ما يحدث الٱن على الساحة العربية سيناريو متكرر من الاستبداد الشاهد على ما يحدث لأنظمة الخزي والعار بصفة عامة وتجربة عبد الفتاح السيسي بصفة خاصة.

وكان السيسي الذي انقلب على أول تجربة سياسية مدنية منتخبة، وزعم عدم طمعه في السلطة فأصبح رئيسا، قد ادعى التزامه بمدد الرئاسة لكنه لجأ إلى تعديل الدستور ليتمكن من البقاء حتى 2030.

وقبل سنوات، تحدث المنقلب السيسى وقال بالحرف الواحد: “مفيش مكان لديكتاتور في مصر خلا” وذلك خلال لقاء مع إحدى القنوات الأمريكية الشهيرة.

مفيش ديكتاتور تاني

 

وسبق للمنقلب أن أدلى بحديث طويل يكذب فيه أمام ملايين المصريين قبل ست سنوات وهو يرتدي الزي العسكري وقال: (لا والله ما حكم عسكر)، بعدها ظهر مرة أخرى فى صورة الزاهد عن السلطة وهو يتحدث بين وزاء الانقلاب في أحد المؤتمرات المخابراتية المؤمنة وقال( لو الشعب مش عايزني حمشي”، ثم عاد فكرر كلاما مغايرا: “مش حسمح لحد يقعد على الكرسي ولا فيه حاجة حتحصل زى 25 يناير).

واليوم يعود المنقلب السيسي بعدما دبر برلمان الانقلاب تعديل الدستور على “مقاسه” ليعلن أن السيسى باق فى الحكم 2030.. “كتالوج” مكرر وجاهز حتى يبقى الديكتاتور ويموت الشعب كله

وقبل أشهر خرجت أذرع السيسى الإعلامية والسياسية والقانونية تروج لتعديل الدستور على أنه مطلب شعبى رغم أن الشعب المغلوب على أمره لم يطلب ولن يطلب بقاءه يوما واحدا بعد ست سنوات من العذاب والقهر والموت بشتى الطرق.. فالشعب مقسم: إما مقتول أو معتقل أو مهاجر خوفا من البطش، وآخرون بين الحياة والموت لقلة ذات اليد والعيش الضنك.

لا والله ما حكم عسكر

 

8 استفتاءات

وقبل هذا الاستفتاء الصوري، شهدت مصر 8 استفتاءات نرصدها في هذا التقرير:

عام 1965.. الاستفتاء الأول على الدستور فى عهد جمال عبد الناصر بلغت نسبة الموافقة 98.8%.

عام 1971.. الاستفتاء الثاني في عهد محمد أنور السادات بلغت نسبة الموافقة 99.9%.

لو الشعب عايزني أمشي حمشي

 

عام 1980.. الاستفتاء الثالث جرى في أواخر عهد السادات بلغت نسبة الموافقة 98.9%.

عام 2005.. الاستفتاء الرابع في عهد المخلوع حسني مبارك بلغت نسبة الموافقة 82.3%.

عام 2007.. الاستفتاء الخامس في عهد المخلوع مبارك بلغت نسبة الموافقة 75.9%.

عام 2011.. الاستفتاء السادس خلال حكم ” المجلس العسكري” بلغت نسبة الموافقة 77.3%.

عام 2012.. الاستفتاء السابع في عهد الرئيس الشرعي د.محمد مرسي بلغت نسبة الموافقة 63.8%.

عام 2014.. الاستفتاء الثامن بعد الانقلاب بلغت نسبة الموافقة 98.1%.

عام 2019 الاستفتاء التاسع ..تعديل الدستور في عهد الانقلاب العسكري ترى كم ستكون نسبة الموافقة عليه؟

 

انت خاين

وفى محاولة للضغط على المصريين وصف خالد الجندى، أحد أذرع الانقلاب الدينية، المقاطعين للاستفتاء علي التعديلات الدستورية بالخونة: “اللي مش هيشارك خاين وهنحاسبوا”.

وأضاف خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون”، أمس على فضائية “دي إم سي”، :” الإدلاء بالتصويت في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، مثل الشهادة، مشيرا إلى أن كل من يشارك فى ذلك يعتبر أهل لأداء الأمانة.

وتابع الجندى،: “كل واحد لازم يعرف هو بيعمل ايه اللى مش هيروح يدلى بصوته مثل العازف عن الشهادة، روح قول نعم أو لا المهم لا يعزف”.

<iframe width=”560″ height=”315″ src=”https://www.youtube.com/embed/ckWpEJ-UTOc” frameborder=”0″ allow=”accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture” allowfullscreen></iframe>

أحسن تتشحور

في المقابل، نشر ناشطون مقاطع متعددة لذباب الانقلاب، من بينها ما نشره أحد المواطنين السذج والذي طالب المصريين بالنزول والتصويت بنعم في الاستفتاء الصوري، قائلا: “انزل ياخي حط صوتك الدول اللي حوالينا اتشحورت”.

 

“معيشنا في نعيم”!

فيما تحدثت إحدى السيدات أمام لجان الاستفتاء، وزعمت أن “السيسى معيشنا في نعيم.. ربنا يخليه وما يحرمناش منه، مخللينا كل حاجة حلوة، والله معيشنا في نعيم” وفقا لزعمها.

Facebook Comments