نشرت مجلة نيوزويك تسريبا عن فحوى الاتصال الأخير بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، ونقلت عن مصدر بمجلس الأمن القومي الأميركي كان حاضرا أثناء الاتصال أن ترامب كان موقفه ضعيفا خلال محادثاته مع أردوغان.

وبهذا لم تعد تغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وحدها ما يثير الجدل بل حتى مكالماته الهاتفية مع قادة العالم ما أن يضع ترمب سماعة الهاتف حتى يبدأ فحوى محادثاته بالتكشف خصوصا إن تعلق الأمر بقضايا تخص الأمن القومي الأمريكي أو يرى كاشفوها أنها تناقض عرف السياسة والسيادة الأمريكية .

وحسب تقرير بثته قناة "الجزيرة"، فإن اتصال الأحد المثير للجدل بين ترمب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يكن أحد يدري ما الذي قاله أردوغان تحديدا لترمب حتى اتخذ قراره بسحب القوات الأمريكية من نقاط مراقبة في بلدتي رأس العين وتل أبيض شمال سوريا.

وما اختار ترمب عدم كشفه طوعا تنقله مجلة نيوزويك عن مصدر في مجلس الأمن القومي الأمريكي قالت إنه كان حاضرا خلال حديث ترمب مع نظيره التركي، حيث يصف المسؤول الأمريكي موقف الرئيس ترمب بالضعيف المفتقد للحجة ولم يكن قادرا على التفاوض بل إن قراره سحب الجنود الأمريكيين من بعض مواقعهم شرق الفرات رضوخ وتراجع أمام الضغط الذي مارسه الرئيس التركي.

يلقي تسريب مجلة نيوزويك الضوء عما يمكن وصفه بالتباين بين مواقف ترمب خلال محادثاته مع زعماء العالم وما يغرد به لاحقا على "تويتر" وفقا لمسؤول الأمن القومي فإن ترمب لم يوافق على أي عملية عسكرية تركية شرق الفرات ولكنه في الوقت نفسه لم يلمح أثناء المكالمة التي أجراها مع أردوغان بفرض أي عقوبات اقتصادية على أنقرة إن هي مضت في هجومها على الوحدات الكردية وهذا الموقف يختلف كليا مع ما أعلنه ترمب لاحقا على "تويتر" حين توعد بسحق الاقتصاد التركي إن تجاوزت أنقرة الحدود في عمليتها شرق الفرات.

الرئيس ترمب لا يعتمد على أي مرجعية في قراراته يفعل ما يراه هو تقول نيوزويك وهو ما يعتبره مسؤولون كثر خطرا على الأمن القومي الأمريكي ولعل هذا بنظر البعض تفسير منطقي لتسريبات مكالمات ترمب التي أضحت مادة دسمة للإعلام الأمريكي ولمعارضيه على حد سواء.

يثير ذلك تساؤلا إن كان الأمر مقصودا أم أن هناك من يتربص بالرئيس ترمب ويعد عليه زلاته وهفواته كما يتهم ترمب الديمقراطيين تحديدا ووساؤل إعلام أمريكية بعينها يخرج فحوى اتصال ترمب وأردوغان وأجواء واشنطن مشحونة بمساعي عزل الرئيس الأمريكي على خلفية تسريب اتصاله المشبوه مع الرئيس الأوكراني في 25 يوليو الماضي.

تقول صحف أمريكية إن نص المكالمة سربها عميل في السي آي إيه منتدب في البيت الأبيض وسبق ذلك تسريب مكالمات مثيرة للجدل بين ترمب وكل من نظيره المكسيكي ورئيس الوزراء الاسترالي.

تقول مجلة "إتلانتك" إن قلة الحجة التي تظهرها محادثات ترمب المسربة ستقود مع الوقت إلى قناعة لدى قادة الدول الأخرى بأنه ليس بالمفاوض الشعب كما يصف نفسه.

 

 

Facebook Comments