كشفت منظمات حقوقية عن تفشي ظاهرة جديدة لإبقاء المعتقلين المفرج عنهم تحت يد داخلية الانقلاب، وإن كان الأمر يمضي بالتلاعب في أوراقها الثبوتية ليحولوا مصر إلى ما يشبه غابة بعد انتزاع صفة الدولة القانون.

إخفاء بعد إخلاء حيلة جديدة ابتكرتها وزارة الداخلية للتغلب على أوامر إخلاء السبيل الصادرة بحق النشطاء والمعتقلين المفرج عنهم، فوفق ما وثقته منظمات حقوقية يجري الالتفاف على أوامر إخلاء السبيل الصادرة من المحاكم بترحيل المعتقل لأقرب قسم شرطة؛ حيث يجري فيه التلاعب بالمحاضر والدفاتر الشرطية؛ ليظهر أن المعتقل مفرج عنه رسميًّا، بحسب الأوراق فيما يتم إخفاؤه في الواقع بأحد مقرات أمن الدولة تمهيدا لإدراجه على ذمة قضية أخرى.

بهذه الحيلة يجرى إخفاء المفرج عنهم لأسباب مختلفة، وإن كان أقلها ممارسة الضغط على النشطاء وذويهم حتى لا يعودوا لممارسة أعمالهم الحقوقية أو السياسية، كما حدث في حالة المحامي والحقوقي البارز عزت غنيم المدير التنفيذي السابق للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، والذي اختفى لمدة وصلت إلى 5 أشهر بعد ترحيله لقسم شرطة الهرم تمهيدا لتنفيذ قرار الإفراج عنه والذي صدر في سبتمبر من العام الماضي.

لا توجد إحصائية دقيقة بعدد من تم إخفائهم بعد الإفراج عنهم، لكن الغالبية العظمى ممن جرى الإفراج عنهم فعليا يعيشون كالسجناء عبر إجراءات التدابير الاحترازية فضلا عن إعادة اعتقال بعضهم مرة أخرى لتبقى حريتهم منقوصة مهما تجلت براءتهم.

بدوره أدان عادل الماجري، نائب رئيس جمعية ضحايا التعذيب بجنيف، الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون السياسيون في سجون الانقلاب العسكري من حرمان من الدواء وإهانة وتغريب ومنع الزيارة.

وأضاف الماجري، في مداخلة هاتفية لقناة “مكملين”: إن ما تقوم به داخلية السيسي مخالف للقانون وعمل إجرامي يخالف القانون الدولي، مضيفا أن الانقلاب يستعمل حيل كثيرة للتنكيل بالمعارضين والمعتقلين بالتدليس في المحاضر وعدم الإدلاء بمعلومات دقيقة حول المعتقلين بالسجون.

وطالب الماجري منظمات المجتمع المدني بمراقبة هذه الحيل وتوثيقها لإدانة النظام الانقلابي وإحراجه دوليا ومطالبته بالكشف عن أماكن المعتقلين، كما طالب عائلات الضحايا بمتابعة هذه القضية عن قرب والتواصل مع المنظمات الحقوقية للكشف عن مصير ذويهم.

Facebook Comments