الحرية والعدالة

أعلن مركزي "إنسان حر" للحقوق والحريات و"هليوبوليس" للتنمية السياسية أنهما رصدا تزايدًا ملحوظًا في حالات التعذيب بعد انقلاب 30 يونيو الماضية .

وأضافت المنظمتان الحقوقيتان، في بيان مشترك، أمس، كما ذكر موقع "أخبارك" أن الحق في التعبير وحرية الرأي ما زالا "حبرًا على دستور"، بل زاد على ذلك وجود حالات الخطف وعودة زوار الفجر خاصة في واقعة اعتقال الصحفي عمر محمد عبد المقصود – وهو شاب تم إلقاء القبض عليه أثناء تغطيته لأسبوع "حرية" بنت المعتقلة السابقة والشهيرة "دهب"، بتهمة العمل لقناة "الجزيرة" – وهو ما نفاه الشاب وتم إخلاء سبيله بعد احتجازه لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

إلا أن قوات الأمن عادت وألقت القبض عليه فجرًا في 15 أبريل الجاري بقسم شرطة ميت غمر أثناء زيارته لوالده بالقرية، ثم اعتقلت أخيه الأصغر أنس (15 عامًا).

وذكرت المنظمتان في بيانهما أن عمر تعرض لتعذيب صعقًا بالكهرباء والضرب بالسياط وخلع أظافر أقدامه، بتهمة الانتماء إلى خلية متخصصة في حرق سيارات حملة السيسي والاعتداء على سيارة ضابط جيش متقاعد.

كما أشار البيان إلى أن قانون الحبس الاحتياطي لا يزال أداة بيد النظام الحاكم للضغط علي المعارضين والتنكيل بهم، مع توجيه اتهامات غير معقولة وغير منطقية لهم، إضافة إلى تعرض أطفال لحالات تعذيب تم توثيقها بمعرفة منظمات المجتمع المدني التي صارت متهمة لكشفها جرائم التعذيب ضد الإنسانية في عهد النظام الحالي.

واستنكرت المنظمتان الحقوقيتان غياب دور المجلس القومي لحقوق الإنسان والنيابة العامة في مراقبه المؤسسات العقابية، مشيرةً إلى أن ذلك يعد مؤشرًا علي ابتعاد الحكومة الحالية عن المعايير الدولية الخاصة بالسجون وبمعاملة السجناء وتطبيق المعاهدات التي صادقت عليها مصر والتي لها قوة القانون عملاً بنص المادة (151) من الدستور، ومنها الاتفاقية الدولية لمناهضه التعذيب التي نصت في مادتها الثانية على: "تتخذ كل دولة طرف إجراءات تشريعية أو إدارية أو قضائية فعالة أو أية إجراءات أخرى لمنع أعمال التعذيب في أي إقليم يخضع لاختصاصها القضائي، بالإضافة إلى أنه لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أيًا كانت، سواء أكانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديدا بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلي أو أية حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى كمبرر للتعذيب".

وأكد مركزي إنسان للحقوق والحريات وهليوبوليس إن صمت المجتمع عن مثل تلك الجرائم واستمرار حالات التعذيب، دون أدنى مساءلة، قد يؤدي إلى تزايد حالات العنف المضاد وازدياد لغة الكراهية وغياب الأمن والحيدة عن المسار الديمقراطي، وهو ما قد لا يمكن معالجته أو إصلاحه.

وطالب المركزين بإيقاف حالات العنف والإيذاء الجسدي والمعنوي بما لا يسمح بإهدار حقوقهم القانونية كمتهمين لم تصدر في حقهم أي قرارات قضائية بالإدانة.

 

Facebook Comments