تداول نشطاء ومواطنون مصريون وقطريون، فيديوهات لمظاهرة شارك فيها عشرات المصريين، اليوم الأحد، عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

ورغم رفْع المتظاهرين لافتات عليها عبارات مثل "أنا مليش دعوة بالسياسة"، و"عايز أروح بلدي وأشوف أهلي"، إلا أن نشطاء محسوبين على النظام اتهموهم بالعمالة، واتهموا قطر بالانتفاع من تشويه صورة المصريين.

إلا أن المتظاهرين رفعوا جوازات سفرهم، في دليل على أنهم غير منتفعين من أي أزمة لها علاقة بالسياسة، وهتفوا مطالبين بالعودة.

ونشر الصحفي سامي كمال الدين منشورًا على حسابه لفيديو من هذه الفيديوهات، وقال "اوعى تقول عليهم إخوان، أغلبهم يؤيد السيسي وانتخبوه في السفارة زي الأيام دي"، مضيفا أن قطر سبق وعرضت على النظام المصري توفير طائرة خاصة لهم على حسابها.

ومطلع أبريل الماضي، أعرب مصدر مسئول في دولة قطر عن استعداد بلاده لتخصيص طائرة لنقل مصريين (لم يحدد عددهم) إلى بلدهم، لكنها فوجئوا برفض السلطات المصرية استقبالهم دون تقديم أية أسباب.

وعلق "عنتيل النشطاء"، وهو من أبرز أعضاء لجان السيسي، بأن "قطر يمكنها علاج نحو ٣٠٠ مصري وتوفر لهم الرعاية الصحية"، مضيفا أن "قطر وقت الأزمة ترفض تصرف على مواطنين اشتغلوا سنين في خدمتها".

إلا أن وزيرة الهجرة، في 4 مايو، أعلنت عن أن المصريين في قطر وتركيا ضمن أولوية رحلات إعادة العالقين المصريين، ورفضت السلطات حينها استقبال طائرة إسبانية استأجرتها الدوحة لنقل هؤلاء العمال، قبل أن تقلع بدعوى توقف حركة الطيران الدولي في مطار القاهرة بسبب الإجراءات المتخذة لمواجهة فيروس كورونا.

ميدل إيست مونيتور

وأكدت صحيفة "ميدل إيست مونيتور" عن أن سلطات الانقلاب العسكري في مصر رفضت استقبال المصريين العالقين في قطر، حسبما ذكر مصدر في وزارة الخارجية القطرية اليوم.

وكانت "الجزيرة" قد ذكرت مؤخرا أن مئات العمال المصريين الذين تقطعت بهم السبل في قطر يطالبون السلطات في القاهرة والدوحة بتأمين عودتهم إلى بلادهم، في إشارة إلى "الرحلات الخاصة التي نقلت المصريين مؤخرا من السعودية والكويت".

وأطلق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا حملة تستهدف النظام الانقلابي؛ بسبب ما وصفوه برفضه "استقبال المواطنين الذين تقطعت بهم السبل في الدوحة الذين يواجهون وضعًا إنسانيا حرجًا".

كما انتقدوا حقيقة أن عددا من الرحلات الجوية المصرية في أوروبا والخليج لا تزال تعمل لإعادة المصريين الذين تقطعت بهم السبل هناك.

وأشاد الناشطون بقطر "لموقفها الإنساني في محاولة نقل المصريين الذين تقطعت بهم السبل دون أي تكلفة".

Source: Egypt has refused to receive stranded citizens in Qatar

وقررت عصابة الانقلاب لاحقا تطبيق مبدأ المُعاملة بالمثل، وحظر دخول المُواطنين القطريين، اعتبارا من 6 مارس الماضي وحتى إشعار آخر، وذلك في ضوء ما قررته قطر من حظر دخول المصريين، في ضوء ارتفاع حالات الأجانب المصابين بفيروس كورونا، والذين غادروا مصر عائدين إلى بلادهم.

رئيس مجلس الشورى القطري أحمد آل محمود، وعلى هامش أعمال الجمعيّة العامّة للاتحاد البرلماني الدولي 140، قال في لقاء مع قناة (RT)، إنّ 300 ألف مصري ومصريّة يعملون في قطر، لم يتم طرد أيّ منهم، عند اندلاع الأزمة الخليجيّة، وهو خلاف ما فعلته دول المُقاطعة، وطلبت من القطريين المُغادرة لوطنهم، حتى المرضى أخرجتهم من المُستشفيات وأبعدتهم.

وأضاف "آل محمود" أن بلاده على يقين أن مصر ستتأثّر بشكلٍ كبيرٍ، لو تم طرد العاملين المصريين، وهذا ما لا ترضاه الدوحة، خاصّةً أن المُتضرّر الأوّل سيكون المواطن البسيط الذي لا علاقة له بالخِلاف القائم بين الدول.

Facebook Comments