أكدت جماعة الإخوان المسلمين رفضها الترقيعات الدستورية التي وافق عليها برلمان الانقلاب بأغلبية، مضيفة أن ما يحدث واحدة من حيل وأكاذيب العسكر المتكررة وأن مصر تشهد مسرحية ما يسمى التعديلات الدستورية والتي تعد انقلابا جديدا.

وقال الدكتور طلعت فهمي المتحدث الإعلامي باسم الجماعة، في مداخلة هاتفية لتليفزيون “وطن”: إن الترقيعات الدستورية تهدف إلى مزيد من شرعنة الانقلاب واستمرار اغتصاب إرادة المصريين.

وأضاف أن السيسي يريد أن يؤبد نفسه في الحكم لأكثر من عقد من الزمان بموجب ترقيعات دستورية ما هي إلا مزيد من الانقلاب على إرادة المصريين، مضيفا أن التعديلات المزعومة جاءت بعد رهن القرار المصري للأنظمة العالمية والارتماء في حضن العدو الصهيوني والتفريط في مياه النيل والغاز وأرض الوطن لغير المصريين.

وأوضح فهمي أن هذه الترقيعات تأتي بعد الاستيلاء على كل مكتسبات ومقدرات مصر وفي محاولة لمنع مصر من تبوء مكانتها بين الأمم، مضيفًا أن مصر الجغرافيا والتاريخ والقرار والموارد المادية والبشرية تمثل قلب الأمة العربية الإسلامية وامتلاك مصر الإرادة الوطنية التي تعبر بها هذه المرحلة يجعلها بحق قلب العروبة النابض ويمكنها من التصدي لمشروعات الهيمنة في المنطقة العربية.

وأشار فهمي إلى أن السيسي أراد أن يهيأ المسرح له تماما فانقضَّ على الإخوان المسلمين باعتبارهم قلب الثورة النابض والداعم الحقيقي لها على الأرض فأعمل فيهم وفي المصريين القتل والتعذيب والإخفاء القسري والتنكيل في المعتقلات في محاولة لتطويع الكتلة الصلبة للثورة معتقدا أن المناخ سيكون مهيئا لهذا الانقلاب الجديد.

ولفت غلى أن الرسائل التي سطرها الشهداء والعبارات التي نطقت بها أمهات الشهداء والحضور المهيب للشعب في جنائز الشهداء يدلل على صحة المسار الثوري السلمي الذي اختارته جماعة الإخوان المسلمين، وتأكيد على صحة الاختيار والتفاف الشعب حول الجماعة.

وتابع: “الإرادة المصرية واضحة في المشروع الرافض لهذا الانقلاب والترقيعات الدستورية، فالانقلاب التف حول أصدقاءه وتخلص منهم واحدا وراء الآخر حتى ولو كانوا من المؤسسة العسكرية، وكل استطلاعات الرأي المحلية والعالمية تقول إن شعبيته في الحضيض وأن شعبية الثوار في صعود ورواج”.

وأردف: “سنة الله سبحنه في الحياة أن الباطل يستمر حتى يصل إلى ذروته ثم ينكسر والحق ربما تأتي عليه لحظات ضعف وقهر لكنه سرعان ما يصنع مستقبلا جديدا ويخط في وجدان الشعب ثم ما يلبث أن يفيض على الجوارح بفعل ثوري هادر في الشارع”.

وأكد فهمي أن الجماعة لديها ثوابت عدة أولها رفض الانقلاب العسكري جملة وتفصيلا وكل ما يترتب عليه والثاني أنه لا توجد إرادة إلا إرادة الشعب المصري، وأنه لا تفريط في أي حق أو مكتسب من مكتسبات الشعب وأن المعارضة تبذل حثيثة مشكورة للاصطفاف وإزاحة هذا الانقلاب الجاثم على قلوب المصريين.

وحول رؤية الجماعة لتطورات الأوضاع والمتغيرات التي تحدث في دول الجوار في الجزائر والسودان، أشار فهمي إلى أن الجماعة تنظر إلى الهم العربي وإلى هم الأمة أنه كله واحد والجماعة تؤكد على احترام إرادة الشعوب في ظل ثوابت منها إعلاء رأي الشعوب وأنها صاحبة القرار في مصيرها وفي الوجهة التي تريد أن تسلكها مع الحفاظ على الثوابت الوطنية لهذه الشعوب والبلدان والحفاظ على ثرواتها ووحدتها وعدم التمكين للعسكر وأن تكون هناك حكومات منتخبة تعبر عن آمال الشعوب.

Facebook Comments