يتوقع اقتصاديون ارتفاع التضخم في مايو ويونيو، في ضوء ارتفاع معدلات الاستهلاك والإنفاق في رمضان، علاوة على استكمال حكومة الانقلاب خطة رفع دعم الطاقة، وهو ما يتوافق أيضا مع توقعات العديد من المؤسسات الدولية والتقارير التي أشارت إلى أن الأشهر المقبلة تحمل المزيد من الصعوبات على المصريين.

وقالت سارة عيد، من شركة إتش سي لتداول الأوراق المالية والأبحاث: “نتوقع ارتفاع التضخم الشهري في مايو؛ نتيجة ارتفاع الطلب على السلع الاستهلاكية خلال شهر رمضان. علاوة على ذلك، فإننا نقدر ارتفاع أسعار الوقود بنسبة تتراوح بين 15 إلى 25% في الفترة من يونيو إلى يوليو، مقارنة بمتوسط زيادة تتراوح بين 31-42% في أسعار البنزين والسولار في العام المالي السابق، وهو ما سيترتب عليه ارتفاع التضخم في يونيو ويوليو على التوالي”.

أسعار السلع

ومؤخرا قال بنك الاستثمار بلتون، إن التضخم ما زال متأثرًا بتذبذب أسعار السلع الغذائية وإصلاح منظومة الدعم، مشيرا إلى أن توقعاته لمتوسط معدل التضخم في 2019/2020 ارتفعت بنحو 0.9% إلى 15.6%؛ نظرًا لتأثير آلية التسعير التلقائي للوقود في الربع الأول من العام المالي 2019/2020، متوقعًا ارتفاع التضخم العام بما يتراوح بين 2.5 و3.5%؛ نتيجة الاتجاه لآلية التسعير التلقائي، والذي نتوقع أن يحفز ارتفاع متوسط أسعار الوقود بنحو 20.6%.

ووفقًا لبيانات حكومة الانقلاب، ارتفع معدل التضخم الشهري في مصر بنسبة 0.9 بالمائة، وسط توقعات بارتفاع تلك النسبة خلال الأشهر المقبلة، مع بدء تطبيق الزيادات الجديدة في أسعار الوقود والكهرباء.

إجراءات قاسية

ووضع صندوق النقد الدولي مجموعة من الإجراءات والشروط، المتعين على حكومة الانقلاب تنفيذها قبل منتصف شهر يونيو القادم، من أجل صرف الشريحة التي تعد الأخيرة من القرض الدولي خلال شهر يوليو 2019، وتضمنت الاشتراطات إجراءات صعبة جديدة على المصريين.

وكشفت المراجعة الرابعة الصادرة عن صندوق النقد الدولي، الخاصة بالبرنامج الاقتصادي الذي يقوم بتنفيذه العسكر، عن وجود العديد من الإجراءات التي يلتزم نظام السيسي بتنفيذها خلال الشهور القليلة القادمة، والتي رهن الصندوق في مقابلها حصول نظام الانقلاب على الشريحة السادسة، والأخيرة من قرض صندوق النقد الدولي بقيمة تصل إلى 2 مليار دولار خلال شهر يوليو.

وتضمن البرنامج الذي بدأ العسكر بقيادة عبد الفتاح السيسي تنفيذه منذ موافقة صندوق النقد على إقراضهم 12 مليار دولار، تحرير سعر الصرف، مع رفع الدعم عن منتجات الطاقة، وغيرها من الإجراءات التقشفية التي تم إقرارها، وتسببت في زيادة الصعوبات الاقتصادية على المصريين.

Facebook Comments