أحمدي البنهاوي
أكد د.صالح النعامي، الباحث والمحلل الصحفي الفلسطيني، أن موافقة عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب في مصر، وملك الأردن عبدالله الثاني، في لقاء العقبة على "يهودية إسرائيل" يعني التخلي عن حق اللاجئين في العودة وتشريع طرد فلسطينيي الداخل".

وكشف "النعامي" عن أن السيسي وعبدالله الثاني يتكتمان على رفض بنيامين نتنياهو ما يسمى بخارطة السلام الجديدة، أو ما اصطلح على تسميته بـ"التسوية الإقليمية"، معتبرا أن هذا التكتم يمثل شراكة في التضليل الصهيوني.

ولفت "صالح النعامي" إلى أن موقف قائد النظام الانقلابي في مصر وملك الأردن، هو "الصمت سيد الموقف في عمان والقاهرة"، مشيرا في تغريدات له بدأها منذ أمس واستمرت حتى قبل ساعات، على حسابه على "تويتر"، إلى أن الإعلام الصهيوني وبّخ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بقسوة؛ لرفضه تنازلات السيسي وملك الأردن في لقاء العقبة السري.

وعن قيمة من حضر لقاء العقبة، سواء السيسي أو عبدالله بن الحسين، أوضح "النعامي" أن صحيفة "هآرتس اليوم" اعتبرت رفض "نتنياهو" العرض الذي وصفته بالسخي في لقاء العقبة السري، بأنه يدلل على تفضيل "نتنياهو" اليمين المتطرف في الكيان على حلفائه الإقليميين.

واستدل على ذلك بقول الصحفي الصهيوني، رفيد دروكر، إن لقاء العقبة يدلل على أنه لا يوجد للفلسطينيين شريك من "إسرائيل"، متسائلا: "لماذا لا يقول هذا السيسي وملك الأردن؟".

التطبيع الاختياري

وأقر "نتنياهو"- خلال اجتماع وزراء حزب الليكود أمس- بعقد قمة سرية مع وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري والسيسي، وملك الأردن، التي كشفت عنها صحيفة "هآرتس".

وقال نتنياهو أمام وزراء حزبه: إنه من دعا لعقد القمة في العقبة العام الماضي، إلا أنه تحفظ على عرض كيري بشأن الاعتراف بالكيان الصهيوني "دولة يهودية"، وتطبيع العلاقات مع الدول العربية، وسُميت بـ"مبادرة السلام الإقليمية"؛ بزعم أنّه سيكون من الصعب عليه الحصول على تأييد داخل الحكومة لمثل هذه الاقتراح، بحسب صحيفة "هآرتس اليوم".

وكشفت الصحيفة العبرية عن أن نتنياهو عرض في المقابل أن يقدم تسهيلات للفلسطينيين، مقابل موافقة السعودية على عقد لقاء علني لممثل عنها مع مسئولين صهاينة.

ونبهت الصحيفة إلى أن اللقاء السرّي عقد بمبادرة من كيري، وليس بمبادرة نتنياهو، مشيرة إلى أنّ كيري قام بإعداد المقترح بالتشاور مع الدول العربية، وبعلم من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

مبادرة كيري

وتحتوي مبادرة كيري على نقاط رئيسية؛ تتمثل في العودة لحدود الرابع من يونيو 1967، مع تبادل للأراضي، وتحقيق قرار مجلس الأمن عام 1947، والذي ينص على خطة التقسيم والاعتراف المتبادل، إضافة إلى حل عادل لقضية اللاجئين، وضمان حق الكيان في الدفاع عن نفسه في ظل دولة فلسطينية منزوعة السلاح، وانتهاء الدعاوى الفلسطينية بشكل كامل.
وفيما يتعلق بمدينة القدس المحتلة، تنص المبادرة على أن تكون "عاصمة للدولتين مع احترام المشاعر الدينية للطرفين".

Facebook Comments