كشفت منظمة كوميتي فور جستس الحقوقية عن إرسال الخبراء مذكرة لحكومة الانقلاب أبدوا فيها قلقهم البالغ من الاعتقالات والاحتجاز المطول قبل المحاكمات، وكذلك التهم المتعلقة بالإرهاب الموجه ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، وقد ذكرت المنظمة بالأسماء مجموعة من النشطاء والنقابيين.

وأضافت المذكرة أن هناك قلقا بالغا بشأن الاعتقال والاحتجاز السابق للمحاكمة من قبل حكومة الانقلاب لنشطاء حقوقيين بارزين وقادة نقابيون جاء في المذكرة الأسماء التالية كمثال أحمد تمام وهيثم محمدين وحسن بربري وعلاء عصام وخليل رزق بسبب عملهم في الدفاع عن حقوق الإنسان.

واستنكر الخبراء الأمميون الاعتداء الجسدي أو العقوبة القاسية أو المهينة التي تصل لحد التعذيب والإخفاء القسري بحق النشطاء وفشل التحقيقات للمتهمين بالاعتداء على النشطاء، مؤكدين أن المذكورين لم يتمكنوا من التواصل بشكل خاص مع عائلاتهم ومحاميهم منذ بدء التحقيقات وأثناء فترة كورونا.

وأشار الخبراء إلى أن فترة اعتقالهم تم تمديدها في عدة حالات دون أساس قانوني أو مراجعة قضائية فرضية، معربين عن مخاوف جديدة بشأن تطبيق الاتهامات المتعلقة بالإرهاب التي تسمح بالاحتجاز السابق للمحاكمة لتقييد حقوق الإنسان واستهداف أولئك الذين يسعون إلى تعزيز حقوق الإنسان.  

وقال أحمد العطار المحامي الحقوقي، إن مذكرة الخبراء الأمميين تحدثت عن جرائم اعتقال تعسفي وحجز بدون محاكمات لفترات طويلة وإخفاء قسري لعدد من النشطاء والمعارضين وشن سلطات الانقلاب حملة ممنهجة لقمع المدافعين عن حقوق الإنسان.

وأضاف العطار في مداخلة هاتفية لبرنامج القضية على فضائية مكملين أن هذه الهجمة الشرسة لسلطات الانقلاب لم تكن الأولى فسبقها اعتقال عزت غنيم وإبراهيم متولي وهدى عبدالمنعم وهو ما يؤكد التوجه الأمني في مواجهة النشطاء والحقوقيين دون مراعاة حقوق الإنسان.

وأوضح أن مثل هذه النداءات والإدانات الدولية المتكررة، دليل على فشل سلطات الانقلاب في التعامل مع ملف حقوق الإنسان والاستخدام المفرط لكافة أساليب القمع والتنكيل بالمواطنين والمدافعين عن حقوق الإنسان. وأشار إلى أن هذه الإدانات تؤرق نظام الانقلاب وهذه الضغوط تسهم في الإفراج عن المعارضين والنشطاء أو حتى تخفيف الإجراءات داخل السجون ومقار الاحتجاز.

بدوره قال الناشط أحمد البقري، إن تركيز المذكرة الأممية على أسماء مثل أحمد تمام وهيثم محمدين وحسن بربري وعلاء عصام وخليل رزق يرجع إلى أن المؤسسات الدولية تذكر أسماء موثقة بشكل قانوني وحقوقي ويؤكد على مبدأ العدالة الغائبة في مصر منذ 2013.

وأضاف البقري في مداخلة لقناة مكملين أن المؤسسات الحقوقية الدولية عندما تتحدث عن معلومات دقيقة فإنها تكون على تواصل مع المحامين في مصر وأسر المعتقلين، لافتا إلى أن هذه التقارير الحقوقية تؤكد على أمرين مهمين وهما أن السلطة القضائية تمثل أداة من أدوات النظام للبطش بالمعارضين وإرهابهم.

 

Facebook Comments