قال خبراء لموقع “صوت أمريكا”: إن تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في مصر كمنظمة إرهابية أجنبية يمكن أن يضع الولايات المتحدة أمام أعداء محتملين جدد في العالم الإسلامي.

وأضافوا أن هذا التصنيف يمكن أن يعوق دبلوماسية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط والجهود المبذولة لتشجيع التغيير الديمقراطي في المنطقة.

وقال جوشوا لانديس، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط: “لكي تشطب أمريكا هذا الجزء المهم من السياسة في الشرق الأوسط، فإنها تعيق حقًا أي نوع من النقاش الفكري وحرية الدبلوماسيين الأمريكيين في العمل في هذه المنطقة”.

وأضاف: “ستقوم أمريكا بإلقاء مفتاح ربط في أعمال أي نوع من التطور الديمقراطي والسياسي في الشرق الأوسط إذا فعلت ذلك”.

بينما قال فوزي سفيان، وهو خبير في الحركات الإسلامية يتخذ من تونس مقرا له: “هناك سلفيون في مصر أكثر راديكالية من الإخوان المسلمين، ومن الواضح أن أي تسمية محتملة لجماعة الإخوان المسلمين لن تكون فعالة من حيث محاربة الإرهاب في الشرق الأوسط”.

وتساءل كاتب التقرير: ماذا بعد؟ مجيبا بأنه “إذا قرر البيت الأبيض وصف جماعة الإخوان المسلمين بأنها منظمة إرهابية أجنبية، فيجب عليها إثبات أن الجماعة تمارس نشاطًا إرهابيًا ضد الولايات المتحدة أو مصالحها.”

إقرار بالضغوط

وأقر الموقع الإخباري الأمريكي بأن السيسي في زيارته الأخيرة ولقائه ترامب، حث المسئولين الأمريكيين على وصف جماعة الإخوان المسلمين بأنها منظمة إرهابية، كما تضغط السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهما قوتان سنيتان في الشرق الأوسط، على واشنطن لتعيين الجماعة الإسلامية.

وأضاف أن ترامب خلال الأسابيع الأولى من إدارته في عام 2017، كان يفكر في التعيين ولكنه تخلى عن الفكرة.

ومع ذلك، فإن فريق الأمن القومي الأمريكي الحالي كان يفضل استهداف الجماعات الإسلامية مثل جماعة الإخوان المسلمين، كما يتهمه بعض المحللين.

وقال لانديس: إن الضاغطين من داخل إدارته لهذا التصنيف هم: وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون، وحشد من المحافظين الجدد أكثر بكثير من السنة الأولى من رئاسة ترامب.

وأضاف “لذلك من الممكن أن يستمتعوا في الواقع بفكرة دعم مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة في معاقبة جماعة الإخوان المسلمين وتعيينهم”.

نوع آخر

وفي سياق منفصل عن تقرير صوت أمريكا غير الحيادي، رأى محللون أن البعض من الذين يعارضون السيسي يصطفون إلى جواره عندما يتعلق الأمر بالإخوان، حيث ردد الأكاديمي حسن نافعة على “تويتر” مقولة “عمرو واكد” بأن الإخوان والعسكر “وجهان لعملة واحدة”، مؤكدا أن “الإخوان هم المستفيدون في حال تصنيف أمريكا لها كمنظمة إرهابيةّ”!.

وكان “نافعة” قد كتب فى تغريدة له: “أعتقد أن الولايات المتحدة سترتكب خطأ سياسيًّا قاتلًا إن هي أعلنت جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، خاصة إذا اتخذ القرار في عهد ترامب، اليميني العنصري المتطرف الذي يعادي الإسلام والمسلمين وليس الإرهاب فقط. أقولها بضمير مرتاح لأنني أعتقد أن هذا القرار سيصب في النهاية لصالح الإخوان”.

وبعد ردود فعل من المتابعين، كتب “نافعة” تغريدة أخرى قال فيها: “تعليقات الجماعة على تغريدتي السابقة توكد من جديد قناعتي بأنها ونظام السيسي وجهان لعملة واحدة، فكلاهما لا يرى إلا نفسه ويتعامل مع الآخر إما كصديق أو كعدو، ويرتكز على تنظيم قوامه السمع والطاعة، أحدهما يستخدم القوة والآخر يستخدم الدين لإحكام قبضته. ليس هكذا تدار الدول وتقاد المجتمعات”.

ورأى مراقبون أن عينة “نافعة” و”واكد” و”أبو النجا” و”باسم يوسف” و”يسري فودة” و”بلال فضل” وغيرهم يمثلون تيارًا يدّعي الليبرالية، يضع الإخوان أصحاب التجربة الديمقراطية السلمية والعسكر المغتصبين للسلطة بالقوة في سلة واحدة، وهذا يعنى باختصار أن هذا التيار سقط في اختبار الديمقراطية التي يدعيها ولا يتسم بالنزاهة، ويريد عمدا فرض صورة ذهنية مشوهة عن الإخوان لإقصائهم من المشهد!.

وأغلب الظن، بحسب مراقبين، يقوم نافعة بدور ما لصالح العسكر بتقمص دور المعارض، بدليل أنه، دون باقي من أبدوا رأيهم بشأن سلطة الانقلاب، ما زال حرًا طليقًا.

فيسبوك