قالت قناة "سي إن إن" الأمريكية إن الأزمة بين مصر وإثيوبيا حول ملف سد النهضة تجاوز الخطوط الحمراء، مشيرة إلى أن المقترحات التي طالبت بها حكومة الانقلاب تتعارض مع الاتفاق الذي وقع عليه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في 2015.

وأضافت أن وزارة المياه والري والطاقة الإثيوبية اعتبرت اليوم الأربعاء أن الاقتراح المصري الجديد بشأن سد النهضة تجاوز للحدود التي رسمتها إثيوبيا، مؤكدة أن بناء السد هو مسألة بقاء وسيادة وطنية لإثيوبيا.

وتابعت الوزارة أن مستشار شؤون الأنهار الحدودية بوزارة المياه والري والطاقة "تفيرا بين" أطلع المجلس الوطني لتنسيق المشاركة العامة على آخر تطورات الاجتماع الثلاثي بين إثيوبيا ومصر والسودان بشأن سد النهضة، والذي أعلنت حكومة الانقلاب بعده عن وصول المفاوضات إلى طريق مسدود وطالبت بمشاركة وسيط دولي.

وقال "تفيرا بين" إن مصر اقترحت لإطلاق 40 مليار متر مكعب من المياه كل عام، وإطلاق المزيد من المياه عندما يكون سد أسوان أقل من 165 مترًا فوق مستوى سطح البحر، ودعت طرفًا رابعًا في المناقشات بين الدول الثلاث، مشيرًا إلى أن الاقتراح تجاوز الخط الأحمر الذي رسمته إثيوبيا، على حد تعبيره، وأن بلاده رفضت الاقتراح؛ لأن بناء السد هو مسألة بقاء وسيادة وطنية.

وكانت وزارة الخارجية الإثيوبية اعتبرت أن مطالبة مصر بوسيط دولي في المفاوضات حول سد النهضة هو إنكار بلا مبرر، وينتهك اتفاقية إعلان المبادئ الموقعة بين الدول الثلاث في 23 مارس 2015".

وقالت الخارجية الإثيوبية: إن "الاقتراح يتعارض مع موافقة ورغبات إثيوبيا والسودان، ويؤثر سلبًا على التعاون المستدام".

وفي سياق متصل قالت وكالة "رويترز": إن حكومة الانقلاب أدانت إثيوبيا اليوم الأربعاء لمضيها قدما في بناء وتشغيل سد لتوليد الطاقة على نهر النيل تخشى القاهرة أن يهدد إمدادات المياه الشحيحة أصلا، مشيرة إلى أن المواجهة الدبلوماسية زادت من حدة التوتر بين الدولتين اللتين أجرتا محادثات متقطعة بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير على مدى سنوات.

وأشارت إلى توقيع الدولتين ”إعلان مبادئ“ مع السودان في عام 2015 ليكون أساسا للمفاوضات، لكن لم يتحقق تقدم كبير منذ ذلك الحين.

ولفتت إلى أن مصر تعتمد على النيل في 90% من احتياجاتها من المياه العذبة، وتخشى من أن يحد السد، الذي تشيده إثيوبيا بالقرب من حدودها مع السودان، الإمدادات القليلة أصلا.

وبعد توقف المحادثات، قدمت حكومة الانقلاب اقتراحا في الأول من أغسطس تضّمن شروطا لملء خزان السد، وفي وقت سابق هذا الشهر رفضت إثيوبيا اقتراح مصر، ووصفته بأنه محاولة للحفاظ على نظام أعلنته ذاتيا لتوزيع المياه يرجع للحقبة الاستعمارية واستخدام حق النقض ضد أي مشروع في نظام النيل.

وقالت "رويترز": إن مصر تسعى إلى الحصول على ضمانات بأن السد لن يقلص بشدة من تدفق النهر إلى سكانها الذين يتزايد عددهم بسرعة، إلا أن المشكلة تكمن في أن السودان يأمل أيضا في الانتفاع بالكهرباء التي سيولدها السد.

Facebook Comments