ ﺗﺳﻭﻳﺔ ﺍﻟﻣﻧﺎﺯﻋﺎﺕ ﺑﻳﻥ ﺍﻟﻣﺳﺗﺛﻣﺭﻳﻥ ﻭﺍﻟﺩﻭﻝ تفاديًا لذلك”.

العاصمة الإدارية

وفي سياق متصل، كشف الأكاديمي ورجل الأعمال محمود وهبة- عبر حسابه على الفيس بووك- أن مصر خسرت قضية تحكيم جديدة من مقاول بالعاصمة الجديدة. مضيفا أن أسلوب العمل بالعاصمة الجديدة أدى إلى رفع 14 شركة قضايا تحكيم دولية.

متابعا: “كانت شركة مواسير هولندية تعمل بالعاصمة الجديدة لقد لجأت إلى تحكيم دولي في أكسيد، وكسبت تعويضًا جزئيًا، وما زالت القضية مستمرة لمزيد من التعويضات. وهي القضية الخامسة ضد مصر.

وأردف: “وليت الأمر يتوقف عند هذا، فيبدو أن سياسة التعامل مع المقاولين في العاصمة الجديدة لا يعطي انتباها كافيًا إلى القانون الدولي والتحكيم؛ لأن 13 شركة كويتية عملت بالعاصمة الجديدة رفعت قضية جماعية ضد مصر، بسبب التعاقدات بالعاصمة الجديدة”.

متسائلا: “هل من الممكن أن تكون 13 شركة على خطأ، بينما إدارة العاصمة الجديدة على صواب؟”.

ويبرز خطر تلك التعويضات في أنها تُكلّف ميزانية مصر تلك المليارات من الدولارات التي يتحملها المواطن المصري البسيط، فيما يتمتع بمزايا العاصمة وجودتها وقصورها الأغنياء.

ويُرجع الخبراء استمرار نزيف التحكيم الدولي من العاصمة الجديدة إلى أسلوب إدارتها من الجيش.

وبحسب موقع أكسيد، يلاحظ أنه ما زالت هناك ثلاث قضايا من إسرائيل وحلفائها ضد مصر؛ نتيجة لإلغاء عقد تصدير الغاز من مصر، وهذه هي القضايا الثلاث الباقية للغاز:

القضية الأولى

1- CTIP Oil & Gas International Limited v. Arab Republic of Egypt (ICSID Case No. ARB/19/27)

القضية الثانية

2-Petroceltic Holdings Limited and Petroceltic Resources Limited v. Arab Republic of Egypt (ICSID Case No. ARB/19/7)

والقضية الثالثة

3-Unión Fenosa Gas, S.A. v. Arab Republic of Egypt (ICSID Case No. ARB/14/4

وهناك أيضا قضية متعلقة بالمناجم والتانتايمن

4-Tantalum International Ltd. and Emerge Gaming Ltd. v. Arab Republic of Egypt (ICSID Case No. ARB/18/22)

Facebook Comments