نحو موجهة حتمية انطلقت العملية العسكرية التركية على الحدود الشمالية السورية ويبدو أن قوة لم تكن قادرة على فرملتها فخلال سنوات الحرب وسعت قوات تنظيم سوريا الديمقراطية نطاق سيطرتها في مناطق الشمال السوري بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، وحققوا أعلى المكاسب من ويلات هذه الحرب نحو تحقيق هدفهم بإقرار الحكم الذاتي وهناك حيث تختلط المصالح بالمكاسب وتتنازع موسكو وواشنطن دعائم المستقبل السوري يبدو أن السوريين أكرادا وسنة أبعد ما يكونون عن حقهم في تقرير مصيرهم ليأتي التحرك العسكري التركي الجديد ليعيد ترسيم خريطة الصراع السوري مرة أخرى.   

في الوقت الذي باشرت فيه القوات التركية وحليفتها في المعارضة السورية عبور الحدود السورية مع إطلاق العملية العسكرية التركية نبع السلام ضد الميلشيات الكردية في الشمال كشفت مصادر مطلعة أن الخطة العسكرية التركية تتألف من 3 مراحل يمتد مداها الزمني حتى مطلع العام المقبل .

وأوضحت المصادر أن المراحل الثلاث ستكون محصلتها وضع عشرات البلدات والقرى ذات الغالبية العربية والكردية في شمال سوريا تحت سيطرة القوة العسكرية المؤلفة من القوات التركية وفصائل المعارضة السورية.

فيما ذكرت مصادر بالمعارضة أن المرحلة الأولى تبدأ بتحرك على عدة محاور وستكون هناك غرفة عمليات موحدة جديدة تم إنشائها لتنسيق التحركات العسكرية بين مختلف الفصائل السورية مع القوات التركية .

في الإطار ذاته، كشف معلق صحيفة واشنطن بوست ديفيد أجناتيوس معلومات إضافية عن ملامح العملية العسكرية التركية ونقلا عن مصادر لم يحدد هويتها قال أجناتيوس إن لهجوم التركي يبدوا أنه منسق مع الروس .

قناة "مكملين" ناقشت عبر برنامج "قصة اليوم" تغطية حية للمشهد على الحدود السورية التركية وأبعاد التحرك العسكري التركي.

حمزة تكين المحلل السياسي التركي رأى أن العملية التركية ليست بالأمر الجديد، مضيفًا أن تركيا سبق وأعلنت خلال الفترة الماضية عن رؤيتها حول المنطقة الآمنة وطالبت العالم مرارًا بضرورة التعاون بين المنظمات الأممية والأمم المتحدة والدول الفاعلة في الشأن السوري لتأسيس المنطقة الآمنة وإبعاد التنظيمات الإرهابية عن الحدود التركية وتسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى قراهم.

وأضاف تكين أن العالم صمت لأكثر من سنتين عن المطالب التركية، وتقاعس عن دعم اللاجئين السوريين المهجرين من منازلهم، واليوم أطلق الرئيس أردوغان العملية العسكرية بمشاركة الجيش الوطني السوري في عملية ذات أهداف معلنة من بينها هي حماية الأمن القومي التركي.

وأوضح تكين أن تركيا لا تبالي برد الفعل الدولي على عمليتها العسكرية شرق الفرات، مضيفا أن الحكومة التركية وضعت خطة مسبقة تحسبًا لحدوث أي شيء على الأمن الداخلي أو الاقتصاد التركي، لافتا إلى أن الجيش التركي خاض عمليتين ناجحتين مع الجيش السوري الحر في الشمال السوري وهما درع الفرات وغصن الزيتون تنظيمي داعش وبي كاكا الإرهابيين.

وأشار إلى أن تركيا حريصة على التنسيق مع الدول الكبرى بنهاية المطاف لأنها ضمن منظومة دولية ولا تعيش بكوكب آخر، مضيفا أن الدبلوماسية التركية قبل ساعات من إطلاق العملية الحالية تواصلت مع رؤساء الدول ورؤساء الوزراء والأمراء والملوك في العالم وأبلغتهم بالعملية.

وقلل تكين من أهمية إعلان مجلس الأمن عقد جلسة طارئة غدا الخميس لمناقشة العملية العسكرية التركية، موضحا أن أقصى ما يمكن حدوثه خلال الجلسة إصدار بيان يدين العملية أو يشجبها كما حدث قبل ذلك في العديد من المرات.  

https://www.facebook.com/mekameeleen.tv/videos/418162228886946/?v=418162228886946

بدوره، قال محمد عويس، الخبير في الشئون الأمريكية: إن تهديد قوات قسد بتفجير آبار النفط في الحسكة والتهديد بإطلاق سراح أسرى تنظيم داعش المحبوسين لديها وأيضا إعلان قوات سوريا الديمقراطية وقف الحرب على تنظيم داعش لمواجهة العملية التركية يؤكد أنها عصابات إرهابية.

وأضاف عويس أن تركيا سبق وحذرت من هذه الميليشيات وأكدت أنها امتداد لتنظيم بي كاكا الإرهابي، مضيفا أن العصمة في العمليات العسكرية في أمريكا بيد الرئيس ولا يوجد أي قوة بمقدورها فرض قرار الحرب على الرئيس، لكن الرئيس يحتاج تفويض الكونجرس لخوض أي حرب.        

وقلل عويس من جدوى التصريحات الأمريكية بفرض عقوبات اقتصادية على تركيا حال تجاوزها في عملية شرق الفرات، مؤكدا أن تركيا أكبر جيش بحلف الناتو ولا يمكن للحف التخلى عن تركيا كقوة اقتصادية وعسكرية يمكنها تحقيق التوازن الاستراتيجي في المنطقة.

https://www.facebook.com/mekameeleen.tv/videos/446374995989303/?v=446374995989303

Facebook Comments