كتب- أحمدي البنهاوي

في ضوء دفاعه عن الموقف الألماني من الأزمة الخليجية، حذر وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل من أن هناك احتمالاً لتصعيد الوضع، مستدركا أن "ما قامت به قطر يستحق ردا نزيها..من العدل أن نشير إلى أن رد دولة قطر كان نزيها ولديها استعداد للحوار".

 

وأعرب عن أمله أن يكون الرد القطري ممهدا ليكون هناك احتمالات للتوصل إلى حل وتسوية المسائل المعقدة.

 

وقال على هامش لقاء جمعه، ووزير الخارجية محمد عبدالرحمن آل ثاني في الدوحة الثلاثاء: "نأمل أن يكون رد الدول الأخرى على قطر معقولا عبر الدعوة إلى الحوار، قطر حاولت أن تشرح موقفها ولم تتهجم أو تتخذ إجراءات معادية من جانبها".

 

لسنا وسطاء

 

وقال "جابرييل": "ألمانيا ليست وسيطا ولكنها ستساعد عبر الهيئات الأوروبية في إيجاد حل، بما لديها من علاقات طيبة مع قطر وكل دول الخليج"، مؤكدا دعم بلاده للدور الذي يقوم به أمير الكويت وتنسيق كل التحركات الألمانية معه ومع واشنطن.

 

وتلقى "جابرييل" هجوما من الإمارات والسعودية وصحفهما بعدما وصف مطالب دول الحصار بغير الواقعية والاستفزازية، وقال اليوم الثلاثاء عشية لقاء جمعه ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير، "من العادي في حال الخلافات البحث عن إجراءات وصيغ لمناقشة مواطن الجدل..يتعين على كل أطراف الأزمة الخليجية إيجاد وسيلة لمناقشة الحلول بحسن نية.

 

وأعتبر أن وزير الخارجية السعودي في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس في جدة "كان يحاول تصحيح الانطباع بوجود تحيز في موقف ألمانيا".

 

التزامات قطر

 

وقال وزير الخارجية القطري، محمد عبدالرحمن آل ثاني: إنه  تم إطلاع وزير الخارجية الألماني على رد قطر على مطالب دول الحصار وإنهم يقدرون موقف ألمانيا من الأزمة الخليجية ومساعيها لإيجاد حل لها، معلنا أنه "لا حل للأزمة الخليجية إلا من خلال الحوار مهما بلغت الإجراءات التصعيدية".

 

وأضاف "لا يمكننا التنبؤ بمواقف دول الحصار غدا فكل تحركتهم كان أصلا مفاجئا، متهما الإجراءات التي اتخذتها دول الحصار ضد قطر في مكافحة الإرهاب بأنها مغلوطة ووضعت لتسوق دوليا، وهم من اعتدوا ولسنا نحن".

 

وكشف أن "سلوك دول الحصار يعبر عن موقفهم وأن أي مطالب ينبغي أن تكون واقعية وقابلة للتطبيق".

 

وأوضح أن قائمة المطالب غير واقعية ولا يمكن تطبيقها وتنتهك سيادة قطر وهو ما أعلن رفضه "فرض وصاية علينا من قبل أي دولة".

 

وأكد عبدالرحمن أن قطر مستعدة للحوار وبحث كل القضايا في الإطار العام لمبادئ حفظ السيادة والقانون الدولي، ولكن ترفض الوصاية عليها".

 

الإرهاب 

 

وأشار وزير الخارجية القطري أن "مكافحة الإرهاب وتمويله مسألة أمن قومي مهمة لقطر والمنطقة، ولكنها مقارنة بالدول الخليجية الأخرى فمكافحة الإرهاب قضية بسيطة في قطر".

 

ونبه إلى أن بلاده مشارك نشط خليجيا ودوليا لمكافحة الإرهاب، حيث شاركوا بنشاط في تقديم آليات بالمنطقة لوقف تمويل الإرهاب، وأن مكافحة تمويل الإرهاب هي مسألة أمن قومي بالنسبة لبلاده".

 

وأوضح أن قطر تكافح اليأس لدى الشباب في المنطقة عبر فرص العمل والتعليم، وتعمل بجد لتغيير وتحسين الأوضاع في المنطقة".

 

Facebook Comments