حذَّر رئيس القطاع الديني بوزارة أوقاف الانقلاب، جابر طايع، جميع أئمة المساجد من زيادة خاطرة التراويح عن 10 دقائق، وشدد “طايع” على الأئمة بعدم الخروج في أدعية الصلاة عن الأدعية المأثورة.

تأتي القرارات الجديدة بعد أيام من حظر مكبرات الصوت أثناء صلاة التراويح، وكانت وزارة الأوقاف بحكومة الانقلاب قد منعت عددا من أئمة المساجد من صلاة التراويح بعد دعائهم على الظالمين.

وأصبحت الصلاة بدون مكبرات، والاعتكاف بإذن أمني، وأخيرا خاطرة التراويح بوقت محدد، ولا خروج عن المأثور في الدعاء، قرارات متعاقبة اتخذتها أوقاف الانقلاب في الأسابيع الأخيرة تُحد من إقبال رواد المساجد في موسم الطاعات.

10 دقائق فقط دون زيادة هي المدة المتاحة لخاطرة صلاة التراويح، قرار جديد دعت فيه وزارة الأوقاف بحكومة الانقلاب جميع أئمة المساجد إلى الالتزام به، كما طالبت بعدم الخروج عن الأدعية المأثورة في القنوت نهاية الصلاة.

وبحسب تقرير بثته قناة “مكملين”، فإن بيان الوزارة يأتي بعد أيام من قرار استبق دخول الشهر الكريم، بحظر مكبرات الصوت بالخارج أثناء صلاة التراويح لأول مرة في البلاد، وحظر سنة الاعتكاف في المساجد الصغيرة والزوايا، ما أثار جدلًا كبيرًا.

رواد بيوت الله ينظرون إلى هذه القرارات كنوع من التضييق في ظل تدابير السيطرة على بيوت الله في رمضان، التي أصدرها وزير الأوقاف بحكومة الانقلاب محمد مختار جمعة، بالتنسيق التام مع الجهات الأمنية.

سلوك أوقاف الانقلاب كمؤسسة في خدمة النظام وليس الدين، يبدو حالة جديدة منذ تولي مختار جمعة الذي يسعى بشكل واضح لنيل رضا السيسي من خلال ممارسات سابقة بمهاجمة التيارات الدينية ومنع رموزهم، بمن فيهم مؤيدو قائد الانقلاب، من اعتلاء المنابر وتبني الآراء الشاذة، وآخرها مهاجمة فتوى منع زيارة المسجد الأقصى تحت الاحتلال، موضحا ذلك دون مواربة في كتابه الجديد المسمى “فقه الدولة وفقه الجماعة”.

بدوره قال الشيخ محمد الصغير، مستشار وزير الأوقاف في حكومة هشام قنديل: إن وزارة أوقاف الانقلاب بدلا من أن تقدم ما تيسر به العبادة على الناس في رمضان، لجأت وفق خطة ممنهجة إلى التضييق على الشعائر ورواد بيوت الله، وتدير ملف المساجد كالتراويح والاعتكاف بطريقة أمنية.

وأضاف الصغير، في مداخلة هاتفية لقناة “مكملين”، أن إدارة شئون المساجد لا يمكن أن تكون في بلد مثل مصر بها أكثر من 120 ألف مسجد، ولا يمكن أن تأتي من قرارات فوقية تخرج من مكاتب موجودة في شارع صبري أبو علم، فكل مسجد له خصوصيته ورواده وإمامه وهم أعلم بما يتناسب معهم، فهناك مساجد تصلي بجزء وبإمام معين ودرس محدد متفق عليه، والناس يقبلون بذلك، وهناك مساجد تخفف في الصلاة ولا تعطي دروسًا.

وأوضح أن محمد مختار جمعة ليس من أهل الفتوى من قريب أو من بعيد، وتخصصه العلمي الدقيق بجامعة الأزهر في البلاغة والنقد، وموضوع رسالته “شعر الصعاليك عند العرب قبل الإسلام”، وفتواه بأن مسألة زيارة المسجد الأقصى متروكة للحاكم وليس لعلماء الشريعة، تنم عن رجل يعبر عن وجهة نظر الدولة، فهو صدى وبوق لما يُنفخ فيه من الأجهزة الأمنية.

فيسبوك