أعلنت نقابة الأطباء عن وفاة الدكتور محمد الهنداوي، أستاذ جراحة المخ والأعصاب في كلية طب الأزهر ومدير مستشفى الزهراء الجامعية سابقا، متأثرا بإصابته بفيروس كورونا.

وبوفاة هنداوي ارتفع عدد الأطباء ضحايا فيروس كورونا في مصر إلى 8 أطباء، فضلا عن الوفيات في باقي أفراد الأطقم الطبية مثل التمريض وغيره.

ويوم الجمعة الماضي، توفي اثنان من الأطباء البارزين: الأول مدير هيئة الإسعاف في محافظة سوهاج، والذي لفظ أنفاسه الأخيرة في مستشفى الحجر الصحي بمحافظة أسيوط، والثاني وكيل كلية طب قصر العيني في جامعة القاهرة الدكتور هشام الساكت.

ويعاني أطباء مصر حالة من التمييز غير العادية؛ بسبب امتناع الحكومة عن الاستجابة لكل مطالبهم سواء بزيادة بدل العدوى أو بدل طبيعة العمل، أو حتى تأمينهم خلال أوقات انتشار الوباء، كما تم تجاهل المناشدات التي أطلقتها نقابة الأطباء باعتبار الأطباء ضحايا فيروس كورونا من الشهداء أسوة بأفراد الجيش والشرطة.

كانت نقابة الأطباء قد تقدمت ببلاغ للنائب العام ضد مديرة مستشفى العجمي المخصصة لعزل مصابي كورونا؛ بسبب إصرارها على مخالفة معايير مكافحة العدوى وتعريضهم لخطر الإصابة بكورونا، وطالبوا هالة زايد، وزيرة الصحة بحكومة الانقلاب، بتفعيل مجموعة من الإجراءات الاحترازية الإدارية الخاصة بالأطقم الطبية العاملة في مستشفيات العزل وفي الحجر الصحي لحمايتهم من التعرض للعدوى.

بدوره قال الدكتور مصطفى جاويش، المسئول السابق في وزارة الصحة، إن معدل الوفيات في مصر بفيروس كورونا تصل إلى 7%، بينما المعدل العالمي يبلغ 3.4%، أي ضعف المعدل العالمي، وهو دفع مندوب منظمة الصحة العالمية إلى مطالبة وزارة الصحة بتوسيع دائرة الفحص لتقليل هذه النسبة.

وأضاف جاويش، في مداخلة هاتفية لقناة "وطن"، أن وزيرة الصحة اعترفت بأن 30% من وفيات فيروس كورونا في مصر يتوفون قبل الوصول إلى مستشفيات العزل التابعة للصحة، وهو ما يشير إلى وجود قصور شديد في التشخيص المبكر، كما أنهم لم يحصلوا على علاج مناسب ولم تجر لهم أي متابعة طبية .

وأوضح جاويش أن وزيرة الصحة ذكرت أن الوزارة أجرت 90 ألف فحص "بي سي آر"، تبين إصابة 5000 شخص بنسبة تصل إلى 5%، مضيفا أن ارتفاع نسبة الوفيات كشفته تصريحات وزيرة الصحة المثيرة للجدل بأن نسبة الشفاء من كورونا وصلت إلى 85% بدون تلقي علاج، وأيضا تصريحها بأن حالات كورونا تموت قبل الوصول إلى مستشفيات العزل.

وأشار جاويش إلى تصريحات وزيرة الصحة، والتي حاولت فيها تحميل المواطنين مسئولية تفشي فيروس كورونا بسبب عدم التزامهم بالإجراءات الاحترازية، وهو ما أيده رئيس حكومة الانقلاب، مصطفى مدبولي، مضيفا أن تضارب تصريحات مسئولي الانقلاب يؤكد أن مصر مقبلة على كارثة فيما يتعلق بإصابات كورونا.

ولفت جاويش إلى أن وزيرة الصحة عندما زارت مرسى مطروح، زعمت أنها جاءت بتكليف رئاسي لعمل مستشفى للعزل في 48 ساعة بسعة 50 سريرا، ومع مرور الوقت ذكرت في بداية أبريل أن هناك 26 مستشفى للحميات في المحافظات يتم تجهيزها ولم يحدث ذلك، كما أعلنت أول أمس عن تشغيل مستشفيات الحميات والصدر كمستشفيات للعزل على الرغم من أن هذه المستشفيات غير مجهزة، وهذا التخبط في التصريحات يكشف عن العشوائية التي يدار بها القطاع الصحي في مصر.

ونوه بأن متوسط عدد الأسرة في مصر يبلغ 1.3 سرير لكل ألف مواطن، بينما المتوسط العالمي يبلغ 9.4 لكل ألف مواطن، موضحا أن الأهم أن يكون السرير من نوعية جيدة تصلح للمريض بالحركة بحرية، مضيفا أن مصر بها عجز في عدد الأطباء يصل إلى 60%، كما يعاني التمريض من عجز 30% وأيضا المستلزمات الطبية .

وتابع: "في العام الماضي في مارس 2019، منظمة الصحة العالمية قالت إن مصر والعراق من أسوأ 20 دولة على مستوى العالم في مؤشر الرعاية الصحية، كما أصدر المجلس القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية في العام الذي يسبقه أن 61% من المصريين يرفضون الخدمة في القطاع الصحي".

د. مصطفى جاويش: حديث وزيرة الصحة إنها عملت اللي عليها لكن الناس مبتسمعش الكلام ومحاولتها إلقاء اللوم على الناس ليس حلًا

د. مصطفى جاويش: حديث وزيرة الصحة إنها عملت اللي عليها لكن الناس مبتسمعش الكلام ومحاولتها إلقاء اللوم على الناس ليس حلًا ولكن الحل توسيع عدد الفحوصات#ليالي_وطن

Posted by ‎تلفزيون وطن – Watan TV‎ on Monday, May 4, 2020

Facebook Comments