Syrians gather around buses as they prepare to leave the town of Ain al-Fijah, in the Wadi Barada region, on January 14, 2017. / AFP PHOTO / STRINGER

كتب سيد توكل:

خرجت فجر اليوم الاثنين الدفعة الأخيرة من مهجري منطقة وادي بردى إلى الشمال السوري بعد قيام مليشيا "حزب الله" الموجودة على حاجز الفرقة الرابعة بمحيط بلدة دير مقرن باحتجازهم داخل الباصات لأكثر من 10 ساعات قبل أن تسمح لهم بالمغادرة.

وقال ناشطون، إن عدد الحافلات التي خرجت منذ أمس الأحد وحتى فجر اليوم 45 حافلة تقل 2100 شخص، إضافة إلى 70 جريحًا تم نقلهم بسيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر، ومن المتوقع وصول الحافلات إلى إدلب عصر اليوم.

وكانت ورشات الصيانة دخلت أمس إلى نبع عين الفيجة لإصلاح المضخات التي تضررت نتيجة قصف الطائرات الحربية على المنطقة ما أدى إلى انقطاع المياه عن جميع أحياء العاصمة.

يأتي ذلك بعد 38 يومًا من الحملة لعسكرية التي شنها النظام ومليشياته على وادي بردى، تحت غطاء من القصف الجوي والمدفعي والصاروخي جعل من المنطقة ركامًا بشكل حقيقيّ، ضمن سياسة "الأرض المحروقة" التي اتبعها في معاركه ضد المناطق الخارجة عن سيطرته، حيث ترافق مع الحملة حصار مطبق، وفقدان كافة مصادر الموارد الغذائية والطبية والمحروقات والطاقة، وصعوبة الحصول على المياه وتعقيمها، الأمر الذي وضع أهالي وادي بردى في مأساة إنسانية في ظل انقطاع شبكات الاتصالات والإنترنت، ما جعل وادي بردى مغيّباً عن الإعلام.

الجدير بالذكر أن نظام الأسد اتبع خلال الأشهر الماضية، سياسية تأمين "طوق العاصمة" تطبيقًا لخطة إيرانية تهدف إلى تهجير أهالي المدن والبلدات المحررة في ريف دمشق، حيث تم إفراغ مدينة داريا في الغوطة الغربية يوم 26 أغسطس الماضي، وبعده اتفاق في مدينة "معضمية الشام" بريف دمشق بتاريخ 19 أكتوبر الماضي، إلى جانب اتفاق قدسيا والهامة في 13 أكتوبر، وقبل أيام اتفاق جديد يقضي بخروج الثوار من منطقة خان الشيح بريف دمشق الغربي.

Facebook Comments