يستعد برلمان الانقلاب بعد إجازة عيد الاضحى المبارك بتوجهات من السفيه المنقلب عبد الفتاح السيسى، لتقليص عدد موظفى الحكومة، وذلك بمناقشة شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها وذلك بعد أن وافقت لجنة القوى العاملة عليه، في وقت سابق.

وينص مشروع القانون على فصل الموظف العام بزعم تعاطيه المخدرات من خلال التحليل، وذلك ضمن خطة الحكومة لضبط أداء الجهاز الإدارى للدولة، ومكافحة تناول الموظفين للمخدرات.

كما نص مشروع القانون على أنه يشترط للتعيين أو للتعاقد أو للاستعانة أو للاستمرار أو للترقية إلى الوظائف الأعلى في الوظائف العامة بوحدات الجهاز الإداري للدولة، ثبوت عدم تعاطي المخدرات من خلال الكشف الذي تجريه الجهات المختصة.

ويطبق القانون على كل وحدات الجهاز الإداري للدولة من وزارات ووحدات إدارة محلية ومصالح عامة وأجهزة لها موازنات خاصة وهيئات عامة خدمية واقتصادية.

ومن المقرر أن يسري القانون، على موظفي شركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام والشركات القائمة على إدارة المرافق العامة ودور الرعاية وأماكن الإيواء والملاجىء ودور الإبداع والتأهيل ودور الحضانة والمدارس والمستشفيات.

وألزم مشروع القانون بإجراء التحليل المثبت لعدم تعاطي المخدرات، قبل الالتحاق بالعمل بأي من الجهات المشار إليها. وإلزام إجراء التحليل عند الترقية إلى الوظائف الأعلى أو التعاقد أو الاستعانة أو شغل الوظائف القيادية أو الإشرافية أو تجديد التعيين.

كما نص المشروع على إجراء التحليل بصورة مفاجئة، من خلال الجهات المختصة، طبقًا لخطة سنوية تُعدها هذه الجهات، ويكون التحليل في هذه الحالة تحليلًا استدلاليًا، بالحصول على عينة التحليل من العامل وإجراء التحليل في حضوره.

ونص على أنه في حال اكتشاف عينة إيجابية، يتم تحريزها، وإيقاف العامل بقوة القانون عن العمل. كما نص مشروع القانون على معاقبة الموظف بإنهاء خدمته حال ثبوت تعمده الامتناع عن إجراء التحليل أثناء الخدمة، أو تعمده التهرب منه بغير عذر مقبول. فيما عارض بعض النواب عقوبة إنهاء الخدمة.

ووفقا لمشروع القانون، فإنه تتم معاقبة كل من يسمح متعمدًا بتعيين أو التعاقد أو الاستعانة أو استمرار من ثبت تعاطيه المخدرات في العمل بالجهات المحددة، بالحبس وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ويعاقب وفقا للقانون كل من يتعمد الغش في إجراء التحاليل التي ينظمها هذا القانون أو يدلي بنتيجة مخالفة للواقع قبل إثباتها في مُحرر بعقوبة السجن، وذلك مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون.

وكان المنقلب السفاح السيسي قد وقف اى تعينات جديدة بالقطاع الحكومى منذ انقلابه وخيانته على رئيس البلاد الشرعى الدكتور محمد مرسى أول رئيس منتخب فى تاريخ مصر بزعم " أنه تم تعيين مليون موظف في عام 2011.. وليس لهم دور في الجهاز الإداري".

مزاعم اجتذاب الاستثمار الأجنبي

وبدعوى تقليص البيروقراطية واجتذاب الاستثمار الأجنبي، زعم رئيس الوزراء الانقلابى مصطفى مدبولي أنه يعمل على إعادة هيكلة الحكومة بما يتضمن تخفيض عدد موظفي القطاع العام.

وربط مدبولي بين ذلك إعادة الهيكلة ونقل مقار الحكومة إلى عاصمة إدارية جديدة قيد الإنشاء، إضافة إلى تقديم الكثير من الخدمات الحكومية عبر الإنترنت، علما بأنه من المقرر نقل مقار الوزارات والمصالح الحكومية إلى العاصمة الجديدة -على بعد حوالي 45 كيلومترا شرق القاهرة- العام القادم.

لا تعيينات جديدة
يأتى بالتزامن مع إعلان رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بسلطة الانقلاب صالح الشيخ عدم طرح تعيينات (وظائف) بالجهاز الإداري للدولة قبل عام 2020، وسيكون التعيين بعد هذا التاريخ وفق دراسة مدى الحاجة لموظفين.

وحسب تقرير نشره الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في أكتوبر 2017، بلغ عدد العاملين في القطاع الحكومي نحو خمسة ملايين فرد مقابل 5.8 ملايين موظف في العام المالي الذي سابقه، ورغم ذلك فقد خصصت الموازنة العامة للدولة نحو 240 مليار جنيه (13.4 ميار دولار) لرواتب الموظفين في ميزانية 2017-2018 مقابل 228.7 مليار جنيه (12.7 مليار دولار) في ميزانية 2016-2017.

تعليمات الصندوق!
وكانت سلطة الاتقلاب قد وقعت في نوفمبر 2016 اتفاقا مع صندوق النقد الدولي، بموجبه تحصل القاهرة على قرض بقيمة 12 مليار دولار خلال ثلاث سنوات، ويرتبط صرف شرائح القرض بإجراءات اقتصادية منها إعادة هيكلة مؤسسات الدولة وخفض عدد العاملين بها.

لم يدع المسؤولون الحكوميون مناسبة للتحدث عن المأزق الاقتصادي الذي تمر به البلاد إلا وربطوه بميزانية موظفي الدولة. وأرجع المنقلب عبد الفتاح السيسي في مايو الماضي زيادة الدين العام إلى مرتبات الموظفين وفوائد الاقتراض من الخارج.
ورأى أن الحاجة الفعلية للعمل لا تحتاج ملايين الموظفين، وقال إنهم وظفوا مليون شخص في 2011 لا تحتاجهم الدولة لأن الجهاز مشبع، ثم وظفوا مليونا آخر.

فيما أكد البرلمان الشرعى 2012 الدكتور جمال حشمت أن تقليص عدد الموظفين أو عدم تعيين عمالة جديدة أي تصرف مستغرب من قبل الحكومة، بل رأى في التوجه الحكومي اتساقا شديدا مع أفعال السلطة منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو/ 2013.

وتابع "لم يلمس المواطن أي مكسب منذ الانقلاب.. لقد حرم المواطن من خداماته المستحقة تعليميا وصحيا ومعيشيا، وازداد مستوى الفقر وقلّ الإحساس بالأمان النفسي والاجتماعي والأمني، وزادت نسب البطالة والجرائم".

لكن ما تداعيات التخلي عن ملايين الموظفين؟ يجيب حشمت بأن الحكومة بالفعل تتخلى عن موظفيها في كل المؤسسات منذ الانقلاب العسكري لأسباب وصفها بالواهية.

Facebook Comments