على الرغم من أن دماء الأقباط لم تجف بعد تفجير الكنيسة البطرسية، يوم الاحد الماضي، سارع السيسي ونظامه الانقلابي في الاستثمار السياسي للجريمة..

 

من هذه المكاسب:

1- إجراء تعديلات دستورية مجهزة سلفًا لكن لم تكن الظروف السياسية والاقتصادية تسمح بتمريرها، وتتضمن تعديلات تسمح بتوسيع نطاق المحاكمات العسكرية..

 

2- تعديلات تتيح زيادة الفترة الرئاسية إلى 6 سنوات بدلاً من 4، وهو المقترح الذي تردد أكثر من مرة خلال العام الحالي. 

 

3- شيطنة معارضي النظام في الداخل، خصوصًا من جماعة الإخوان المسلمين، المصنفة أصلاً إرهابية بالنسبة للنظام، وهو ما بدا واضحًا في الاتهامات التي حملها بيان وزارة الداخلية بأن "العقل المدبر" للجريمة يدعى "مهاب مصطفى السيد قاسم"، واسمه الحركي "الدكتور"، وقد سافر "إلى دولة قطر خلال عام 2015 ، حيث وطّد ارتباطه هناك ببعض قيادات جماعة الإخوان الهاربة الذين تمكنوا من احتوائه وإقناعه بالعمل بمخططاتهم الإرهابية وإعادة دفعه للبلاد لتنفيذ عمليات إرهابية بدعم مالي ولوجيستي كامل من الجماعة..

 

4- مزيد من عسكرة المجتمع:

خلال الأيام القليلة المقبلة سيتم إدخال تعديل على القانون رقم 136 لسنة 2014 الذي يسمح للقوات المسلحة بالمشاركة في حماية المنشآت العامة والحيوية. وأشارت مصادر سياسية ، كانت من بين واضعي دستور 2014، في تصريحات صحفية، إلى أن التعديل سيكون على المادة الأولى من القانون ليوسّع صلاحيات القوات المسلحة في الحياة المدنية، قائلة إن التعديل سيتضمن إضافة جملة "والمستشفيات ودور العِلم ودور العبادة المرخَّصة".

 

وتنص المادة على أنه "مع عدم الإخلال بدور القوات المسلحة في حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها، تتولى القوات المسلحة معاونة أجهزة الشرطة والتنسيق الكامل معها في تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية بما في ذلك محطات وشبكات أبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكباري وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها، وتعد هذه المنشآت في حكم المنشآت العسكرية طوال فترة التأمين والحماية".

 

5- زيادة رواتب الداخلية والجيش: 

حيث طالب أمس، برلمان عبد العال خلال الجلسة العامة، بزيادة رواتب الجيش والشرطة، على الرغم من تظاهر المئات من المسيحيين للمطالبة بإقالة وزير الداخلية، مجدي عبدالغفار، على خلفية الجريمة، رداً على قول السيسي، في حضرة تواضروس، يوم دفن الضحايا: "مش عاوز أسمع حد يقول تقصير أمني تاني!".

 

بل وجّه أعضاء لجنتي حقوق الإنسان، والشؤون التشريعية بمجلس النواب، أمس الثلاثاء، الشكر للداخلية المصرية بدعوى سرعة الكشف عن الجناة في واقعة تفجير الكنيسة، مطالبين بدعم الشرطة، ومنحها ميزانية استثنائية تُمكّنها من التزود بالأدوات التي تساعدها في مواجهة قوى الإرهاب، بحسب تعبيرهم.

Facebook Comments