أصدرت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة الانقلابي محمد شيرين فهمي، اليوم  الأربعاء، قرارها في هزلية “التخابر مع حماس” والتي يحاكم فيها 24 من خيرة أبناء الوطن من قيادات الإخوان وثورة يناير.

وقضت محكمة جنايات الانقلاب، بالمؤبد على كل من: د محمد بديع، م. خيرت الشاطر، د. محمد سعد الكتاتني، د. محمد البلتاجي، د. عصام العريان، د. حازم فاروق، م. سعد الحسيني، د. محيي حامد، خالد سعد، د. أحمد عبد العاطي.

كما قضت ظلمًا بالسجن 10 سنوات على كل من: عصام الحداد، د. أيمن علي، أحمد الحكيم، والسجن 7 سنوات على كل من: السفير رفاعة الطهاوي، أسعد الشيخة. فيما قررت براءة باقي المتهمين في الهزلية.

وكان المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، أفحم قضاة العسكر خلال جلسة المحاكمة التي عقدت في 16 يوليو الماضي، مقدما الأدلة والبراهين والحجج الدامغة التي تؤكد براءته وبراءة كل إخوانه، وأن التهم التي يحاكمون بها مفبركة وملفقة ولا أساس لها إلا الخصومة السياسية مع نظام الانقلاب العسكري منذ 3 يوليو 2013م.

وتحدث “الشاطر” للمرة الأولى منذ الانقلاب، أمام هيئة المحكمة، ولمدة 45 دقيقة تقريبا. والتي تضمنت العناصر الآتية:

الدليل الأول، بدأ فضيلة نائب المرشد العام بالدفع ببطلان تهمة التخابر عنه وعن كل المتهمين في هذه القضية، بما فيهم الدكتور محمد مرسي الذي لقي الله شهيدا. وقال الشاطر: «لقد وُجهت لنا تهمة التخابر والواقع الزمني في التحريات من تاريخ 2006 إلى ثورة يناير، وأنا أنكرها عن نفسي وعن كل إخواني تأسيسا على حقائق وأدلة وتفاصيل كثيرة منها. وأدفع ببطلان شهادة وزير الداخلية الأسبق، اللواء محمود وجدي، واللواء عادل عزب، وحبيب العادلي، وببطلان اتهامات النيابة العامة الملفقة ضدي وضد جميع إخواني في هذه القضية».

وأضاف الشاطر «محمود وجدي الذي شهد بأننا تخابرنا قبيل ثورة يناير هو الذي أفرج عني بعد ثورة 25 يناير، واتصل بمأمور السجن، وطلب أن يهاتفني ليبلغني بأنه أصدر قرارا تنفيذيا بإخلاء سبيلي. فإذا كانت لديه معلومات ضدي، لماذا أخرجني؟ لا يحتمل أن تكون المعلومات قد وردت له (محمود وجدي) بعد ذلك، لأن خروجي من السجن تزامن مع إقالة الوزارة، فمن أين له بأي معلومات أو تحريات عنا؟ وكان هذا هو آخر يوم له في الوزارة».

الدليل الثاني، تابع الشاطر: «دعاني محمود وجدي في مكتبه بحضور قيادات أمنية بعدها، فلماذا تم التعامل معنا من قبل كل القيادات الأمنية وقتها وبعد ذلك طوال الأعوام التالية دون إظهار أي اتهامات ضدنا؟ كإحدى القوى السياسية، لماذا قابلنا (مدير المخابرات العامة الأسبق)، عمر سليمان؟ هل كان جاهلا بهذه التحريات؟».

الدليل الثالث، أضاف الشاطر «المشير طنطاوي أسقط عني وعن بقية الإخوان اتهامات وعقوبة المحكمة العسكرية، وتم رد الاعتبار عن كل الاتهامات، وتم قبول ترشيحات الإخوان للمناصب المختلفة، سعد الكتاتني رئيسا لمجلس الشعب، والدكتور محمد مرسي للرئاسة، وغيرهم، فأين كانت هذه التهم وقتها؟ ولماذا لم توجه لهم اللجنة العليا للانتخابات هذه التهم ولا لي أنا شخصيا؟»، مضيفا في تساؤلاته: «ولماذا تم اختراعها لنا جميعا بعد الخصومة؟».

الدليل الرابع «لم نسع لمقابلة أحد من خارج الوطن، ولما سعى الآخرون لم نقبل إلا من خلال القنوات الرسمية والشرعية، وبعلم ومشاركة المخابرات العامة. سأذكر مثالا يوضح مدى الزيف والهراء الذي مُورس معنا. اتصلت بي المخابرات في ظل حكم الرئيس مرسي، طلبت مني التحدث للأستاذ إسماعيل هنية لأمر متعلق بالمعابر، فأبلغتهم بأي صفة أقوم بالتحدث له؟ قالت المخابرات بصفتك شخصية إسلامية معروفة، وأكدوا أن هذا لمصلحة الأمن القومي المصري، فأبلغتهم أن هذا دور الرئاسة وليس دوري، ثم أفاجأ بعدها أن هذا دليل ضدي؟ فكيف بعد ذلك نتهم بالتخابر؟ وهل هذا الطلب يُطلب من متخابر؟.. لقد أخلصنا لهذا الوطن، ولم نتخابر أو نتآمر أبدا».

الدليل الخامس، وقال الشاطر: «قد جاء لي داخل السجن في أول حبسي بعد الانقلاب في شهريوليو وقبل أن يسمح لأهلي بالزيارة وزير خارجية الإمارات، ونائب وزير الخارجية الأمريكية، ووزير خارجية قطر، وممثل الاتحاد الأوروبي، وفوجئت بمأمور السجن يستدعيني 12 ليلا، لأتفاجأ بوزير خارجية الإمارات ومساعد وزير الخارجية الأمريكي يطلبان منا قبول الأمر الواقع من أجل الإفراج عنا، فلماذا تتم هذه الزيارة بإذن من النيابة العامة وفي محبسي إن كان أي لقاء هو تخابر؟ لماذا يُسلط علينا سيف الاتهامات بما كان مقبولا أمس؟ لماذا تتحول الخصومة السياسية إلى تلفيق الاتهامات والجرائم ضدنا؟».

الدليل السادس، تساءل الشاطر: «لماذا تلفق النيابة العامة الاتهامات وتخفي الحقائق وتقول زورا إن الرئيس د. مرسي -رحمه الله- أسقط الحكم الغيابي على المتهمين في قضية التنظيم الدولي، في حين أن النيابة تعمدت إخفاء حقيقة أن المجلس العسكري هو من أصدر العفو عن المتهمين حضوريا؟».

الدليل السابع، وأشار الشاطر إلى أن: «ومن المضحك المبكي أن أُتهم من النيابة بأني سعيت إلى أن يسيطر الاقتصاد الأمريكي على المصري، ذلك بسبب بريد إلكتروني بين شركتي ورجل أعمال أمريكي، ومن المفارقات أن شركتي وقتها رفضت أساسا العرض التجاري؛ لشعورنا بعدم الجدوى»، مضيفا «ومن الكوميديا السوداء أن أجد هذا الأمر اتهاما ملفقا ضدي في محضر التحريات، لأتفاجأ في أول حبسي وقبل منعي من الجرائد بخبر يفيد بأن وزير التموين يقدم رجل الأعمال الأمريكي ذاته للدولة ويشيد به، فلماذا أحاكم؟ لماذا هذا التدليس؟».

وانتهى نائب المرشد العام بالتأكيد على الحقيقة المرة «أنا منذ عام 1992 قضيت 27 سنة، سجنوني فيها 19 سنة، ولم أخرج إلا لسنوات قليلة، ولن نكون إلا أوفياء مخلصين لهذا الوطن. نحن لم نتآمر، ولم نتخابر أبدا، وهم يعلمون ذلك. والله غالب على أمره، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون».

Facebook Comments