كتب أحمدي البنهاوي:

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء السبت، مخاطبا أنصاره، إن استقبال اللاجئين أمر خطر، بدليل أن "السويد البلد المضياف للاجئين، تعرض لاعتداء مساء الجمعة". في الوقت الذي لم تشهد فيه السويد وقوع هذا الاعتداء الذي زعمه "ترامب" ليبرر هجومه على الهجرة والمهاجرين.

وأضاف ترامب، في خطاب حماسي في فلوريدا، دافع فيه عن سياسته المناهضة لاستقبال اللاجئين: "انظروا إلى ما يحدث في ألمانيا، انظروا ما حدث مساء أمس (الجمعة) في السويد. السويد، من كان يصدق ذلك؟ لقد استقبلوا عددا كبيرا من اللاجئين والآن باتت لديهم مشاكل ما كانت تخطر على بالهم".

"الاندبندنت" تسخر
حتى أن صحيفة الاندبندنت البريطانية أعدت تقريرا سخر من ترامب وعنونته "الرئيس ترامب على حق!".

وقالت إن "دونالد ترامب كان محقا وكان هناك هجوم مؤخرا في السويد"، ولكنها في مقدمة التقرير أوضحت أن "النازيين الجدد هاجموا مركزا للاجئين في السويد".. وتساءلت هل كان الرئيس الأمريكي يشير إلى هذا الحادث الكبير ذو "الدوافع السياسية" في جوتنبرج.

وأشارت معدة التقرير لوسي روبنسون إلى أن النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي سخروا من خطاب السيد ترامب، الذي ركز على الهجرة لأوروبا خلال خطابه وربط بين الهجمات الإرهابية في بروكسل ونيس وباريس.. وأضاف السويد بالإشارة للهجرة.

نشطاء تويتر
ولفت التقرير إلى أن "كثيرين أصابهم الارتباك بعد أن ذكر دونالد ترامب أمام العالم الهجوم الإرهابي في السويد خلال تجمع حاشد ضمن حملة ضد الهجرة في ولاية فلوريدا".

وقال "ماندلسون" –ناشط أشار إليه التقرير– "لا شيء قد حدث هنا في السويد ولم يسبق وجود أي هجمات إرهابية هنا على الإطلاق..".

وسرعان ما سرت المعلومة الخاطئة على موقع تويتر مع هاشتاج "مساء أمس في السويد" و"حادث في السويد".. ورد رئيس الوزراء السويدي السابق، كارل بيلت، بحدة على تصريحات ترامب متسائلا: "السويد؟ اعتداء؟ ماذا دخن ترامب"؟

ونقل غونر هوكمارك، وهو نائب أوروبي سويدي، تغريدة لأحد مواطنيه قال فيها "مساء أمس في السويد سقط سندويتش ابني في نار مخيم.. إنه لأمر محزن". وتساءل النائب في تعليق: "لكن كيف أمكنه (ترامب) أن يعرف بالأمر؟!!".

وسخرت تغريدات أخرى من ترامب تحت عنوان: "خطة سرية لاعتداء في السويد"، مرفقة بتعليمات عن كيفية تركيب أثاث شركة "إيكيا" السويدية الشهيرة.

وتلقى موقع "ناشونال سويدن" الرسمي، الذي يتولاه كل أسبوع مواطن، نحو 800 سؤال بهذا الشان في 4 ساعات.

وردت المسئولة عن الموقع لهذا الأسبوع، وهي تعمل في مكتبة وربة أسرة: "كلا، لم يحدث شيء من هذا القبيل في السويد، لم يحدث هجوم إرهابي البتة".

لا يزال يكذب
وفي سياق متصل، نشر موقع "ذي هيل"، المتخصص بأخبار الكونجرس، خبرا يقول فيه إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ادعى يوم الخميس بأنه حصل على أكبر فوز في المجمع الانتخابي منذ الرئيس الأسبق رونالد ريغان.

وقال ترامب -خلال مؤتمر صحفي- "أظن أنه كان أكبر فوز في مجمع انتخابي منذ رونالد ريجان"، وأضاف: "بعبارة أخرى، فإن الإعلام يحاول مهاجمة إدارتنا؛ لأنهم يعلمون أننا نفي بوعودنا التي قطعناها على أنفسنا، وهم ليسوا سعداء بذلك لأي سبب من الأسباب، لكن هناك أشخاصا كثيرين سعداء بذلك".

ويستدرك الموقع بأن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما حصل في عام 2012 على 332 صوتا انتخابيا، وحصل في عام 2008 على 365 صوتا في المجمع الانتخابي، مشيرا إلى أن الرئيس الأسبق بيل كلينتون حصل على أصوات انتخابية أكثر من ترامب في المرتين، وكذلك جورج بوش الأب عام 1988.

وضغط صحفي على ترامب سائلا إياه، كيف يمكن للأمريكيين الثقة بترامب في وقت يقدم فيه معلومات كاذبة؟ فأجابه ترامب: "أعطيت هذه المعلومات.. في الحقيقة رأيت هذه المعلومات في مكان ما، لكنه كان انتصارا جوهريا، أتتفق مع ذلك؟".

الكذابون الجدد
وليست هذه المرة الأولى يشير فيها أعضاء في إدارة ترامب إلى هجمات إرهابية لم تحدث ثم يتداركون أن الأمر زلة لسان.

وفي هذا السياق، أشارت مستشارة ترامب، كيليان كونواي، التي اخترعت مصطلح "وقائع بديلة"، إلى ما سمته "مجزرة بولينغ غرين" في مقابلة. ثم أوضحت لاحقا أنها كانت تقصد "إرهابيي بولينغ غرين" وهما عراقيان حاولا في 2011 إرسال مال وأسلحة إلى القاعدة.

كما أشار المتحدث باسم البيت الأبيض، شون سبنسر، 3 مرات في أسبوع إلى اعتداء وقع في أتلانتا (جورجيا) قبل أن يتذكر أن الاعتداء وقع في أورلاندو بفلوريدا.

Facebook Comments