كشفت صحيفة جيروزاليم بوست عن قلق عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري ونظامه من التقارب بين حركة المقاومة الإسلامية حماس وتركيا خلال الفترة الماضية.
وقالت الصحيفة في تقرير لها اليوم إن مسئولي الانقلاب نقلوا تحفظاتهم على العلاقات الوثيقة بين حماس وتركيا إلى مسئولي حماس، الذين وصلوا إلى القاهرة هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع مسئولي الاستخبارات المصرية حول سبل تخفيف حدة التوتر بين الجانبين.
وقالت قناة العربية السعودية إن المصريين غير راضين عن التقارب المستمر بين حماس وتركيا.

ويطالب الانقلاب تركيا بالابتعاد عن القضايا التى يتعامل معها المصريون بما فى ذلك الجهود الرامية إلى إنهاء الخلاف بين حماس وفصائل فتح.
وفى الشهر الماضى اجتمع مسئولو فتح وحماس فى إسطنبول بتركيا لإجراء محادثات تهدف إلى تحقيق الوحدة بين الأحزاب الفلسطينية المتنافسة، وإجراء انتخابات طال انتظارها لرئاسة السلطة الفلسطينية والبرلمان.

واعتبر بعض الفلسطينيين محادثات المصالحة بين فتح وحماس في إسطنبول محاولة من تركيا لاستبدال مصر كوسيط رئيسي بين الطرفين، وكانت محادثات المصالحة السابقة بين فتح وحماس قد عقدت في القاهرة تحت رعاية جهاز المخابرات العامة المصرية.

وقال المحلل السياسي الفلسطيني معتز جابر إن "مصر لا تريد أن ترى تركيا تلعب دورا مهما على الساحة الفلسطينية".
وأضاف أن "المصريين غير راضين أيضا عن السلطة الفلسطينية وفتح لمحاولتهما تعزيز علاقاتهما مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان".

وقد توترت العلاقات بين مصر وتركيا منذ عام 2013، عقب الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال عبدالفتاح السيسي ضد الرئيس الشهيد محمد مرسي الذي كان يحظى بدعم الرئيس رجب طيب أردوغان، بالإضافة إلى ذلك، ندد أردوغان بالسيسي ووصفه بأنه "طاغية غير شرعي".

وذكرت مصادر فلسطينية أن وفدا من حماس برئاسة صالح عروري وصل في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى القاهرة لإجراء محادثات مع مسئولين في أجهزة الاستخبارات المصرية حول سبل تخفيف التوتر بين الجانبين واحتمال تبادل الأسرى مع الكيان الصهيوني وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وتأتي زيارة مسئولي حماس إلى القاهرة بعد أيام من كشف صحيفة التايمز البريطانية أن حماس أنشأت مقرًا سريًا في تركيا لتنفيذ عمليات الحرب الإلكترونية ومكافحة التجسس.
وذكرت مصادر استخباراتية غربية أن المقر في اسطنبول أقيم قبل نحو عامين، وهو منفصل عن مكاتب حماس في المدينة التي تعنى أساسا بالتنسيق والتمويل. وأضافت الصحيفة أن الوحدة تديرها القيادة العسكرية لحماس في قطاع غزة وقد فتحت من دون علم الحكومة التركية.
كما يُقال إن المقرّ السري مسئول عن شراء المعدات التي يمكن استخدامها في تصنيع الأسلحة، وتنسيق العمليات الإلكترونية ضد أعداء حماس.

وفي أغسطس، كشفت صحيفة "التلغراف" البريطانية أن تركيا منحت الجنسية لكبار القيادات التابعة لحماس. وقالت الصحيفة إن واحدا على الأقل من أعضاء حماس الـ12 البارزين الذين يترددون على تركيا حصلوا على الجنسية التركية ورقم هوية مكون من 11 رقما.

وقالت الصحيفة إن سبعة من النشطاء الـ12 حصلوا على الجنسية التركية وكذلك جوازات سفر بينما الخمسة الآخرون بصدد استقبالهم.
ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع المستوى قوله " إن هؤلاء ليسوا جنودا مشاة بل أبرز نشطاء حماس خارج غزة. هم يقومون بنشاط بجمع الأموال وتوجيه النشطاء".

رابط التقرير:

https://www.jpost.com/middle-east/egypt-worried-about-hamas-turkey-close-ties-647096

Facebook Comments