ودع العسكر بطولة العالم المقامة حاليا فى اليابان، بعد فشلهم فى التأهل إلى نهائى البطولة، وهزيمتهم امام كيان العدو الصهيوني ربما عمداً لينالوا الرضا ويثبتوا للسيد ترامب كبير البيت الأبيض أنهم أهل للتطبيع مع العدو وخدمته رياضيا، كما خدموه سياسياً واقتصادياً منذ انقلاب 2013.

وخسر اللاعب المصرى محمد عبد العال أمام لاعب كيان العدو الصهيوني، فى مباراة نصف النهائى، وكان محمد عبد العال، تأهل إلى نصف نهائى بطولة العالم، بعد الفوز على بطل جورجيا بالايبون.

فكاكة العسكر

من جهته يقول الناشط السياسى والقيادى بحزب الوسط عمرو عبد الهادى :” في بطولة العالم للجودو في طوكيو الجزائري البطل انسحب و رفض التطبيع واللعب امام الاسرائيلي بينما المصري المطبع الخائن لعب ولما انهزم امام الاسرائيلي رفض مصافحته شفتوا فكاكة العسكر تخون وطنك و مبادئك و دينك و تلاعب الاسرائيلي و لما تنهزم تعيط يلا ياد يالي الاسرائيلي نكسك”.

ويقول الدكتور عمرعبيد حسنة: “لا يظنن أحد أن سيوف يهود مشهورة على حدودنا، ورماحهم مزروعة في فلسطين فقط، إنها الأشباح تطاردنا هنا وهناك، من أجلها تُشرع التشريعات، ويُعبث بالأمن، وتُصادر الحريات، وتُمارس عمليات القمع السياسي، والضنك الاقتصادي… وأن مداخل يهود تاريخيًا كانت بعض المؤسسات الحاكمة وأصحاب النفوذ في الجماعات والأحزاب”.

مضيفا: “وأنهم كانوا وراء الكثير من الانقلابات والتغيرات التي رفعت الرايات الوطنية وانتهت في حقيقتها إلى مصلحتهم، ابتداءً من الانقلاب على السلطان عبد الحميد… وأنهم كانوا المستشارين لكثير من الكبراء والزعماء والمتنفذين… وفي كثير من المجتمعات يعيشون في الظل، ويحكمون في الظل، ويُؤدون دورهم في الوقت المناسب… وهم قادرون على التشكل والكمون لفترات طويلة”.

عاشت الجزائر

المفارقة أنه امام التطبيع السيسياوي الصهيوني، ينسحب المُصارع الجزائري، فتحي نورين، من الدور الثالث للبطولة لتفادي مواجهة منافس صهيوني، وهو ما وجد إشادة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ووضعت القُرعة ” نورين ” الذي يتنافس في فئة وزن 73 كيلوغراما، في مُواجهة ضد مُنافس صهيوني وهو ما دفع بالمصارع الجزائري للانسحاب، ويُعتبر المصارع الجزائري من أبرز المصارعين في الجزائر وإفريقيا، إذ سبق له الفوز بمجموعة من البطولات، أبرزها بطولة إفريقيا للمصارعة في فئة وزن 73 كيلوغراما عام 2018.

وتفاعل نُشطاء جزائريون بقوة مع ما قام به المصارع الجزائري الذي يُجسد الموقف الثابت للجزائر مع الصراع العربي الإسرائيلي، ورفضهم التطبيع مع كيان العدو تحت أي غطاء أو مبرر أو سبب.

وبعد توقيع السادات معاهدة كامب ديفيد، وخروج مصر من الصراع العربي الصهيوني وتحولها إلى حارس لحدود الكيان الصهيوني، وعامل ضغط على حركات المقاومة الفلسطينية وخاصة حماس بمعاونة السلطة الفلسطينية، وزيادة التنسيق الأمني والاستخباراتي بين جنرالات القاهرة وتل أبيب، وخنق قطاع غزة بإغلاق المتنفس الوحيد له، معبر رفح الحدودي مع مصر؛ زال الخطر والتهديد عن إسرائيل في الوقت الذي غرق فيه العرب في بحور الأخطار والحروب التي أكلت الأخضر واليابس.

ليس كنزًا واحدًا

وبينما أُرهقت ميزانيات العرب بمشتريات السلاح على حساب الكثير من الخدمات ودعم المشاريع، كانت إسرائيل تخفض موازنة التسلح من حدود 30% من الناتج القومي الإسرائيلي إلى أقل من 10% بما منحها واقتصادها أكثر من ثلاثة عقود من النمو، والذي استفاد من صفقات توريد الغاز الطبيعي المصري بسعر أقل من سعر التكلفة العالمية، موفرًا على الاقتصاد الإسرائيلي ملايين الدولارات سنويًا.

ثم جاءت ثورات الربيع العربي كابوسًا أزعج إسرائيل وأقلق مضجعها، ولم تستطع إخفاء هذا القلق طويلًا، فسرعان ما ظهر الخوف من سقوط أصنامهم المستبدة التي هوت عليها مطارق الثوار من ميادين التحرير، والتي لم تصمد أمام ضرباتهم، فهوت ساقطة، وانكشف زيفها وعمالتها، كان منهم “كنز إسرائيل الاستراتيجي” والذي لم يكن يعرف المصريون أهميته لعدوهم قبل سقوطه، حتى فضحه بنيامين بن أليعازر وزير الصناعة والتجارة الإسرائيلي، في تصريحه الشهير: “مبارك كنز استراتيجي لإسرائيل”.

بلغت سعادة إسرائيل مبلغًا عظيمًا لانقلاب الجيش على الرئيس الشهيد محمد مرسي، وطلبت من الأوربيين والأمريكيين أن: “ادعموا السيسي في مواجهة الإخوان، فالاستقرار أهم من حقوق الإنسان”، وكتب أرئيل كهانا في صحيفة معاريف “إن التعاون الأمني بين إسرائيل والجيش المصري لم يكن من العمق والاتساع في يوم من الأيام كما هو في هذه الأيام، وأن التعاون الأمني الذي يبديه الجيش المصري قد أسهم بالفعل في تحسين الأوضاع الأمنية في جنوب إسرائيل بشكل كبير”.

وذكر موقع ميدل إيست مونيتور أن السفير الإسرائيلي لدى القاهرة يعقوب أميتاي، أخبر وزيرًا في حكومة الانقلاب المؤقتة أن :”شعب إسرائيل ينظر للسيسي وزير الدفاع على أنه بطل قومي لليهود”.

وكتب المفكر الإسرائيلي آرييه شافيت: “إن السيسي هو بطل إسرائيل”، وأضاف “لا يحتاج المرء أن يكون لديه عين ثاقبة بشكل خاص حتى يكتشف حجم التشجيع العميق والإعجاب الخفي الذي تكنه النخبة الإسرائيلية تجاه السيسي، الذي قام للتو بسجن الرئيس المنتخب الذي قام بتعيينه في منصبه، وفي إسرائيل لا يوجد ثمة جدل، كلنا مع السيسي، كلنا مع الانقلاب العسكري، كلنا مع الجنرالات حليقي اللحى”، وكتب دان مرغلت كبير معلقي “إسرائيل اليوم”: “سنبكي دمًا لأجيال إن سمحنا بفشل الانقلاب وعاد الإخوان للحكم”.

كان لزامًا على جنرال إسرائيل السفيه السيسي أن يرد الجميل للكيان الصهيوني بعد هذا الاحتفاء والترحيب والدعم الكبير له، فقام بخطوات لم يسبقه فيها أحد من قبله حتى أصبح بمثابة مجموعة من الكنوز الاستراتيجية لإسرائيل وليس كنزًا واحدًا، أو كما وصفوه بأنه هدية السماء لهم.

Facebook Comments