شهدت الأراضي الفلسطينية عدة فعاليات بالتزامن مع الذكرى الـ53 لنكسة يونيو 1967، واستخدم جيش الاحتلال الصهيوني الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، لقمع وتفريق المشاركين فيها.

فعاليات فلسطينية

في الضفة الغربية، شهدت بلدات بلعين ونعلين وكفر قدوم وقرب حاجز جبارة بمحافظة طولكرم، وحارس وقوصين ومنطقة الأغوار الشمالية ومدينة الخليل بالضفة الغربية، خروج عدة مسيرات، ورفع المشاركون فيها العلم الفلسطيني، مرددين هتافات تندد بالاحتلال الصهيوني وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان لها، إن فلسطينيا أصيب برصاصة معدنية في رأسه إثر قمع القوات الإسرائيلية مسيرةً خرجت بمنطقة الأغوار الشمالية، وأصيب 4 مواطنين بالرصاص المعدني، والعشرات بالاختناق؛ جراء إلقاء جنود الاحتلال لقنابل الغاز وقمعهم المسيرة الأسبوعية في كفر قدوم شرق قلقيلية.

من جانبها قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن مصير مشروع الضم وفرض "السيادة" الصهيونية تحت أقدام ثوار شعبنا الذين لن يسمحوا بتمرير هذه المشاريع القاتلة لقضيتنا"، مؤكدة أن تعزيز المقاومة ومنهجها هو الطريق الوحيد لمسح آثار "النكسة"، ولا طريق سواه، وإن كل المحاولات للالتفاف على إرادة المقاومة أمر لا يمكن قبوله أو تمريره.

وجددت أن وحدة الشعب الفلسطيني حول الثوابت الوطنية وحول المقاومة هي وقود الاستنهاض الحقيقي لطاقات شعبنا القادرة على لجم أي عدوان.

ترامب والصهاينة العرب

وأكدت حماس، في بيانها، أن القدس عاصمة فلسطين، ولها مكانتها الدينية والتاريخية والحضارية عربيا وإسلاميا وإنسانيا، وجميع مقدساتها الإسلامية والمسيحية هي حق ثابت للشعب الفلسطيني والأمَّة العربية والإسلامية، ولا تنازل عنها ولا تفريط بأيّ جزء منها، مشيرة إلي أن كل محاولات ترامب وإدارته "المتصهينة" وكل إجراءات الاحتلال في القدس من تهويد واستيطان وتزوير للحقائق وطمس للهوية والمعالم منعدمة كأن لم تكن.

وجددت الحركة رفضها لكل المشاريع والمحاولات الهادفة إلى تصفية قضية اللاجئين والنازحين، بما في ذلك محاولات توطينهم خارج فلسطين، ومشروعات الوطن البديل، مشيرة إلى أنه على الرغم من رفض المجتمع الدولي الإقرار بنتائج احتلال 67، إلا أن الاحتلال عمد إلى فرض الوقائع على الأرض، وراح يتمدد في مشروعه الاستيطاني كالسرطان يتفشى في جبال الضفة الغربية والقدس، مستغلا مشروع الوهم المسمى عملية السلام في تخدير المجتمع الدولي وإغراء البعض من الفلسطينيين بحل نهائي مفترض.

وأضافت الحركة: "فلا هو التزم للمجتمع الدولي بما تعهد أمامه بأن لا يستمر في السيطرة على الأراضي المحتلة عام 67، ولا هو منح المراهنين على مشروع السلام الهزيل ما يريدون، حيث تأتي الذكرى هذا العام والاحتلال يسعى إلى تنفيذ ما يسميه الضم، وفرض السيادة الصهيونية على الأغوار ومستوطنات الضفة الغربية، 30%‎‎ من الضفة الغربية"، مشيرة إلى أن ذكرى "نكسة" الجيوش العربية في منع الاحتلال الصهيوني من إتمام احتلال كامل فلسطين تأتي في سياق نكسة جديدة من سعي بعض الدول العربية والإسلامية إلى تطبيع العلاقات مع العدو الصهيوني، ومنح العدو ذاته الذي قاتلته الجيوش العربية بالأمس فرصة الاستقرار والتمادي في احتلال فلسطين والتغول على مَن وما فيها من أرض وإنسان.

وحيت حماس الشعب الفلسطيني الصامد في القدس وغزة والضفة والأراضي المحتلة عام 48 والشتات، الذي يؤكد كل يوم من خلال تضحياته وإبداعاته في المقاومة أنه شعب يستحق الحرية والاستقلال والعيش بأمن وأمان على أرضه بعد تحريرها من الاحتلال الصهيوني الغاشم.

حملات دولية

وفي سياق متصل، شهدت الذكري تفاعلا عالميا، وقال بلال كركيش، ممثل ملتقى القدس أمانتي الدولي في دولة المغرب: إن الملتقى أطلق حملة عالمية بعنوان "يوم القدس الإلكتروني" بمشاركة أكثر من 200 مؤسسة دولية وعربية وإسلامية حول العالم، من أكثر من 30 دولة، مشيرا إلى أن يوم القدس العالمي الإلكتروني، جاءت مع الانكباب العالمي أجمع على وسائل التواصل الاجتماعي والتعاطي الكبير معها بفعل ما يشهده العالم من الحجر الصحي والمكوث في البيوت بفعل جائحة كورونا.

وأضاف كركيش: "كانت هذه فرصة لنتذكر القدس، ونتذكر المسجد الأقصى المبارك في ظل هذا الحضور الإلكتروني المجتمعي على وسائل التواصل الاجتماعي، تزامنا مع الذكرى الثالثة والخمسين للنكسة"، مؤكدا أن هذه الذكرى والوضع القائم في المسجد الأقصى فرض على ملتقى القدس أمانتي الدولي إقامة وإطلاق فعاليات يوم القدس العالمي الإلكتروني، لدعم جهود المقدسيين وجمع جهود شباب الأمة نصرة لهم.

وأشار كركيش إلى أن الملتقى هو الراعي الرسمي لهذه الفعاليات، بمشاركة مؤسسات دولية وافقت على فكرة اليوم العالمي، وأصبحوا شركاء معنا للعمل على إيصال رسالة اليوم العالمي وصوت أهل القدس إلى كل أحرار العالم، لافتا إلى أن رسالة الحملة إلى أهالي القدس تؤكد أنه على شباب الأمتين العربية والإسلامية وشعوبهما وأحرار العالم ألا يتراجعوا عن دعم القضية الفلسطينية والمرابطين والمرابطات في القدس، المواجهين للاحتلال يوميا.

من جانبه أكد بلال عامر، أمين سر المكتب التنفيذي الدولي لملتقى القدس الدولي، أن يوم القدس الإلكتروني العالمي سيكون يوما سنويا في ذكرى احتلال القدس المحتلة عام 1967م، تنفذ فيه أنشطة عربية ودولية برعاية "القدس امانتي"، لافتا إلي أن النشر في الحملة سيكون تحت وسم “للقدس ننتصر”، بلغات مختلفة، وهي: الإنجليزية، التركية، الماليزية، الإندونيسية، العربية، الألمانية، الفرنسية، البرتغالية، الأوردية، المالايو، الألبانية، لغة دولية، بهدف تسليط الضوء على معاناة المسجد الأقصى وأهالي القدس المحتلة.

Facebook Comments