سيطرت 3 توجهات أساسية على صحف العسكر الصادرة الأربعاء، أهمها هو حالة الهوس بكل الصحف والتحذير مما أسمها بحروب الشائعات وأنها تستهدف هدم استقرار مصر بحسب زعم هذه الصحف. والتوجه الثاني هو محاولة الترويج بأن حالة الغضب الشعبي العارم إنما هي كتائب الإخوان الإلكترونية فقط. والتوجه الثالث هو إبراز مزاعم رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي حول استمرار إصلاح التعليم والصحة وعوائد التنمية للأكثر احتياجا متجاهلة أن الغالبية الساحقة من الشعب تئن من الغلاء الفاحش وأرقام معدلات التنمية ما هي إلا تجميل حكومي لن يطعم الشعب ولن يحسن مستواه الاقتصادي الذي انهار بشدة.

إلى ذلك، تابعت الصحف والمواقع المستقلة تطورات الصراع بعد فيديوهات الفنان والمقاول محمد علي حيث تصدر وسم #كفاية_بقى_ياسيس  لليوم الثاني على التوالي بعد  أن وصل إلى مليون ونصف المليون تفاعل وفشل كتائب العسكر الالكترونية التي لم تحقق سوى 30 ألف تفاعل فقط.

وإلى تفاصيل جولة الصحافة..

 

أهم قضايا الصحف والمواقع المستقلة:

أولا ، أبرزت الصحف والمواقع اكتساح وسم #كفابة_بقى_ياسيسي حيث تصدرق قائمة الأكثر تداولا حيث نشرت صحف (#كفاية_بقى_ياسيسي #عدى_المليون… والكتائب تفشل)… حيث اكتسح وسم "#كفاية_بقى_ياسيسي"، والذي دعا المقاول والفنان محمد علي للتدوين عليه، قائمة الأكثر تداولاً في مصر على "تويتر"، منافساً على القائمة العالمية لليوم الثاني على التوالي. ونافست عبارة "عدى المليون" على صدارة قائمة الأكثر تداولاً لتتحول إلى وسم "#عدى_المليون" الذي استمر في الصدارة، مع محاولات فاشلة من الكتائب الإلكترونية بالمنافسة بوسمي "#هنكمل_مشوارنا_معاك_ياسيسي" و"#تحيا_مصر" اللذين لم يصلا مجتمعين لثلاثين ألف تغريدة، لتحسم مواقع التواصل انحيازها ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي.  كما تابعت الصحف تطورات صراع الطاغية والمقاول حيث نشر "موقع عربي 21": (صحيفة: منع سفر جميع المقاولين المصريين المتعاقدين مع الجيش).

ثانيا،  (دائرة السيسي تستعد لتعديل حكومي… واستشارات بشأن وزير الدفاع).. حيث عاد الحديث عن إجراء تعديل وزاري وشيك في مصر إلى أروقة الدواوين الحكومية، عقب انتهاء خطاب رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي يوم السبت الماضي في المؤتمر الثامن للشباب الذي تمّ تخصيص القسم الأكبر منه للردّ المباشر على المقاول والممثل محمد علي. وقالت مصادر حكومية مطلعة لـ"العربي الجديد"، إنّ شخصيات نافذة حضرت المؤتمر تحدثت بشكل صريح عن خروج نحو 6 وزراء من الحكومة، واحتمال تغيير رئيس الحكومة الحالي مصطفى مدبولي، مع بداية الدورة البرلمانية الخامسة لهذا الفصل التشريعي في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ثالثا،  تواصل هجمات تنظيم داعش ضد الجيش ما أدى إلى مقتل  اثنين وإصابة 8 آخرين، حيث نشرت "العربي الجديد": (سيناء: قتلى وجرحى من الجيش المصري بهجمات لـ"داعش")….هاجم تنظيم ولاية سيناء الموالي لتنظيم "داعش"، صباح اليوم الثلاثاء، عدة أهداف للجيش المصري بمدينة الشيخ زويد، بمحافظة شمال سيناء، شرقي البلاد، ما أدى لوقوع قتلى وجرحى في صفوف الجيش.وقالت مصادر طبية في مستشفى العريش العسكري لـ"العربي الجديد" إن جثتين وثمانية مصابين من قوات الجيش وصلوا إلى المستشفى نتيجة هجمات متزامنة وقعت في مدينة الشيخ زويد، خلال ساعات نهار اليوم.وأضافت المصادر ذاتها أن من بين المصابين ضباطا، فيما يتم إجراء الجراحات اللازمة لهم. ونشرت "الجزيرة مباشر" تقريرا بعنوان (حملة اعتقالات في صفوف المتعاونين مع الجيش والشرطة في سيناء).. حيث أفادت مصادر قبلية للجزيرة مباشر بأن قوات الجيش المصري تقوم باعتقال عدد كبير من المتعاونين مع الجيش والشرطة من السكان المحليين، المعروفين محليا باسم "مناديب" أو بشمركة".

رابعا في الملف الحقوقي والسياسي تم (حبس اليساري المصري كمال خليل بتهمة الانضمام إلى الإخوان).. قررت نيابة أمن الدولة العليا في مصر، مساء الثلاثاء، حبس الناشط اليساري البارز كمال خليل، لمدة 15 يوماً احتياطياً على ذمة التحقيقات التي تُجرى معه، بدعوى اتهامه بالانضمام إلى جماعة إرهابية محظورة (الإخوان المسلمين). ووجهت نيابة أمن الدولة إلى خليل، الذي يُعرف عنه عداؤه الشديد لتيار الإسلام السياسي، اتهامات تتعلق بـ"نشر أخبار كاذبة على شبكة الإنترنت من شأنها التأثير على الأمن القومي للبلاد"، في قضية حملت رقم 488 لسنة 2019 (حصر أمن دولة عليا)…. كما تم (اعتقال ضابط سابق انتقد سياسات السيسي في مقطع فيديو)..  حيث اعتقلت قوات الأمن  ضابط الشرطة السابق، المحامي أحمد عبد الرحمن سطوحي سرحان، اليوم الثلاثاء، عقب ساعات قليلة من تداول مقطع فيديو منسوب له على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ينتقد فيه سياسات السيسي، وتوسعه في بناء القصور الرئاسية من أموال الدولة.

خامسا، (أمر بضبط قنصل إيطالي فخري في قضية تهريب آثار مصرية).. حيث أمر النائب العام المصري المستشار نبيل أحمد صادق، بسرعة ضبط وإحضار القنصل الفخري السابق لدولة إيطاليا في الأقصر لاديسلاف أوتكر سكاكال (هارب)، وإدراجه على النشرة الدولية الحمراء، وقوائم ترقب الوصول، وإحالة متهمين آخرين إلى المحاكمة الجنائية. جاء ذلك في ختام التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة بشأن ضبط السلطات الإيطالية في ميناء ساليرنو حاوية دبلوماسية إيطالية قادمة من ميناء الإسكندرية تحتوي على 21855 قطعة أثرية تنتمي جميعها للحضارة المصرية، بعصورها التاريخية المتعاقبة.

سادسا،  في ملف الصحة نشر موقع "مصر العربية": (فايننشال تايمز: «داوي» .. سلسلة عيادات أمريكية على أرض مصرية).. حيث  سلطت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية الضوء على فكرة عمل شركة "داوي" الطبية القائمة في القاهرة، مشيرة إلى أن الشركة التي تقدم خدمة الرعاية من خلال سلسلة عيادات بتكلفة معقولة تهدف لكي تصبح نموذجا يشبه سلاسل العيادات الطبية في الولايات المتحدة.

 

قضايا صحف العسكر:

أولا، التوجه الأبرز هو التحذير من "حرب الشائعات" وهو ما يعكس حجم الخوف الذي ينتاب النظام بعد فيديوهات الفنان والمقاول محمد علي الذي فضح منظومة الفساد حتى في رأس قيادة المؤسسة العسكرية، إضافة إلى تشويه سمعة الفنان والحط من شأنه؛  حيث جاء في «مانشيت الوطن»: («حرب شائعات» على «السوشيال ميديا» تستهد هدم استقرار مصر.. والحكومة: إحدى أدوات حروب الجيل الرابع.. وملتزمون بمواجهتها.. خبراء: وسيلة للحرب دون قتال.. وتشيع أحساسا بالتراجع والغضب وتطوير التعليم هو الحل). وبحسب «مانشيت اليوم السابع»: (الكتائب المأجورة تفشل فى حملة التشكيك.. دورية عسكرية أمريكية تكشف خطة استنزاف الجيش المصرى بداية من العمليات الإرهابية وصولا إلى الفيديوهات المفبركة ثم السخرية والأرقام المغلوطة عن المشاركة الاقتصادية فى المشروعات). وتضيف «اليوم السابع»: (المقاول الهارب حرم والدته من ميراثها.. حكم حبس محمد على فى إبريل الماضى للاستيلاء على تركة شقيقه المتوفى).

ثانيا، محاولات لصق الغضب الشعبي ضد النظام باعتباره  من الإخوان فقط وليس غضبا شعبيا عارما، حيث يزعم  «مانشيت اليوم السابع»: (سقوط عصابة الهاشتاجات الإخوانية.. بعد احتفالات فضائيات الإرهابية "تويتر" يفضح الجماعة والمقاول الهارب.. "تويتر" يحذف أكثر من 90% من تغريدات الهاشتاج المسىء لصدورها عن حسابات وهمية.. آلاف الحسابات المشاركة مزيفة تم تأسيسها فى سبتمبر فى دول أخرى تنسخ نفس العبارات بنفس الأخطاء).

ثالثا، الاهتمام بتصريحات رئيس الانقلاب عبالفتاح السيسي والترويج لاستمرار إصلاح التعليم والصحة وكأن القطاعين شهدا إصلاحات فعلا رغم أن ما جرى هو محاولة فاشلة حتى اليوم ففي صفحتها الأولى، وتحت عنوان "توافق مصري فرنسي على دعم الحل السياسي لأزمتي سوريا وليبيا"، ذكرت صحيفة "الأهرام" أن السيسي أكد ما توليه مصر من أهمية لعلاقاتها الوثيقة مع فرنسا وتعزيز التعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة في مختلف المجالات والسعي إلى تحقيق الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط. كما  نشرت الجمهورية "خفض الدين العام وعجز الموازنة وجذب الاستثمارات"، وفي «مانشيت الوطن»: («السيسي» لـ«الحكومة»: استمرار إصلاح التعليم والصحة.. وعوائد التنمية لـ«الأكثر احتياجا».. الرئيس يدعو لمواصلة الجهد لخفض الدين العام وعجز الموازنة.. ويناقش «الملفات الإقليمية» مع وزير خارجية فرنسا). وفي  «مانشيت اليوم السابع»: السيسى يشدد على ضرورة شعور المواطنين بتحسن الاقتصاد.. الرئيس يجتمع مع مدبولى ومحافظ البنك المركزى ووزير المالية ويوجه ببذل الجهد لخفض الدين العام وعجز الموازنة).

رابعا، الترويج لمزام  ارتفاع معدلات النمو رغم أن الشعب لم ير سوى الغلاء الفاحش وارتفاع حجم الديون والرسوم والضرائب وتراجع قيمة العملة المحلية بنسبة أكثر من 100%. حيث نشرت «اليوم السابع»: (مصر الثالثة عالمياً فى ارتفاع معدلات النمو الاقتصادى.. نائب وزير التخطيط: حققنا أعلى معدل نمو سنوى منذ عشر سنوات بلغ 5.6 % خلال العام المالى 2018 / 2019).

Facebook Comments