حلّت أمس ذكرى يوم الطالب المصري، 21 فبراير 1946، والتي نظم فيها طلاب مصر إضرابًا شاملًا ضد سلطات الاحتلال البريطاني؛ ردًا على أحداث 9 فبراير “حادثة كوبري عباس”، حيث خرج آلاف الطلاب في مظاهرة من جامعة الملك فؤاد الأول إلى قصر عابدين للمطالبة بجلاء الإنجليز وقطع المفاوضات.

وبهذه المناسبة التي رسمها المصريون يومًا وعيدًا للطلاب، نفذت سلطات الانقلاب العسكري- بعد 73 عامًا- الإعدام بحق أحفاد أحفاد هؤلاء الطلاب، رغم عدم توافر شروط المحاكمات العادلة في حقهم.

ومما يسجل في التاريخ أنه كما كان فبراير هو شهر الطلاب في مصر، كان فبراير هو شهر الإعدامات في مصر، حيث أعدم السيسي وقضاته كلا من: أبو القاسم أحمد علي الطالب بكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، وأحمد جمال أحمد محمود حجازي الطالب بكلية العلوم، وأحمد محمد هيثم الدجوي الطالب بكلية الهندسة، وعبد الرحمن سليمان كحوش خريج كلية العلوم، وإسلام مكاوي، 23 عاما، الطالب بكلية التربية جامعة الأزهر، وأبو بكر السيد عبد المجيد، 23 عامًا، الطالب بكلية الهندسة، ومحمود الأحمدي، 23 عاما، الطالب بكلية اللغات والترجمة، والمهندس أحمد طه وهدان، 30 عاما، المتحدث السابق باسم طلاب الإخوان، وأحمد محروس سيد عبد الرحمن الطالب بكلية الهندسة جامعة الأزهر شعبة إلكترونيات واتصالات، وإسلام محمد مكاوي الطالب بكلية التربية جامعة الأزهر.

الطلاب المتفوقون

ويبدو أن اليوم المصري للطلاب الذي سطروا فيه صفحات من تاريخ الوطن، سيكون شاهدًا على حكم إعدام آخر قد يُنفذ فى أي لحظة أيضا، بحق الطلاب “خالد رفعت جاد عسكر خريج كلية العلوم وطالب الدراسات العُليا، وإبراهيم يحيى عبد الفتاح عزب خريج كلية الصيدلة والمُعتقل منذ أن كان طالبًا بالفرقة الرابعة، وأحمد الوليد السيد الشال “طالب امتياز” بكلية الطب، وعبد الرحمن محمد عبده عطية الطالب بالفرقة الرابعة بكلية الطب جامعة الأزهر، وممدوح وهبة الطالب بالفرقة الثانية بكلية الهندسة”.

ويغيب عن الدائرة الجهنمية للانقلاب، أن 21 فبراير يمثل علامة مهمة فى تاريخ النضال الوطني، وكيف كانت الحركات الطلابية بالإضافة إلى الحركة العمالية ذات تأثير كبير فى إسقاط حكومة محمود فهمى النقراشي، رئيس الوزراء آنذاك، ويلفت النظر إلى دعوات التخوين ووجود «أياد خفية» تحركهم، رغم عدالة قضيتهم وكفاحهم ضد المستعمر.

ما أشبه اليوم بالبارحة، فدعوات الطلاب لاستكمال نضالهم دومًا ما كانت تواجه بالتخوين من الأنظمة الحاكمة، مثلما يحدث الآن فى الحركة الطلابية التي حملت على عاتقها الوقوف أمام الانقلاب على ثورة الخامس والعشرين من يناير، فكانت النتيجة تلفيق القضايا لهم وحبسهم والحكم عليهم بالإعدام يوم 21 فبراير.

أما يوم الطالب العالمي فيتم الاحتفال به في 17 نوفمبر، حيث يتواكب مع حدث اقتحام القوات النازية لإحدى الجامعات الألمانية، كما يلفت النظر إلى أن حادثة فتح كوبرى عباس فى 1946 لم تسفر عن شهيد واحد، وإنما تساقط الشهداء من الثانوي والجامعة ــ 8 شهداء ــ كان ذلك خلال يومي 9 و10 نوفمبر في ميدان الإسماعيلية (التحرير الآن)؛ نتيجة استخدام الشرطة العنف وإطلاق النار، ودهس بعض الطلاب بمدرعات الجيش البريطاني.

Facebook Comments