نجحت مسلسلات المعارضة بالخارج أو “المطاريد”، في جذب ملايين المصريين إلى الحضور أمام شاشات “مكملين” و”الشرق” و”وطن”، مثل “نقرة ودحديرة” و”مش نقرة ودحديرة”، و”استديو 25″، وكان بعضها على مستوى عال من التقنية والمهنية والحرفية، مثل مسلسل شتاء 2016.

وقال المدير العام لقناة “مكملين” الفضائية، أحمد الشناف: إن “تجربة الدراما المصرية في الخارج جديدة على شاشات قنوات الثورة، ومع ذلك فقد تعاملت بواقعية وحرفية مع المرأة (كأم أو زوجة أو ابنة) ولم تعاملها كسلعة للإغراء والإثارة”.

وعرج على مسلسل شتاء 2016، قائلا: “هذا المسلسل الذي تعرضه قناة “مكملين” يسرد قصص ومعاناة الشباب المصري الذي تعرض للظلم في وطنه، واضطر للخروج من مصر عبر السودان، وهي قصص لعشرات الشباب الذين يتعرضون لصعوبات بالغة وخطر حقيقي بالاستهداف أو القتل أو الاختفاء القسري”.

الشاب السوري

وبشأن أسباب بُعد دراما الخارج عن الإسفاف، أكد الشناف أنه “إذا كان هدف الدراما كشف الواقع والتعاطي مع مشاكله، فلن يكون هناك مساحات كبيرة للإغراء والإيحاءات الجنسية؛ لأن المصائب والمشاكل التي يتعرض لها المجتمع كبيرة وتحتاج إلى معالجة”.

وعبّر المستخدمون عن استيائهم الشديد من محاولة مخابرات السفيه السيسي السيطرة على القطاع الترفيهي، وكتب الصحفي ماجد عاطف: “اللي بيحصل في مسلسلات رمضان ده نموذج مصغر لتغول الجنرلات وسيطرتهم على كل حاجة في مصر، غيرش بس هو عشان تحت الأنظار فباين بوضوح.. إحنا نحط أيدينا على كل المواقع، وبعدين مش كفاية، فنحط أيدينا على كل القنوات، لا مش كفاية، إحنا ننتج إحنا كل المسلسلات”.

مضيفا: “لا مش كفاية إحنا حتى النت مش حنسيبه، فنعمل منصة المفروض يعني إنها حتذيع مسلسلاتنا اللي إحنا أنتجناها وإحنا عرضناها وإحنا حنرفعها على منصتنا. وهنشغل اللي عاوزينه، ونقعد اللي مش عاجبنا، فالشركات المنافسة تركن، والفنيين والمتخصصين يهجوا، والمسلسلات تطلع زي ما أنت شايف كده، كلها مختومة بختم النسر، فالصناعة تبوظ.. وكله في الآخر يخسر. ده حصل في كل قطاع قرر الجنرالات يستحوذوا عليه، ولو استمرينا كده، (وغالبا حيستمر) كلها كام سنه وتيجي على الأرض، بس مين يقرأ ومين يسمع”.

تقول الناشطة خلود حكيم: “عجبتني جدا الرمزية اللي في مسلسل شتاء 2016 وإسقاطاتها على الواقع العربي أو بالأحرى الربيع العربي بشعوبه وفصائله وأنظمته.. واقعة ترك الشاب السوري في الصحراء، وانهيار أو انفجار مشاعر الشاب المصري البسيط الفلاح في المجموعة توبيخًا لهم أنهم وافقوا ينجوا بنفسهم على حساب الشاب ده، واللي كان له دور كبير في أنهم يرجعوا تاني ياخدوا السوري كان ليها دلالات كتير جدا”.

موضحة “أهمها أن الشعب البسيط اللي على فطرته وسجيته هو وقود أي ثورة، وهو المحرك الرئيسي لأي حراك ممكن يتم على الأرض، هو اللي بيجبر النظام أو السلطة اللي مهما كانت مستبدة على الانصياع لرغباته في الآخر، لو هو أراد ذلك وسعى في سبيل ذلك بكل ما يملك من أدوات حتى لو بسيطة”.

وتابعت “الشعب ده هو اللي بصدق رغبته وتحركه نحوها باندفاعه الفطري هو اللي بيوحد الفصائل المختلفة سواء إسلاميين ليبراليين مضطهدين اجتماعيا وأصحاب مطالب فئوية مجموعات مسلحة معارضة أو حتى قوات أمنية، وبيخليهم على قلب رجل واحد وبيخلوا النظام بشكل أو بآخر ينصاع ليهم في الآخر، ينصاع لرغبتهم المتحدة”.

أنصحكم بمتابعته

وتقول الناشطة زهرة نصر: “شتاء 2016 مسلسل يكتسح كل أعمال الدراما المصرية المنحطة وبجدارة.. حاجة هادفة مفيهاش إخلال بقيم ولا مبادئ ولا كلمة خارجة ولا مشهد خادش.. فن محترم”، وتقول الناشطة عالية محمود: “أنا مفيش مسلسل بيقدر يخليني أعيط.. بس حرفيا المسلسل ده بيعيط.. سواء مشاهد حزن أو فرح، ومشهد رجوع الشاب السوري عيطني بالرغم من أنه تمثيل لكن من الفرحة عيطت.. اللهم اجمع شمل الشعوب.. وانتقم من مفرقيهم”.

ويقول الناشط ربيع أبو حامد: “مسلسل شتاء ٢٠١٦ المذاع على قناة مكملين، لا أعرف لماذا شعرت بانتمائي لهؤلاء الشباب ليس لأفكارهم فحسب ولكن تآلف نفسي وارتياح لوجوههم الطيبة، مسلسل أتمنى من الجميع مشاهدته”.

ويقول الناشط عبد الحميد حسن: “من أول رمضان وأنا مقرر متابعش أي مسلسل أو برنامج رمضاني وما زلت عند قراري، لكن شاهدت مسلسل شتاء 2016 صدفة من يومين وحاليا بدأت أتباعه كمان، حقيقي مسلسل حلو جدا وكمان بيحكي فترة صعبة جدا في تاريخنا.. الدولة حاليا بتحاول تمحيه، أنصحكم تتابعونه”.

Facebook Comments