رفض رئيس لجنة الشئون التشريعية في برلمان الانقلاب، بهاء الدين أبو شقة، إطلاع أعضاء اللجنة على الاقتراحات المقدمة من النواب والهيئات والمواطنين على تعديلات الدستور.

وفيما يمثل التفافًا على ملاحظات المشاركين في الحوار المجتمعي المزعوم، أعلن أبو شقة عن تشكيل لجنة فرعية لعرض وتلخيص ودراسة الآراء، وإعلان رأيها النهائي حولها يوم الأربعاء المقبل، معتبرًا أن الآراء المقدمة تحتاج إلى سنوات لقراءتها.

في المقابل، استنكر عضو اللجنة أحمد الشرقاوي، النائب عن تكتل “25- 30″، عدم ضمّ أي نائب معارض للتعديلات إلى عضوية هذه اللجنة.

من جانبه قال المحلل السياسي الدكتور أحمد غانم: “فرضُ نظام الانقلاب حاجز السرية على عمل لجنة اقتراحات تعديل الدستور يشير إلى أن النظام في ورطة كبيرة، ويخشى من أعضاء البرلمان الذي صنعهم على عينه”.

وأضاف غانم- في مداخلة هاتفية لقناة “مكملين”- أن التعتيم على عمل اللجنة جزء من الطبخة السرية الكبرى لتفصيل هذه التعديلات على مقاس الديكتاتور السيسي، مضيفًا أن ما يحدث منذ الانقلاب حتى الآن لا يجب فصله عن الصورة الكبيرة، والتي تمثل ترسيخ الديكتاتورية، وأن من جاء بانقلاب عسكري لا يترك الحكم طواعية.

وأوضح غانم أن تسريع وتيرة تمرير التعديلات الدستورية بالتزامن مع الإعلان عن زيارة السيسي لأمريكا، يشير إلى نظام السيسي لديه كثير من “المجسّات الاجتماعية” التي يستطيع من خلالها التأكد من وجود حالة من الرفض لتلك التعديلات داخليًّا وخارجيًّا، وهو ما يجعله مثل الحرامي الذي يريد إتمام سرقته بسرعة في الخفاء.

وأشار إلى أن السيسي يستغل الوضع السياسي العالمي الذي لا يولي اهتمامًا حاليًا للأوضاع السياسية في مصر، ويريد الإسراع بتمرير التعديلات، خشية طلب إحدى الجهات الدولية مراقبة الاستفتاء على التعديلات الدستورية.

Facebook Comments