كشف الصحفي الاقتصادي مصطفى عبد السلام، عن جانب من فساد عصابة العسكر في صفقة بيع المصرف المتحد إلى صندوق استثمار أمريكي، متهمًا البنك المركزي المصري بعدم الشفافية في الكشف عن ملابسات تلك الصفقة.

وقال عبد السلام، عبر صفحته على فيسبوك: إن “تصريحات عامر تؤكد أن السرية عنوان المرحلة، وأن الكلام عن الشفافية والإفصاح، خاصة إذا ما تعلق الأمر ببيع مؤسسة مالية حساسة، ربما يكون من الماضي”، مشيرا إلى أن المصرف المتحد الذي تم الإعلان عن بيعه من قبل طارق عامر، هو بنك مملوك بالكامل للبنك المركزي المصري، ويبلغ رأسماله نحو 3.5 مليار جنيه، ويمتلك نحو 54 فرعًا في مختلف أنحاء الجمهورية وتتنوع أنشطته، وإن كانت تميل للصرافة الإسلامية.

وأضاف عبد السلام أنه “وبغض النظر عن أن محافظ البنك المركزي طارق عامر لم يكشف عن اسم الصندوق الأمريكي الذي تقدم لشراء المصرف المتحد، إلا أن تصريحاته يجب التوقف عندها، فهي تعني مباشرة أنه سيتم بيع بنك مصري بالأمر المباشر ولصندوق استثمار أجنبي، وهو ما يخالف القواعد والأعراف التي تم التعارف عليها، سواء في صفقات بيع البنوك ومنها بنك الإسكندرية الذي كان مملوكا للدولة وتم بيعه لمجموعة “أنتيسا سان باولو” الإيطالية، كما يخالف الشروط الواجب توافرها في أصحاب رؤوس أموال البنوك المصرية والمُسهمين الرئيسيين الذين يمتلكون أكثر من 10% من أسهم أي بنك”.

وتابع عبد السلام قائلا: “بحسب هذه القواعد التي كان يتم تطبيقها عند طرح أي بنك للبيع، فإن مالك البنك المطروح- سواء كان وزارة المالية أو البنك المركزي- كان يطرح البنك في مزاد علني”، مضيفا “فوجئنا مباشرة بالإعلان عن أن صندوقَ استثمارٍ أمريكيًا عرض شراء المصرف المتحد، وأنه يجري عملية فحص، كما فوجئنا بأنه صندوق استثمار وأنه ليس بنكًا كما جرت العادة”.

وتساءل عبد السلام: “أين المتنافسون على صفقة شراء المصرف المتحد؟ أين دعوة الشراء وقائمة المهتمين بالشراء؟ أين القائمة المختصرة؟ أين اللجنة المشرفة على الصفقة؟ أم أننا أمام عملية شراء بالأمر المباشر لا تصلح مطلقا في حالات بيع الشركات التابعة للدولة؟ فماذا يكون الموقف إذا كنا نتحدث عن بنك يتعامل مع ملايين العملاء من مودعين ومقترضين ورجال أعمال؟ ولماذا اختيار هذا الصندوق الاستثماري الأمريكي تحديدا؟ وهل هذا هو الوحيد الذي عرض شراء المصرف؟ أم أن هناك مشترين آخرين سواء حاليين أو محتملين؟ وهل أدخل البنك المركزي تعديلا عل الشروط الواجب توافرها في حائزي أسهم البنوك خاصة الذين يمتلكون أكثر من 10% من رأس المال؟.

والأهم من هذه الأسئلة: هل سيتم بيع بنك القاهرة بأسلوب البيع المباشر وليس عبر المزادات كما كان يتم قبل ثورة 25 يناير 2011؟ ولماذا يتم بيع المصرف المتحد رغم تحقيقه أرباحًا تجاوزت 1.4 مليار جنيه خلال العام الماضي 2018، وبنسبة نمو 31% مقارنة بعام 2017؟.

Facebook Comments